حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«ما سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا فقال : لا»· 27 نتيجة

الترتيب:
ما سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا قطُّ فقال : لا .
الراوي
جابر بن عبدالله
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم (المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) · 2311
الحُكم
صحيحصحيح
ما سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا قطُّ فقال : لا
الراوي
جابر بن عبدالله
المحدِّث
الألباني
المصدر
مختصر الشمائل المحمدية · 302
الحُكم
صحيحصحيح
ما سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شيْئا قَطّ ، فقال : لا
الراوي
جابر بن عبدالله
المحدِّث
البغوي
المصدر
شرح السنة · 7/41
الحُكم
صحيحصحيح
سُئِلَ أنس بنِ مالِكٍ عن كَسبِ الحجَّامِ . فقالَ: قَد احتَجمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حجَمَهُ أبو طيبةَ الحجَّامُ فأمرَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بصاعَينِ من الطَّعامِ وَكَلَّمَ مواليَهُ ليخفِّفوا عَنهُ من غلَّتِهِ شيئًا ففَعلوا ذلِكَ
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
العيني
المصدر
نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار · 16/377
الحُكم
صحيح الإسناد[له] أربع طرق صحاح
سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن اللُّقَطَةِ ؟ فقال : لا تَحِلُّ اللُّقَطَةُ، فمَن التَقَطَ شيئًا فلْيُعَرِّفْه سنَةً، فإن جاء صاحبُه فلْيَرُدَّه إليه، وإن لم يأتِ فلْيَتَصَدَّقْ به، فإن جاء فلْيُخَيِّرْه بينَ الأجرِ وبينَ الذي له.
الراوي
[أبو هريرة]
المحدِّث
ابن حزم
المصدر
المحلى بالآثار · 8/266
الحُكم
ضعيفلا شيء لأن يوسف بن خالد. وأباه مجهولان
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: لا تحل اللقطة فمن التقط شيئاً فليعرفه سنة فإن جاء صاحبه فليؤده إليه وإن لم يأت فليتصدق به فإن جاء فليخيره بين الأجر وبين الذي له.
الراوي
[أبو هريرة]
المحدِّث
الكمال بن الهمام
المصدر
شرح فتح القدير · 6/123
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهفيه يوسف بن خالد السمتي
ما سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإسلامِ شيئًا إلا أعطاه . قال فجاءه رجلٌ فأعطاه غنمًا بين جبلَينِ . فرجع إلى قومِه ، فقال : يا قومُ أسلِموا . فإنَّ محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقةَ .
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2312
الحُكم
صحيحصحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِل عن جنانِ البيوتِ ، فقال : إذا رأيتم منهنَّ شيئًا في مساكنِكم فقولوا : أنشُدُكم العهدَ الَّذي أخذ عليكم نوحٌ ، أنشدُكم العهدَ الَّذي أخذ عليكم سليمانُ ألَّا تُؤذونا ، فإن عُدْن فاقتلوهنَّ
الراوي
عبدالرحمن بن أبي ليلى
المحدِّث
المنذري
المصدر
الترغيب والترهيب · 4/68
الحُكم
ضعيف الإسناد[فيه] محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُئِلَ عن حيَّاتِ البيوتِ فقالَ إذا رأيتُمْ مِنهنَّ شيئًا في مساكنِكُم فقولوا أنشدُكُنَّ العَهْدَ الَّذي أخذَ عليكنَّ نوحٌ أنشدُكُنَّ العَهْدَ الَّذي أخذَ عليكنَّ سُلَيْمانُ أن لا تُؤذونا فإن عُدنَ فاقتُلوهنَّ
الراوي
أبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن
المحدِّث
الألباني
المصدر
ضعيف سنن أبي داود · 5260
الحُكم
ضعيفسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِل عن حَيَّاتِ البُيوتِ فقال : إذا رأيتُم منهنَّ شيئًا في مساكِنِكم فقولوا : أنشُدُكُنَّ العهدَ الذي أخَذ عليكم نوحٌ، وأنشُدُكُنَّ العهدَ الذي أخَذ عليكم سليمانُ أن لا تؤذونا، فإذا عُدنَ فاقتُلوهُنَّ
الراوي
أبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن
المحدِّث
البيهقي
المصدر
الآداب · 283
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهروينا عن إبراهيم عن ابن مسعود مرسلا موقوفا أنه قال : إلا الجان الأبيض الذي كأنه قضيب فضة
حيكت لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنمارٌ من صوفٍ أسودَ وجُعِل لها ذؤابتينِ من صوفٍ أبيضَ فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المجلسِ وهي عليه فضرب على فخذِه فقال ألا ترون ما أحسنَ هذه الحلةِ فقال أعرابيٌّ يا رسولَ اللهِ اكسُني هذه الحلةَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُئِل شيئًا لم يقلْ لشيءٍ يسألُه لا قال نعم فدعا بمعقدتينِ فلبِسَهما فأعطى الأعرابيَّ الحلةَ وأمر مثلَها تحاكُ فمات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهي في المحاكةِ
الراوي
سهل بن سعد الساعدي
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · 5/133
الحُكم
ضعيف الإسنادفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات
حِيكتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جُبَّةٌ من صوفِ أنمارٍ وجُعِلَتْ حاشيتُها سوداءَ فلما لبِسَها قال : انظروا ما أحسَنَها ما ألْيَنَها قال فقام إليه أعرابيٌّ فقال : يا رسولَ اللهِ هَبْهَا لي , وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا سُئِلَ شيئًا لم يبخَلْ به , قال : فدفعها إليه , وأمر أن يُحاكَ له واحدةٌ أخرى , فمات صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهي في المحاكةِ .
الراوي
سهل بن سعد الساعدي
المحدِّث
العراقي
المصدر
المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار · 4/287
الحُكم
ضعيف الإسناد[فيه] زمعة وهو ضعيف
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ سُئِلَ عنِ الثمرِ المعلَّقِ ؟ فقال : من أصاب منه من ذي حاجةٍ غيرَ متخذٍ خُبنةً فلا شيءَ عليْهِ ومن خرج بشيءٍ منه فعليْهِ غرامةُ مثليْهِ والعقوبةُ ومن سرق شيئًا منه بعد أن يُؤوه الجَرِينُ فبلغ ثمنَ المِجَنِّ فعليْهِ القطعُ ومن سرق دون ذلك فعليْهِ غرامةُ مثلَه والعقوبةُ
الراوي
عبدالله بن عمرو
المحدِّث
ابن حزم
المصدر
المحلى بالآثار · 11/323
الحُكم
ضعيفلا يصح
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم أنه سُئِلَ عن الثمرِ المُعلَّقِ فقال: ما أصاب من ذي حاجةٍ غير متخذٍ خُبنةً، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيءٍ منه فعليه غرامةٌ مثليه والعقوبةُ، ومن سرق شيئًا منه بعد أن يُؤويه الجَرينُ فبلغ ثمن المِجَنِّ فعليه القطعُ، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامةٌ مثليه والعقوبةُ.
الراوي
عبدالله بن عمرو
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح سنن النسائي · 4973
الحُكم
صحيححسن
عن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه سُئل عن الثمرِ المعلقِ فقال من أصاب بفيه من ذي حاجةٍ غيرَ متخذٍ خُبْنَةً فلا شيءَ عليه ومن خرج منه بشيءٍ فعليه غرامةُ مِثْلَيْه والعقوبةُ ومن سرق منه شيئًا بعد أن يُؤويَه الجَرِينُ فبلغ ثمنَ المِجَنِّ فعليه القطعُ ومن سرق دون ذلك فعليه غرامةُ مِثْلَيْه والعقوبةُ
الراوي
عبدالله بن عمرو
المحدِّث
ابن الملقن
المصدر
تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج · 2/482
الحُكم
صحيحصحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن التمر المعلق فقال : ما أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ، ومن خرج منه بشيء فعليه غرامة مثليه والعقوبة ، ومن سرق منه شيئا بعد أن يئويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة
الراوي
عبدالله بن عمرو
المحدِّث
ابن الملقن
المصدر
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير · 8/654
الحُكم
صحيححسن
أنَّه سُئل عن رجُلٍ تزوَّج امرأةً ، ولم يفرِض لها شيئًا ، ولم يدخل بها حتَّى ماتَ ؟ فقال ابنُ مسعودٍ : لها مِثلُ صداقِ نسائِها ، وعليها العدَّةُ ، ولها الميراثُ ، فقام مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، فقال : قضَى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ - في بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ الْأَشْجَعِيَّةِ - امرأةٍ منَّا – بمثلِ ما قضيتَ ؛ ففرِحَ بها ابنُ مسعودٍ – رضِيَ اللهُ عنهُ -
الراوي
عامر بن ربيعة
المحدِّث
الألباني
المصدر
هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة ومعه تخريج الألباني للمشكاة · 3143
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده صحيح على شرط الشيخين
أُتيَ ابنُ مَسعودٍ في رَجُلٍ تَزوَّجَ امرَأةً فماتَ عنها ، ولم يَفرِضْ لها ، ولم يَدخلْ بِها . سُئِلَ عنها شَهْرًا فلم يَقُلْ فيها شيئًا ، ثمَّ سَألوهُ ، فقال : أَقولُ فيها بِرأْيي ، فإن يكُنْ خطأً فمِنِّي ومنَ الشَّيطانِ ، وإن يكنْ صَوابًا فِمنَ اللهِ ، لها صدَقةُ إحدَى نِسائهِا ولها الميراثُ وعلَيها العِدَّةُ . فقامَ رجلٌ مِن أَشجعَ فقال : أَشْهَدُ لَقَضيْتَ فيها بِقضَاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بِرْوعَ بنتِ واشِقٍ . فقال : هَلُمَّ [ شَاهِداكَ ] . فَشَهِدَ لهُ الجَرَّاحُ وأَبو سِنانٍ رَجلانِ مِن أَشجعَ
الراوي
الجراح بن أبي الجراح الأشجعي
المحدِّث
ابن حجر العسقلاني
المصدر
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة · 4/39
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهله طرق
عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه سُئلَ عن الثمرِ المُعلَّقِ فقال : من أصاب بفِيه من ذي خَلةٍ غيرَ مُتَّخذٍ خِبنةً فلا شيءَ عليه ، ومن خرج بشيءٍ منه فعليه غرامةُ مِثلَيه والعقوبةُ ، ومن سرق منه شيئًا بعد أن يُؤويهِ الجَرينُ فبلغ ثمنُ المِجَنِّ فعليه القطعُ . وفيه : وسُئلَ عن اللُّقطةِ فقال : ما كان منها في الطريقِ المِيتاءِ والقريةِ الجامعةِ فعرِّفْها سنةً فإن جاء طالبُها فادفعْها إليه ، وإن لم يأتِ فهي لك ، وما كان في الخرابِ يعني ففِيها وفي الرِّكازِ الخُمُسُ
الراوي
عبدالله بن عمرو
المحدِّث
ابن دقيق العيد
المصدر
الإلمام بأحاديث الأحكام · 2/580
الحُكم
صحيح[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث
سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الخَيلِ، فقالَ: هيَ لثَلاثةٍ: لرَجُلٍ أَجرٌ، ولرجلٍ سِترٌ، ولرجلٍ وِزرٌ، فأمَّا مَن رَبطَها عدَّةً في سَبيلِ اللَّهِ، فإنَّهُ لَو طوَّلَ لَها في مَرجٍ خَصيبٍ، أو روضةٍ كتبَ اللَّهُ لَهُ عزَّ وجلَّ عددَ ما أَكَلَت حسَناتٍ، وعددَ أرواثِها حسَناتٍ، ولوِ انقطعَ طولُها ذلِكَ فاستَنَت شَرفًا أو شَرَفَينِ، كتبَ اللَّهُ له عَددَ آثارِها حسَناتٍ، ولَو مرَّت بنَهْرٍ عُجاجٍ لم يُرِد السَّقيَ فيه، فشَرِبَت منهُ، كتبَ اللَّهُ لَهُ عددَ ما شَرِبَت حَسَناتٍ، ومنِ ارتبطَها تغنِّيًا أو تَعفُّفًا، ثمَّ لَم ينسَ حقَّ اللَّهِ في رقابِها وظُهورِها، كانَت لَهُ سترًا مِنَ النَّارِ، ومنِ ارتبطَها فَخرًا ورياءً ونواءً علَى المسلِمينَ، كانت لَهُ وِزرًا يومَ القيامةِ قالوا: فالحُمُرُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: لم يُنزِلِ اللَّهُ عليَّ فِي الْحُمُرِ شَيئًا إلَّا هذِهِ الآيةُ الفاذَّةُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
الراوي
[أبو هريرة]
المحدِّث
العيني
المصدر
نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار · 12/468
الحُكم
صحيح الإسناد[ورد] من طريقين صحيحين
سئل علي عن عبد الله بن مسعود فقال قرأ القرآن ووقف عند متشابهه وأحل حلاله وحرم حرامه وسئل عن عمار فقال مؤمن نسي إذا ذكر ذكر وقد حشي ما بين قرنه إلى كعبه إيمانا وسئل عن حذيفة فقال كان أعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنافقين وسأل عن المعضلات حتى عقل عنها تجدوه بها عالما قال حدثنا عن سلمان قال من لكم بمثل لقمان الحكيم امرؤ منا وإلينا أهل البيت أدرك العلم الأول والعلم الآخر وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر بحرا لا سرف قلنا حدثنا عن عمار بن ياسر قال امرؤ خلط الإيمان بلحمه ودمه وشعره وبشره حيث زال زال معه لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا قلنا فحدثنا عن نفسك قال مهلا نهى الله عن التزكية قال له رجل فإن الله عز وجل يقول { وأما بنعمة ربك فحدث } قال فإني أحدث بنعمة ربي كنت والله إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتدئت
الراوي
قيس بن أبي حازم
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 9/160
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
سُئِلَ عليٌّ عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ فقال قرَأ القرآنَ ووقَف عند مُتشابهِه وأحَلَّ حلالَه وحرَّم حرامَه وسُئِلَ عن عمَّارٍ فقال مؤمنٌ نَسِيٌّ إذا ذُكِّر ذَكَر وقد حُشِيَ ما بينَ قرنِه إلى كعبِه إيمانًا وسُئِلَ عن حُذَيفةَ فقال كان أعلمَ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمنافقين وسأَل عن المُعضِلاتِ حتَّى عقَل عنها تجدوه بها عالمًا قال حدِّثْنا عن سَلْمانَ قال مَن لكم بمِثلِ لقمانَ الحكيمِ امرؤٌ مِنَّا وإلينا أهلَ البيتِ أدرَك العِلمَ الأوَّلَ والعِلمَ الآخِرَ وقرَأ الكتابَ الأوَّلَ والكتابَ الآخِرَ بَحْرًا لا سَرَفَ قُلْنا حدِّثْنا عن عَمَّارِ بنِ ياسرٍ قال امرؤٌ خُلِطَ الإيمانُ بلحمِه ودمِه وشعَرِه وبشَرِه حيثُ زال زال معه لا ينبغي للنَّارِ أن تأكُلَ منه شيئًا قُلْنا فحدِّثْنا عن نفسِك قال مَهْلًا نهى اللهُ عنِ التَّزكيةِ قال له رجلٌ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ { وَأَمَّا بِنَعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } قال فإنِّي أُحَدِّثُ بنعمةِ ربِّي كنْتُ واللهِ إذا سألْتُ أُعْطِيتُ وإذا سكَتُّ ابتُدِئْتُ.
الراوي
[قيس بن أبي حازم]
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · 9/160
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه[روي] من طريقين وفي أحسنهما حبان بن علي وقد اختلف فيه وبقية رجالها رجال الصحيح
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٍّ كثيرٍ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [ أ ] لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
الراوي
جابر بن عبدالله
المحدِّث
الألباني
المصدر
حجة النبي · 45
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهمدار رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر، و الأصل الذي اعتمدنا عليه إنما هو من صحيح مسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجليه سبحان الله وبحمده أستغفر الله إن الله كان توابا رحيما سبعين مرة ثم يقول سبعين سبعمائة لا خبز ولا طعم لمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمئة يقول ذلك مرتين ثم يستقبل الناس بوجهه وكان يعجبه الرؤيا فقال هل رأى أحد منكم اليوم شيئا قال ابن زمل فقلت أنا يا نبي الله فقال خير تلقاه أو شر توقاه خير لنا وشر على أعدائنا والحمد لله رب العالمين اقصص فقال رأيت جميع الناس على طريق سهل رحب بالناس على الجادة منطلقين فبينا هم كذلك أشرفنا ذلك الطريق على مرج لم تر عيناي مثله قط يرف رفيفا يقطر نداه فيه من أنواع الكلأ قال فكأني بالرعلة الأولى حين أشرفوا على المرج كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق فلم يطلبوا يمينا ولا شمالا فكأني أنظر إليهم منطلقين ثم جاءت الرعلة الثانية وهم أكثر منهم أضعافا فلما أشفوا [ أشرفوا ] على المرج أكبوا رواحلهم في الطريق فمنهم المرتع ومنهم الآخذ الضغث فمضوا على ذلك ثم قدم عظم الناس فلما أشفوا على المرج كبروا وقالوا هذا خير لمنزل فكأني أنظر إليهم يميلون يمينا وشمالا فلما رأيت ذلك لزمت الطريق فمضيت فيه حتى أتيت أقصى المرج فإذا أنا بك يا رسول الله على منبر فيه سبع درجات وأنت في أعلاها درجة وإذا عن يمينك رجل آدم أقنى إذا هو يتكلم يسمو فيفوق الرجال طولا وإذا عن يسارك رجل ربعة أحمر كثير خيلان الوجه كأنما حمم شعره بالماء إذا هو تكلم أصغيتم إكراما له وإذا أمامكم رجل شيخ أشبه الناس بك خلقا وخلقا كلكم تقدمونه وإذا أنت يا رسول الله تبعتها فانتقع لون رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سري عنه فقال صلى الله عليه وسلم أما ما رأيت من الطريق السهل الرحب اللاحب فذاك ما حملنا عليه من الهدى وأنتم عليه وأما المرج الذي رأيت فالدنيا وغضارة عيشها فمضيت أنا وأصحابي لم نتعلق بها ولم تتعلق بنا ولم نردها ولم تردنا ثم جاءت الرعلة الثانية من بعدنا وهم أكثر منا أضعافا فمنهم المرتع ومنهم الآخذ الضغث ونجوا على ذلك ثم جاء عظم الناس فمالوا في المرج يمينا وشمالا فإنا لله وإنا إليه راجعون وأما أنت فمضيت على طريقة صلاحا فلم تزل عليها حتى تلقاني وأما المنبر الذي رأيت فيه سبع درجات وأنا في أعلاه فالدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفا وأما الذي رأيت عن يميني الآدم اللحم فذلك موسى بن عمران إن تكلم يعلو الرجال لفضل كلام الله إياه والذي رأيت عن يساري الربع الكثير خيلان الوجه كأنما حمم شعره بالماء فذلك عيسى بن مريم يكرمونه لإكرام الله إياه وأما الشيخ الذي رأيت أشبه الناس خلقا وخلقا ووجها فذلك أبونا إبراهيم كلنا نؤمه ونقتدي به وأما الناقة التي رأيتني تبعتها فهي الساعة تقوم علينا لا محالة لا نبي بعدي ولا أمة بعد أمتي قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رؤيا بعدها إلا أن يجيء رجل فيحدثه بها متبرعا
الراوي
ابن زمل الجهني
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
المجروحين · 1/414
الحُكم
ضعيف الإسناد[فيه] سليمان بن عطاء يروي عن مسلمة بأشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات فلست أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة بن عبد الله
بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غالبَ بنَ أبحرَ الكلبيَّ كلبَ ليثٍ إلى بني الملوحِ بالكديدِ وأمره أن يغيرَ عليهم فخرج فكنت في سريتِه فمضينا حتى إذا كنا بقديدٍ لقينا الحارثَ بنَ مالكٍ وهو ابنُ البرصاءِ الليثيُّ فأخذناه فقال إنما جئت لأُسلِمَ فقال غالبُ بنُ عبدِ اللهِ إن كنت إنما جئت لتسلمَ فلم يضركَ رباطُ يومٍ وليلةٍ وإن كنت على غيرِ ذلك استوثقنا منك قال فأوثقه رباطًا ثم خلَّف عليه رجلًا أسودَ كان معنا قال امكثْ معَه حتى نمرَّ عليك فإن نازعَك فاحتزَّ رأسَه قال ثم مضينا حتى أتينا بطنَ الكديدِ فنزلناه عشيةً بعدَ العصرِ فبعثني أصحابُ ربيئةٍ فعمدت إلى تلٍ يُطلعُني على الحاضرِ فانبطحت عليه وذلك قبيلَ المغربِ فخرج فرآني منبطحًا على التلِّ فقال لامرأتِه واللهِ لأرَى على هذا التلِّ سوادًا ما رأيتُه أولَ النهارِ فانظري لا تكونُ الكلابُ اجترت بعضَ أوعيتِك قال فنظرت فقالت لا واللهِ ما أفقدُ شيئًا قال فناوليني قوسًا وسهمينِ من نبلي قال فناولته فرماني بسهمٍ فوضعه في جنبي قال فنزعته فوضعته ولم أتحركْ ثم رماني بآخرَ فوضعه في رأسِ منكبي فنزعتُه ولم أتحركْ فقال لامرأتِه واللهِ لقد خالطه سهماي ولو كان زائلةً لتحرَّك فإذا أصبحت فابتغي سهمي فخذيهما لا يمضغهما علي الكلابُ قال وأمهلناهم حتى راحت رائحتُهم حتى إذا احتلبوا وغطُّوا وسكتوا وذهبت عتمةٌ من الليلِ شننا عليهم الغارةَ فقتلنا مَن قتلنا منهم واستقْنا النعمَ فوجهناها قافلينَ وخرج صريخُ القومِ إلى قومِهم معويًا وخرجنا سراعًا حتى نمرَّ بالحارثِ بنِ البرصاءِ وصاحبِه فانطلقنا به معنا وأتانا صريخُ الناسِ فجاء بما لا قِبلَ لنا به حتى إذا لم يكنْ بيننا وبينَهم إلا بطنُ الوادي أقبل سيلٌ حال بيننا وبينَهم بعثه اللهُ من حيثُ شاء ما رأينا قبلَ ذلك مطرًا ولا حالًا فجاء بما لا يقدرُ أحدٌ منهم أن يقدمَ عليه فلقد رأيتُنا وقوفًا ينظرون إلينا ما يقدرُ أحدٌ منهم أن يقدمَ ونحن نجوزُها سراعًا حتى استددناها في المشللِ ثم حدرناها عنا فأعجزنا القومُ بما في أيدينا
الراوي
جندب بن مكيث
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 6/205
الحُكم
صحيح الإسنادرجاله ثقات فقد صرح ابن إسحاق بالسماع في رواية الطبراني
بينا ابن عباسٍ ذات يومٍ جالس إذ جاءه رجلٌ فقال : يا ابنَ عباسٍ ، سمعتُ العجبَ من كعبٍ الحبرِ ، يذكرُ في الشمسِ والقمرِ . قال : وكان متكئًا فاحتفز ثم قال : وما ذاك ؟ قال : زعم أنه يجاءُ بالشمسِ والقمرِ يومَ القيامةِ كأنهما ثوران عقيران ، فيقذفان في جنهمَ ، قال عكرمةُ : فطارت من ابنِ عباسٍ شقةٌ ووقعت أخرى غضبًا ، ثم قال : كذب كعبٌ ! كذب كعبٌ ! كذب كعبٌ ! ثلاثَ مراتٍ ، بل هذه يهوديةٌ يريدُ إدخالَها في الإسلامِ ، اللهُ أجلُّ وأكرمُ من أن يعذبَ على طاعتِه ، ألم تسمعْ لقولِ اللهِ تبارك وتعالى : ?وسخر لكم الشمسَ والقمرَ دائبين? إنما يعني دءوبَهما في الطاعةِ ، فكيف يعذبُ عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعتِه ؟ ! قاتل اللهُ هذا الحبرَ وقبح حبريتَه ! ما أجرأه على اللهِ وأعظمَ فريتَه على هذين العبدين المطيعين للهِ ! قال : ثم استرجع مرارًا ، وأخذ عويدًا من الأرضِ ، فجعل ينكتُه في الأرضِ ، فظل كذلك ما شاء اللهُ ، ثم إنه رفع رأسَه ورمى بالعويدِ فقال : ألا أحدثُكم بما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الشمسِ والقمرِ وبدءِ خلقهما ومصيرِ أمرِهما ؟ فقلنا : بلى رحمَك اللهُ ! فقال : إن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سئل عن ذلك فقال : إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه ، فأما ما كان في سابقِ علمِه أنه يدعُها شمسًا فإنه خلقها مثل الدنيا ما بين مشارقِها ومغاربِها ، وأما ما كان في سابقِ علمِه أن يطمسَها ويحولُها قمرًا ، فإنه دون الشمسِ في العظمِ ، ولكن إنما يرى صغرَهما من شدةِ ارتفاعِ السماءِ وبعدها من الأرضِ . قال : فلو تركَ اللهُ الشمسين كما كان خلقهما في بدءِ الأمرِ لم يكنْ يعرفُ الليلُ من النهارِ ، ولا النهارُ من الليلِ ، وكان لا يدري الأجيرُ إلى متى يعملُ ، ومتى يأخذُ أجرَه . ولا يدري الصائمُ إلى متى يصومُ ، ولا تدري المرأةُ كيف تعتدُّ ، ولا يدري المسلمون متى وقتُ الحجِّ ، ولا يدري الديان متى تحلُّ ديونُهم ، ولا يدري الناسُ متى ينصرفون لمعايشِهم ، ومتى يسكنون لراحةِ أجسادِهم ، وكان الربُّ عز وجل أنظرَ لعبادِه وأرحمَ بهم ، فأرسل جبرئيلَ عليه السلام فأمر جناحَه على وجهِ القمرِ - وهو يومئذ شمسٌ - ثلاثَ مراتٍ ، فطمس عنه الضوءَ ، وبقي فيه النورُ ، فذلك قوله عز وجل : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً } . قال : فالسوادُ الذي ترونه في القمرِ شبهُ الخطوطِ فيه فهو أثرُ المحوِ . ثم خلق اللهُ للشمسِ عجلةً من ضوءِ نورِ العرشِ لها ثلاثمائةٌ وستون عروةً ووكل بالشمسِ وعجلتها ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ الدنيا ، قد تعلق كلُّ ملكٍ منهم بعروةٍ من تلك العرا ، ووكل بالقمرِ وعجلته ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ ، قد تعلق بكلِّ عروةٍ من تلك العرا ملكٌ منهم . ثم قال : وخلق اللهُ لهما مشارقَ ومغاربَ في قطري الأرضِ وكنفي السماءِ ثمانين ومائةَ عينٍ في المغربِ ، طينةً سوداءَ ، فلذلك قولُه عز وجل : { وجدها تغربُ في عينٍ حمئةٍ } إنما يعني حمأةً سوداءَ من طينٍ ، وثمانين ومائةَ عينٍ في المشرقِ مثل ذلك طينةً سوداءَ تفورُ غليًا كغلي القدرِ إذا ما اشتد غلّيُها . قال : فكلُّ يومٍ وكلُّ ليلةٍ لها مطلعٌ جديدٌ ومغربٌ جديدٌ ، ما بين أولِها مطلعًا وآخرِها مغربًا أطولُ ما يكونُ النهارِ في الصيفِ إلى آخرِها مطلعًا ، وأولُها مغربًا أقصرُ ما يكونُ النهارِ في الشتاءِ ، فذلك قولُه تعالى : { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } يعني : آخرَها هاهنا وآخرَها ثم ، وترك ما بين ذلك من المشارقِ والمغاربِ ، ثم جمعهما فقال : { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } فذكر عدةَ تلك العيونِ كلِّها . قال : وخلق اللهُ بحرًا ، فجرى دون السماءِ مقدارُ ثلاثِ فراسخٍ ، وهو موجٌ مكفوفٌ قائمٌ في الهواءِ بأمرِ اللهِ عز وجل لا يقطرُ منه قطرةٌ ، والبحارُ كلُّها ساكنةٌ ، وذلك البحرُ جارٍ في سرعةِ السهمِ ثم انطلاقه في الهواءِ مستويًا ، كأنه حبلٌ ممدودٌ ما بين المشرقِ والمغربِ ، فتجري الشمسُ والقمرُ والخنسُ في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ ، فذلك قوله تعالى : { كلٌّ في فلكٍ يسبحون } والفلكُ دورانُ العجلةِ ، في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ . والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو بدت الشمسُ من ذلك البحرِ لأحرقت كلَّ شيءٍ في الأرضِ ، حتى الصخورِ والحجارةِ ولو بدا القمرُ من ذلك لافتتن أهلُ الأرضِ حتى يعبدونه من دونِ اللهِ ، إلا من شاء اللهُ أن يعصمَ من أوليائِه . قال ابنُ عباسٍ : فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! ذكرت مجرى الخنسِ مع الشمسِ والقمرِ ، وقد أقسم اللهُ بالخنسِ في القرآنِ إلى ما كان من ذكرِك ، فما الخنس ؟ قال : يا عليُّ ! هن خمسةُ كواكبٍ : البرجيسُ ، وزحلُ ، وعطاردُ ، وبهرامُ ، والزهرةُ ، فهذه الكواكبُ الخمسةُ الطالعاتُ الجارياتُ ، مثلُ الشمسِ والقمرِ العادياتِ معهما ، فأما سائرُ الكواكبِ فمعلقاتٌ من السماءِ كتعليقِ القناديلِ من المساجدِ ، وهي تحومُ مع السماءِ دورانًا بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ ، ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك ، فانظروا إلى دورانِ الفلكِ مرةً هاهنا ومرةً هاهنا ، فذلك دورانُ السماءِ ، ودورانُ الكواكبِ معها كلِّها سوى هذه الخمسةِ ، ودورانُها اليوم كما ترون ، وتلك صلاتُها ، ودورانُها إلى يومِ القيامةِ في سرعةِ دورانِ الرحا من أهوالِ يومِ القيامةِ وزلازلِه ، فذلك قولُه عز وجل : { يوم تمورُ السماءُ مورًا * وتسيرُ الجبالُ سيرًا * فويلٌ يومئذٍ للمكذبين } . قال : فإذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ من بعضِ تلك العيونِ على عجلتِها ومعها ثلاثمائةٌ وستون ملكًا ناشري أجنحتِهم ، يجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ الليلِ وساعاتِ النهارِ ليلًا كان أو نهارًا ، فإذا أحب اللهَ أن يبتليَ الشمسَ والقمرَ فيري العبادَ آيةً من الآياتِ فيستعتبُهم رجوعًا عن معصيتِه وإقبالًا على طاعتِه ، خرتِ الشمسُ من العجلةِ فتقعُ في غمرِ ذلك البحرِ وهو الفلكُ ، فإذا أحب اللهُ أن يعظمَ الآيةَ ويشددَ تخويفَ العبادِ وقعتِ الشمسُ كلُّها فلا يبقى منها على العجلةِ شيءٌ ، فذلك حين يظلمُ النهارُ وتبدو النجومُ ، وهو المنتهى من كسوفِها . فإذا أراد أن يجعلَ آيةً دون آيةٍ وقع منها النصفُ أو الثلثُ أو الثلثان في الماءِ ، ويبقى سائرُ ذلك على العجلةِ ، فهو كسوفٌ دون كسوفٍ ، وبلاءٌ للشمسِ أو للقمرِ ، وتخويفٌ للعبادِ ، واستعتابٌ من الربِّ عز وجل ، فأي ذلك كان صارت الملائكةُ الموكلون بعجلتِها فرقتين : فرقةٍ منها يقبلون على الشمسِ فيجرونها نحو العجلةِ ، والفرقةِ الأخرى يقبلون على العجلةِ فيجرونها نحو الشمسِ ، وهم في ذلك يقرونُها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ النهارِ أو ساعاتِ الليلِ ، ليلًا كان أو نهارًا ، في الصيفِ كان ذلك أو في الشتاءِ ، أو ما بين ذلك في الخريفِ والربيعِ ، لكيلا يزيدَ في طولِهما شيءٌ ، ولكن قد ألهمهم اللهُ علمَ ذلك ، وجعل لهم تلك القوةَ ، والذي ترون من خروجِ الشمسِ أو القمرِ بعد الكسوفِ قليلًا قليلًا ، من غمر ذلك البحرِ الذي يعلوهما ، فإذا أخرجوها كلَّها اجتمعت الملائكةُ كلُّهم ، فاحتملوها حتى يضعوها على العجلةِ ، فيحمدون اللهَ على ما قواهم لذلك ، ويتعلقون بعرا العجلةِ ، ويجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغوا بها المغربَ ، فإذا بلغوا بها المغربَ أدخلوها تلك العينَ ، فتسقط من أفقِ السماءِ في العينِ . ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعجب من خلقِ اللهِ : وللعجبِ من القدرةِ فيما لم نرَ أعجبَ من ذلك ؛ وذلك قولُ جبرئيل عليه السلام لسارةَ : { أتعجبين من أمرِ اللهِ } وذلك أن اللهَ عز وجل خلق مدينتين إحداهما بالمشرقِ والأخرى بالمغربِ ، أهلُ المدينةِ التي بالمشرقِ من بقايا عادٍ من نسلِ مؤمنيهم ، وأهلُ التي بالمغربِ من بقايا ثمودَ من نسلِ الذين آمنوا بصالحٍ ، اسم التي بالمشرقِ بالسريانيةِ ( مرقيسيا ) وبالعربيةِ ( جابلق ) واسم التي بالمغربِ بالسريانيةِ ( برجيسيا ) وبالعربيةِ ( جابرس ) ولكلِّ مدينةٍ منهما عشرةُ آلافِ بابٍ ، ما بين كلِّ بابين فرسخٌ ، ينوبُ كلُّ يومٍ على كلِّ بابٍ من أبوابِ هاتين المدينتين عشرةُ آلافِ رجلٍ من الحراسةِ ، عليهم السلاحُ ، لا تنوبُهم الحراسةُ بعد ذلك إلى يومِ ينفخُ في الصورِ ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه لولا كثرةُ هؤلاءِ القومِ وضجيجُ أصواتِهم لسمع الناسُ من جميعِ أهلِ الدنيا هذه وقعةَ الشمسِ حين تطلعُ وحين تغربُ ، ومن ورائِهم ثلاثُ أممٍ ، منسك ، وتافيل ، وتاريس ، ومن دونهم يأجوجُ ومأجوجُ . وإن جبرئيلَ عليه السلام انطلق بي إليهم ليلةَ أسري بي من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى ، فدعوت يأجوجَ ومأجوجَ إلى عبادةِ اللهِ عز وجل فأبوْا أن يجيبوني ، ثم انطلق بي إلى أهلِ المدينتين ، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ عز وجل وإلى عبادتِه فأجابوا وأنابوا ، فهم في الدينِ إخوانُنا ، من أحسن منهم فهو مع محسنِكم ، ومن أساء منهم فأولئك مع المسيئين منكم . ثم انطلق بي إلى الأممِ الثلاثِ ، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ وإلى عبادتِه فأنكروا ما دعوتهم إليه ، فكفروا باللهِ عز وجل ، وكذبوا رسلَه ، فهم مع يأجوجَ ومأجوجَ وسائرِ من عصى اللهَ في النارِ ؛ فإذا ما غربت الشمسُ رفع بها من سماءٍ إلى سماءٍ في سرعةِ طيرانِ الملائكةِ ؛ حتى يبلغَ بها إلى السماءِ السابعةِ العليا ، حتى تكونَ تحت العرشِ فتخرَّ ساجدةً ، وتسجدُ معها الملائكةُ الموكلون بها ، فيحدرُ بها من سماءٍ إلى سماءٍ ؛ فإذا وصلت إلى هذه السماءِ فذلك حين ينفجرَ الفجرُ ، فإذا انحدرت من بعضِ تلك العيونِ ، فذاك حين يضيءَ الصبحُ ، فإذا وصلت إلى هذا الوجهِ من السماءِ فذاك حين يضيءَ النهارُ . قال : وجعل اللهُ عند المشرقِ حجابًا من الظلمةِ على البحرِ السابعِ ، مقدار عدةَ الليالي منذ يومَ خلق اللهُ الدنيا إلى يومِ تصرمُ ، فإذا كان عند الغروبِ أقبل ملكٌ قد وكل بالليلِ فيقبض قبضةً من ظلمةِ ذلك الحجابِ ، ثم يستقبلُ المغربَ ؛ فلا يزالُ يرسلُ من الظلمةِ من خللِ إصابعِه قليلًا قليلًا وهو يراعي الشفقَ ، فإذا غاب الشفقُ أرسل الظلمةَ كلَّها ثم ينشرُ جناحيه ، فيبلغان قطري الأرضِ وكنفي السماءِ ، ويجاوزان ما شاء اللهُ عز وجل خارجًا في الهواءِ ، فيسوقُ ظلمةَ الليلِ بجناحيه بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغَ المغربَ ، فإذا بلغ المغربَ انفجر الصبحُ من المشرقِ ، فضم جناحيه ، ثم يضمُّ الظلمةَ بعضُها إلى بعضٍ بكفيه ، ثم يقبضُ عليها بكفٍ واحدةٍ نحو قبضته إذا تناولها من الحجابِ بالمشرقِ ، فيضعُها عند المغربِ على البحرِ السابعِ من هناك ظلمةُ الليلِ . فإذا ما نقل ذلك الحجابَ من المشرقِ إلى المغربِ نفخ في الصورِ ، وانتقضت الدنيا ، فضوءُ النهارِ من قبل المشرقِ ، وظلمةُ الليلِ من قبل ذلك الحجابِ ، فلا تزال الشمسُ والقمرُ كذلك من مطالعِهما إلى مغاربِهما إلى ارتفاعِهما ، إلى السماءِ السابعةِ العليا ، إلى محبسِهما تحت العرشِ ، حتى يأتيَ الوقتُ الذي ضرب اللهُ لتوبةِ العبادِ ، فتكثرُ المعاصي في الأرضِ ويذهبُ المعروفُ ، فلا يأمرُ به أحدٌ ، ويفشو المنكرُ فلا ينهى عنه أحدٌ . فإذا كان ذلك حبست الشمسُ مقدارَ ليلةٍ تحت العرشِ ، فكلما سجدت واستأذنت من أين تطلعُ ؟ لم يحر إليها جوابٌ ؛ حتى يوافيها القمرُ ويسجدُ معها ، ويستأذنُ من أين يطلعُ ؟ فلا يحارُ إليه جوابٌ ، حتى يحبسُهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ ، وليلتين للقمرِ ، فلا يعرفُ طول تلك الليلةِ إلا المتهجدون في الأرضِ ؛ وهم حينئذٍ عصابةٌ قليلةٌ في كلِّ بلدةٍ من بلادِ المسلمين ؛ في هوانٍ من الناسِ وذلةٍ من أنفسِهم ، فينامُ أحدُهم تلك الليلةَ قدر ما كان ينامُ قبلها من الليالي ، ثم يقومُ فيتوضأُ ويدخلُ مصلاه فيصلي وردَه ، كما كان يصلي قبل ذلك ، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ ، فينكرُ ذلك ويظنُّ فيه الظنونَ من الشرِّ ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي ، أو قصرت صلاتي ، أو قمت قبل حيني ! قال : ثم يعودُ أيضًا فيصلي وردَه كمثلِ وردِه ، الليلة الثانية ، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ ، فيزيدُه ذلك إنكارًا ، ويخالطُه الخوفُ ، ويظنُّ في ذلك الظنونَ من الشرِّ ، ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي ، أو قصرت صلاتي ، أو قمت من أولِ الليلِ ! ثم يعودُ أيضًا الثالثة وهو وجلٌ مشفقٌ لما يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ ، فيصلي أيضًا مثل وردِه ، الليلة الثالثة ، ثم يخرجُ فإذا هو بالليلِ مكانه والنجومُ قد استدارت وصارت إلى مكانِها من أولِ الليلِ ، فيشفقُ عند ذلك شفقةَ الخائفِ العارفِ بما كان يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ فيستلحمُه الخوفُ ، ويستخفُه البكاءُ ، ثم ينادي بعضُهم بعضًا ، وقبل ذلك كانوا يتعارفون ويتواصلون ، فيجتمعُ المتهجدون من أهلِ كلِّ بلدةٍ إلى مسجدٍ من مساجدِها ، ويجأرون إلى اللهِ عز وجل بالبكاءِ والصراخِ بقيةَ تلك الليلةِ ، والغافلون في غفلتِهم ، حتى إذا ما تم لهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ وللقمرِ ليلتين ، أتاهما جبرئيلُ فيقولُ : إن الربَّ عز وجل يأمرُكما أن ترجعا إلى مغاربِكما فتطلعا منها ، وأنه لا ضوءَ لكما عندنا ولا نورَ . قال : فيبكيان عند ذلك بكاءً يسمعُه أهلُ سبعِ سمواتٍ من دونهما وأهلِ سرادقاتِ العرشِ وحملةِ العرشِ من فوقهما ، فيبكون لبكائهما مع ما يخالطُهم من خوفِ الموتِ ، وخوفِ يومِ القيامةِ . قال : فبينا الناسُ ينتظرون طلوعَهما من المشرقِ إذا هما قد طلعا خلف أقفيتِهم من المغربِ أسودين مكورين كالغرارتين ، ولا ضوءَ للشمسِ ولا نورَ للقمرِ ، مثلُهما في كسوفِهما قبل ذلك ؛ فيتصايحُ أهلُ الدنيا وتذهلُ الأمهاتُ عن أولادِها ، والأحبةُ عن ثمرةِ قلوبِها ، فتشتغلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها . قال : فأما الصالحون والأبرارُ فإنه ينفعُهم بكاؤُهم يومئذٍ ، ويكتبُ ذلك لهم عبادةً ، وأما الفاسقون والفجارُ فإنه لا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ ، ويكتبُ ذلك عليهم خسارةً . قال : فيرتفعان مثل البعيرين القرينين ، ينازعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه استباقًا ، حتى إذا بلغا سرةَ السماءِ ، وهو منصفُهما أتاهما جبرئيلُ فأخذ بقرونِهما ثم ردهما إلى المغربِ ، فلا يغربُهما في مغاربِهما من تلك العيونِ ، ولكن يغربُهما في بابِ التوبةِ . فقال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فما باب التوبةِ ؟ قال : يا عمرُ ! خلق اللهُ عز وجل بابًا للتوبةِ خلف المغربِ ، مصراعين من ذهبٍ ، مكللًا بالدرِ والجوهرِ ، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ الآخرِ مسيرةَ أربعين عامًا للراكبِ المسرعِ ؛ فذلك البابُ مفتوحٌ منذ خلق اللهُ خلقَه إلى صبيحةِ تلك الليلةِ عند طلوعِ الشمسِ والقمرِ من مغاربِهما ، ولم يتبْ عبدٌ من عبادِ اللهِ توبةً نصوحًا من لدن آدمَ إلى صبيحةِ تلك الليلةِ إلا ولجت تلك التوبةُ في ذلك البابَ ، ثم ترفعُ إلى اللهِ عز وجل . قال معاذُ بنُ جبلٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! وما التوبةُ النصوحُ ؟ قال : أن يندمَ المذنبُ على الذنبِ الذي أصابَه فيعتذرُ إلى اللهِ ثم لا يعودُ إليه ، كما لا يعودُ اللبنُ إلى الضرعِ ، قال : فيردُّ جبرئيلُ بالمصراعينِ فيلأمُ بينهما ويصيرُهما كأنه لم يكن فيما بينهما صدعٌ قط ، فإذا أُغْلِق بابُ التوبةِ لم يُقبلْ بعد ذلك توبةٌ ، ولم ينفعْ بعد ذلك حسنةٌ يعلمُها في الإسلامِ إلا من كان قبل ذلك محسنًا ، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري قبل ذلك ، قال : فذلك قوله عز وجل : ?يوم يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبل أو كسبت في إيمانِها خيرًا? . فقال أبيّ بنُ كعبٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! فكيف بالشمسِ والقمرِ بعد ذلك ! وكيف بالناسِ والدنيا ؟ فقال : يا أبي ! إن الشمسَ والقمرَ بعد ذك يكسيان النورَ والضوءَ ، ويطلعان على الناسِ ويغربان كما كانا قبل ذلك ، وأما الناسُ فإنهم نظروا إلى ما نظروا إليه من فظاعةِ الآيةِ ، فيلحون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهارَ ، ويغرسوا فيها الشجرَ ، ويبنوا فيها البنيانَ ، وأما الدنيا فإنه لو أنتج رجلٌ مهرًا لم يركبْه من لدن طلوعِ الشمسِ من مغربِها إلى يومِ ينفخُ في الصورِ . فقال حذيفةُ بنُ اليمانِ : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فكيف هم عند النفخِ في الصورِ ؟ ! فقال : يا حذيفةُ ! والذي نفسُ محمدٍ بيدِه ، لتقومن الساعةُ ولينفخن في الصورِ والرجلُ قد لط حوضَه فلا يسقى منه ، ولتقومن الساعةُ والثوبُ بين الرجلين فلا يطويانه ، ولا يتبايعانه . ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد رفع لقمتَه إلى فيه فلا يطعمُها ، ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد انصرف بلبنِ لقحتِه من تحتها فلا يشربُه ، ثم تلا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذه الآيةَ : ?وليأتينهم بغتةً وهم لا يشعرون? . فإذا نفخ في الصورِ ، وقامت الساعةُ ، وميز اللهُ بين أهلِ الجنةِ وأهلِ النارِ ولما يدخلوهما بعد ، إذ يدعو اللهُ عز وجل بالشمسِ والقمرِ ، فيجاءُ بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلزالٍ وبلبالٍ ، ترعدُ فرائصُهما من هولِ ذلك اليومِ ومخافةِ الرحمنِ ، حتى إذا كانا حيالَ العرشِ خرا للهِ ساجدين ؛ فيقولان : إلهنا قد علمت طاعتَنا ودءوبَنا في عبادتِك ، وسرعتَنا للمضي في أمرِك أيامَ الدنيا ، فلا تعذبْنا بعبادةِ المشركين إيانا ، فإنا لم ندعُ إلى عبادتِنا ، ولم نذهلْ عن عبادتِك ! قال : فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى : صدقتما ، وإني قضيت على نفسي أن أبدئَ وأعيدَ ، وإني معيدُكما فيما بدأتُكما منه ، فارجعا إلى ما خلقتما منه ، قالا : إلهنا ومم خلقتنا ؟ قال : خلقتكما من نورِ عرشي فارجعا إليه . قال : فليتمعْ من كلِّ واحدٍ منهما برقةٍ تكادُ تخطفُ الأبصارَ نورًا ، فتختلطُ بنورِ العرشِ . فذلك قوله عز وجل : ?يبدئُ ويعيدُ? . قال عكرمةُ : فقمت مع النفرِ الذين حدثوا به ، حتى أتينا كعبًا فأخبرناه بما كان من وجد ابن عباسٍ من حديثِه ، وبما حدث عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؛ فقام كعبٌ معنا حتى أتينا ابنَ عباسٍ ، فقال : قد بلغني ما كان من وجدِك من حديثي ، وأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، وإني إنما حدثت عن كتابِ دارسٍ قد تداولته الأيدي ، ولا أدري ما كان فيه من تبديلِ اليهودِ ، وإنك حدثت عن كتابٍ جديدٍ حديث العهد بالرحمنِ عز وجل وعن سيدِ الأنبياءِ وخيرِ النبيين ، فأنا أحب أن تحدثني الحديثَ فأحفظُه عنك ، فإذا حدثت به كان مكان حديثي الأول . قال عكرمةُ : فأعاد عليه ابنُ عباسٍ الحديث ، وأنا أستقريه في قلبي بابا بابا ، فما زاد شيئًا ولا نقص ، ولا قدم شيئًا ولا أخر ، فزادني ذلك في ابنِ عباسٍ رغبةً ، وللحديثِ حفظا
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
ابن جرير الطبري
المصدر
تاريخ الطبري · 1/65
الحُكم
ضعيف الإسنادفي إسناده نظر
عن علي بن أبي طالب وحذيفة وابن عباس أنهم كانوا جلوسا ذات يوم فجاء رجل فقال : إني سمعت العجب ، فقال له حذيفة : وما ذاك ؟ قال : سمعت رجالا يتحدثون في الشمس والقمر فقال وما كانوا يتحدثون فقال : زعموا أن الشمس والقمر يجاء بهما يوم القيامة كأنهما ثوران عفيران فيقذفان في جهنم فقال علي وابن عباس وحذيفة كذبوا ، الله أجل وأكرم من أن يعذب على طاعته ألم تر إلى قوله تعالى { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } يعني دائبين في طاعة الله فكيف يعذب الله عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعته فقالوا لحذيفة : حدثنا رحمك الله فقال حذيفة : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سئل عن ذلك فقال إن الله لما أبرم خلقه أحكاما فلم يبق من غيره غير آدم خلق شمسين من نور عرشه فأما ما كان في سابق علمه أنه يدعها شمسا فإنه خلقها مثل الدنيا على قدرها وأما ما كان في سابق علمه أن يطمسها ويحولها قمرا فإنه خلقها دون الشمس في الضوء ولكن إنما يرى الناس صغرهما لشدة ارتفاع السماء وبعدها عن الأرض ولو تركهما الله كما خلقهما في بدء الأمر لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل ولكان الأجير ليس له وقت يستريح فيه ولا وقت يأخذ فيه أجره ولكان الصائم لا يدري إلى متى يصوم ومتى يفطر ولكانت المرأة لا تدري كيف تعتد ، ولكان الديان لا يدرون متى تحل ديونهم ولكان الناس لا يدرون أحوال معايشهم ولا يدرون متى يسكنون لراحة أجسامهم ولكانت الأمة المضطهدة والمملوك المقهور والبهيمة المسخرة ليس لهم وقت راحة فكان الله أنظر لعباده وأرحم بهم فأرسل جبريل فأمر بجناحه على وجه القمر ثلاث مرات وهو يومئذ شمس فمحا عنه الضوء وبقي فيه النور فذلك قوله { وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة } فالسواد الذي ترونه في القمر شبه الخيوط إنما هو أثر ذلك المحو ، قال : وخلق الله الشمس على عجلة من ضوء نور العرش لها ثلثمائة وستون عروة وخلق الله القمر مثل ذلك ووكل بالشمس وعجلتها ثلثمائة وستين ملكا من ملائكة أهل السماء الدنيا قد تعلق كل ملك منهم بعروة من تلك العرى والقمر مثل ذلك وخلق لهما مشارق ومغارب في قطري الأرض وكنفي السماء ثمانين ومائة عين في المشرق وثمانين ومائة عين في المغرب فكل يوم لهما مطلع جديد ومغرب جديد ما بين أولها مطلعا وأولها مغربا فأطول ما يكون النهار في الصيف إلى آخرها وآخرها مغربا وأقصر ما يكون النهار في الشتاء وذلك قول الله تعالى { رب المشرقين ورب المغربين } يعني آخر ههنا وههنا لم يذكر ما بين ذلك من عدة العيون ثم جمعهما بعد فقال { رب المشارق والمغارب } فذكر عدة تلك العيون كلها ، قال : وخلق الله بحرا بينه وبين السماء مقدار ثلاث فراسخ وهو قائم بأمر الله في الهواء لا يقطر منه قطرة والبحار كلها ساكنة وذنب البحر جار في سرعة السهم ثم انطباقه ما بين المشرق والمغرب فتجري الشمس والقمر والنجوم الخنس في حنك البحر فوالذي نفس محمد بيده لو أن الشمس دنت من ذلك البحر لأحرقت كل شيء على وجه الأرض حتى الصخور والحجارة ولو بدا القمر من ذلك البحر حتى تعاينه الناس كهيئته لافتتن به أهل الأرض إلا من شاء الله أن يعصمه من أوليائه ، فقال حذيفة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنك ما ذكرت مجرى الخنس في القرآن إلا ما كان من ذكرك اليوم فما الخنس يا رسول الله فقال : يا حذيفة هي خمسة كواكب البرجيس وعطارد وبهرام والزهرة وزحل ، فهذه الكواكب الخمسة الطالعات الغاربات الجاريات مثل الشمس والقمر ، وأما سائر الكواكب فإنها معلقة بين السماء تعليق القناديل من المساجد ونجوم السماء لهن دوران بالتسبيح والتقديس فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك فانظروا إلى دوران الفلك مرة هنا ومرة ههنا فإن الكواكب تدور معه وكلها تزول سوى هذه الخمسة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أعجب خلق الرحمن وما بقي من قدرته فيما لم نر أعجب من ذلك وأعجب وذلك قول جبريل لسارة أتعجبين من أمر الله ، وذلك أن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب على كل مدينة منها عشرة آلاف باب بين كل بابين فرسخ ينوب كل يوم على كل باب من أبواب تلك المدينتين عشرة آلف في الحراسة عليهم السلاح ومعهم الكراع ثم لا تنوبهم تلك الحراسة إلى يوم ينفخ في الصور اسم إحداهما جابرسا والأخري جابلقا ومن ورائهما ثلاث أمم تنسك وتارس وتأويل ومن ورائهم يأجوج ومأجوج وأن جبريل عليه السلام انطلق بي ليلة أسرى بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، فدعوت يأجوج ومأجوج إلى دين الله عز وجل وعبادته ، فأنكروا ما جئتهم به فهم في النار ثم انطلق بي إلى أهل المدينتين فدعوتهم إلى دين الله تعالى وعبادته فأجابوا وأنابوا فهم إخواننا في الدين من أحسن منهم فهو مع المحسنين منكم ومن أساء منهم فهو مع المسيئين منكم ، فأهل المدينة التي بالمشرق من بقايا عاد من نسل ثمود من نسل مؤمنيهم الذين كانوا آمنوا بصالح ثم انطلق بي إلى الأمم الثلاث فدعوتهم إلى دين الله فأنكروا ما دعوتهم إليه فهم في النار مع يأجوج ومأجوج فإذا طلعت الشمس فإنها تطلع من بعض تلك العيون على عجلتها ومعها ثلثمائة وستون ملكا يجرونها في ذلك البحر الغمر راكبة فإذا أراد الله تعالى أن يري العباد آية من الآيات يستعتبهم رجوعا عن معصيته وإقبالا إلى طاعته خرت الشمس عن عجلتها فتقع في غمر ذلك البحر ، فإن أراد الله تعالى أن يعظم الآية ويشتد تخويف العباد خرت الشمس كلها عن العجلة حتى لا يبقى على العجلة منها شيء فذلك حين يظلم النهار وتبدو النجوم وإذا أراد الله أن يعجل آية دون آية خر منها النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر في الماء ويبقى سائر ذلك على العجلة ، فإذا كان ذلك صارت الملائكة الموكلون بالعجلة فرقتين فرقة يقلبون الشمس ويجرونها نحو العجلة وفرقة يقلبون الشمس على العجلة يجرونها نحو البحر وهم في ذلك يقودونها على مقدار ساعات النهار ليلا كان ذلك أو نهارا حتى يبد في طلوعها شيء فإذا حملوا الشمس فوضعوها على العجلة حمدوا الله على ما قواهم من ذلك ، وقد جعل لهم تلك القوة وأفهمهم علم ذلك فهم لا يقصرون عن ذلك شيئا ثم يجرونها بإذن الله تعالى حتى يبلغوا بها إلى المغرب ثم يدخلونها باب العين التي تغرب فيها فتسقط من أفق السماء خلف البحر ثم ترتفع في سرعة طيران الملائكة إلى السماء السابعة العليا فتسجد تحت العرش مقدار الليل ثم تؤمر بالطلوع من المشرق فطع من العين التي وقت الله لها فلا تزال الشمس والقمر كذلك من طلوعهما إلى غروبهما وقد وكل الله تعالى بالليل ملكا من الملائكة وخلق الله حجبا من ظلمة من المشرق عدد الليالي في الدنيا على البحر السابع فإذا غربت الشمس أقبل ذلك الملك فقبض قبضة من ظلمة ذلك الحجاب ثم استقبل المغرب فلا يزال يراعي الشفق ويرسل تلك الظلمة من خلال أصابعه قليلا قليلا حتى إذا غاب الشفق أرسل الظلمة كلها ثم نشر جناحيه فيبلغان قطري الأرض وكنفي السماء ثم يسوق ظلمة الليل بجناحيه إلى المغرب قليلا قليلا حتى إذا بلغ المغرب انفجر الصبح من المشرق ثم ضم الظلمة بعضها إلى بعض ثم قبض عليها بكف واحدة نحو قبضته إذا تناولها من الحجاب بالمشرق ثم يضعها عند المغرب على البحر السابع ، فإذا نقل تلك الظلمة من المشرق إلى المغرب نفخ في الصور وانصرفت الدنيا فلا تزال الشمس والقمر كذلك حتى يأتي الوقت الذي ضرب لتوبة العباد فتنتشر المعاصي في الأرض وتكثر الفواحش ويظهر المعروف فلا يأمر به أحد ويظهر المنكر فلا ينهي عنه أحد وتكثر أولاد الخبثة ويلي أمورهم السفهاء ويكثر أتباعهم من السفهاء وتظهر فيهم الأباطيل ويتعاونون على ريبهم ويتزينون بألسنتهم ويعيبون العلماء من أولي الألباب ويتخذونهم سخريا حتى يصير الباطل منهم بمنزلة الحق ويصير الحق بمنزلة الباطل ويكثر فيهم ضرب المعازف واتخاذ القينات ويصير دينهم بألسنتهم ويصغوا قلوبهم إلى الدنيا يحادون الله ورسوله ويصير المؤمن بينهم بالتقية والكتمان ويستحلون الربا بالبيع والخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والقيل بالموعظة فإذا فعلوا ذلك قلت الصدقة حتى يطوف السائل ما بين الجمعة إلى الجمعة فلا يعطى دينارا ولا درهما ويبخل الناس بما عندهم حتى يظن الغني أنه لا يكفيه ما عنده ويقطع كل ذي رحم رحمه ، فإذا فعلوا ذلك واجتمعت هذه الخصال فيهم حبست الشمس تحت العرش مقدار ليلة كما سجدت واستأذنت من أين تؤمر أن تطلع فلا تجاب حتى يوافيها القمر فتكون الشمس مقدار ثلاث ليال والقمر مقدار ليلتين ولا يعلم طول تلك الليلة إلا المتهجدون وهم حنيفية عصابة قليلة في ذلة من الناس وهوان من أنفسهم وضيق من معايشهم فيقوم أحدهم بقية تلك الليلة يصلي مقدار ورده كل ليلة فلا يرى الصبح فيستنكر ذلك ثم يقول لعلي قد خففت قراءتي إذ قمت قبل حيني فينظر إلى السماء فإذا هو بالليل كما هو والنجوم قد استدارات مع السماء فصارت مكانها من أول الليل ثم يدخل فيأخذ مضجعه فلا يأخذه النوم فيقوم فيصلي الثانية مقدار ورده كل ليلة فلا يرى الصبح فيزيده ذلك إنكارا ثم يخرج فينظر إلى النجوم فإذا هي قد صارت كهيئتها من الليل ثم يدخل فيأخذ مضجعه الثالثة فلا يأخذه النوم ثم يقوم أيضا فيصلي مقدار ورده فلا يرى الصبح فيخرج وينظر إلى السماء فيخنقهم البكاء فينادي بعضهم بعضا فيجتمع المتهجدون في كل مسجد بحضرتهم وهم قبل ذلك كانوا يتواصلون ويتعارفون فلا يزالون في غفلتهم فإذا تم للشمس مقدار ثلاث ليال وللقمر مقدار ليلتين أرسل الله تعالى إليهما جبريل فقال لهما إن الرب يأمركما أن ترجعا إلى المغرب لتطلعا منه فإنه لا ضوء لكما عندنا اليوم ولا نور فيبكيان عند ذلك وجلا من الله تعالى وتبكي الملائكة لبكائهما مع ما يخالطهما من الخوف فيرجعان إلى المغرب فيطلعان من المغرب فبينما الناس كذلك إذ نادى مناد ألا إن الشمس والقمر قد طلعا من المغرب فينظر الناس إليهما فإذا هما أسودان كهيئتهما في حال كسوفهما قبل ذلك لا ضوء للشمس ولا نور للقمر فذلك قول الله عز وجل { إذا الشمس كورت } وقوله { وخسف القمر } وقوله { وجمع الشمس والقمر } قال : فيرتفعان ينازع كل واحد منهما صاحبه حتى يبلغا سهوة السماء وهو منصفهما فيجيئهما جبريل عليه السلام فيأخذ بقرنيهما فيردهما إلى المغرب آفلا ويغربهما في تلك العيون ولكن يغربهما في باب التوبة ، فقال عمر بن الخطاب بأبي وأمي يا رسول الله وما باب التوبة ؟ قال : يا عمر خلق الله تعالى خلف المغرب مصراعين من ذهب مكللين بالجوهر للتوبة فلا يتوب أحد من ولد آدم توبة نصوحا إلا ولجت توبته في ذلك الباب ثم ترفع إلى الله عز وجل ، فقال حذيفة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله وما التوبة النصوح ؟ قال : الندم على ما فات منه فلا يعود إليه كما لا يعود اللبن إلى الضرع ، قال حذيفة : يا رسول الله كيف بالشمس والقمر بعد ذلك وكيف بالناس بعد ذلك ؟ قال : يا حذيفة أما الشمس والقمر فإنهما يعودان فإذا أغربهما الله في ذلك الباب رد المصراعين فالتأم ما بينهما كأن لم يكن فيما بينهما صدع قط فلا ينفع نفسا بعد ذلك إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ولا تقبل من عبد حسنة إلا من كان قبل محسنا فإنه يجزى له وعليه فتطلع الشمس عليهم وتغرب كما كانت قبل ، فأما الناس فإنهم بعد ما يرون من فظيع تلك الآية وعظمها يلحون على الدنيا حتى يغرسوا فيها الأشجار ويشققوا فيها الأنهار ويبنوا فوق ظهورها البنيان ، وأما الدنيا فلو أنتج رجل مهرا لم يركبه من لدن طلوع الشمس من مغربها إلى أن تقوم الساعة والذي نفس محمد بيده إن الأيام والليالي أسرع من مر السحاب لا يدري الرجل متى يمسي ومتى يصبح ثم تقوم الساعة فوالذي نفسي بيده لتأتينهم وإن الرجل قد انصرف بلبن لقحته من تحتها فما يذوقه ولا يطعمه وإن الرجل في فيه اللقمة فما يسيغها فذلك قول الله تعالى { ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون } قال : وأما الشمس والقمر فإنهما يعودان إلى ما خلقهما الله منه فذلك قوله تعالى { إنه هو يبدئ ويعيد } فيعيدهما إلى ما خلقهما منه ، قال حذيفة : بأبي أنت وأمي فكيف قيام الساعة وكيف الناس في تلك الحال ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا حذيفة بينما الناس في أسواقهم أسر ما كانوا بدنياهم وأحرص ما كانوا عليها ، فبين كيال يكيل ووزان يزن وبين مشتر وبائع إذ أتتهم الصيحة فخرت الملائكة صرعى موتى على خدودهم ، وخر الآدميون صرعى موتى على خدودهم ، فذلك قوله تعالى : { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون } قال : فلا يستطيع أحدهم أن يرى صاحبه ولا يرجع إلى أهله وتخر الوحوش على جنوبها موتى ، وتخر الطير من أوكارها ومن جو السماء موتى ، وتموت السباع في الغياض والآجام والفيافي وتموت الحيتان في لجج البحار والهوام في بطون الأرض فلا يبقى من خلق ربنا عز وجل إلا أربعة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فيقول الله لجبريل مت فيموت ، ثم يقول لإسرافيل مت فيموت ، ثم يقول لميكائيل مت فيموت ، ثم يقول لملك الموت : يا ملك الموت ما من نفس إلا وهي ذائقة الموت فمت فيصيح ملك الموت صيحة فيخر ثم ينادي السموات فتنطوي على ما فيها كطي السجل للكتاب والسموات السبع والأرضون السبع مع ما فيهن لا تستبين في قبضة ربنا تبارك وتعالى كما لو أن حبة من خردل أرسلت في رمال الأرض وبحورها لم تستبن فكذلك السماوات السبع و الأرضون السبع مع ما فيهن لا تستبين في قبضة ربنا عز وجل ، ثم يقول الله تبارك وتعالى أين الملوك أين الجبابرة لمن الملك اليوم ثم يرد على نفسه لله الواحد القهار ، ثم يقولها الثانية والثالثة ثم يأذن الله للسموات فيتمسكن كما كن ويأذن للأرضين فينسطحن كما كن ثم يأذن الله لصاحب الصور فيقوم فينفخ نفخة فتقشعر الأرض منها وتلفظ ما فيها ويسعى كل عضو إلى عضوه ، ثم يمطر الله عليهم من نهر يقال له الحيوان وهو تحت العرش فيمطر عليهم شبيها بمني الرجال أربعين يوما وليلة حتى تنبت اللحوم على أجسامها كما تنبت الطراثيث على وجه الأرض ثم يؤذن له في النفخة الثانية فينفخ في الصور فتخرج الأرواح فتدخل كل روح في الجسد الذي خرجت منه ، قال حذيفة : قلت : يا رسول الله هل تعرف الروح الجسد ؟ قال : نعم يا حذيفة إن الروح لأعرف بالجسد الذي خرجت منه من أحدكم بمنزله ، فيقوم الناس في ظلمة لا يبصر أحدهم صاحبه فيمكثون مقدار ثلاثين سنة ثم تنجلي عنهم الظلمة وتنفجر البحار وتضرم نارا ويحشر كل شيء فوجا لفيفا ليس يختلط المؤمن بالكافر ولا الكافر بالمؤمن ويقوم صاحب الصور على صخرة بيت المقدس فيحشر الناس حفاة عراة مشاة غرلا ما على أحد منهم طحلبة وقد دنت الشمس فوق رؤوسهم فبينهم وبينهما سنتان وقد أمدت بحر عشر سنين فيسمع لأجواف المشركين غق غق فينتهون إلى أرض يقال لها الساهرة وهي بناحية بيت المقدس تسع الناس وتحملهم بإذن الله فيقوم الناس عليها ثم جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه فقال ليس قياما على أقدامهم ولكن شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يلتفت أحد منهم يمينا ولا شمالا ولا خلفا وقد اشتغلت كل نفس بما أتاها فذلك قوله عز وجل { يوم يقوم الناس لرب العالمين } فيقومون مقدار مائة سنة فوالذي نفسي بيده إن تلك المائة سنة كقومة في صلاة واحدة فإذا تم مقدار مائة سنة انشقت السماء الدنيا وهبط سكانها وهم أكثر من أهل الأرض مرتين فيحيطون بالخلق ثم تنشق السماء الثانية ويهبط سكانها وهم أكثر ممن هبط من سماء الدنيا ومن أهل الأرض مرتين ولا تزال تنشق سماء سماء ويهبط سكانها أكثر ممن هبطت من ست سماوات ومن أهل الأرض مرتين ثم يجيء الرب تبارك وتعالى في ظلل من الغمام فأول شيء يكلم البهائم فيقول يا بهائمي إنما خلقتكم لولد آدم فكيف كانت طاعتكم لهم وهو أعلم بذلك فتقول البهائم ربنا خلقتنا لهم فكلفونا ما لم نطق وصبرنا طلبا لمرضاتك فيقول الله عز وجل صدقتم يا بهائمي إنكم طلبتم رضاي فأنا عنكم راض ومن رضاي عنكم اليوم أني لا أريكم أهوال جهنم فكونوا ترابا ومدرا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ، ثم تذهب الأرض السفلى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة وتبقى هذه الأرض فتكفأ بأهلها كما تكفأ السفينة في لجة البحر إذ خفقتها الرياح فيقول الآدميون أليست هذه الأرض التي كنا نزرع عليها ونمشي على ظهرها ونبني عليها البنيان فمالها اليوم لا تقر فتجاوبهم فتقول يا أهلاه أنا الأرض التي مهدني الرب لكم كان لي ميقات معلوم فأنا شاهدة عليكم بما عملتم على ظهري ثم عليكم السلام فلا تروني أبدا ولا أراكم فتشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، ثم تذهب هذه الأرض وتأتي أرض بيضاء لم يعمل عليها المعاصي ولم يسفك عليها الدماء فعليها يحاسب الخلق ثم يجاء بالنار مزمومة بسبعين ألف زمام يأخذ بكل زمام سبعون ألف ملك من الملائكة لو أن ملكا منهم أذن له لالتقم أهل الجمع فإذا كانت من الآدميين على مسيرة أربعمائة سنة زفرت زفرة فيتجلى الناس السكر وتطير القلوب إلى الحناجر فلا يستطيع أحد منهم النفس إلا بعد جهد جهيد ، ثم يأخذهم من ذلك الغم حتى يلجمهم العرق في مكانهم فتستأذن الرحمن في السجود فيأذن لها فتقول الحمد لله الذي جعلني أنتقم لله ممن عصاه ولم يجعلني آدميا فينتقم مني ثم تزين الجنة فإذا كانت من الآدميين على مسيرة خمسمائة سنة يجد المؤمنون ريحها وروحها فتسكن نفوسهم ويزدادون قوة على قوتهم فتثبت عقولهم ويلقنهم الله حجج ذنوبم ثم تنصب الموازين وتنشر الدواوين ثم ينادي أين فلان أين فلان قم إلى الحساب فيقومون فيشهدون للرسل أنهم قد بلغوا رسالات ربهم فأنتم حجة الرسل يوم القيامة فينادي رجل رجل فيالها من سعادة لا شقوة بعدها ويا لها من شقوة لا سعادة بعدها ، فإذا قضى بين أهل الدارين ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث الله عز وجل ملائكة إلى أمتي خاصة وذلك في مقدار يوم الجمعة معهم التحف والهدايا من عند ربهم فيقولون ك السلام عليكم إن ربكم رب العزة يقرأ عليكم السلام ويقول لكم أرضيتم الجنة قرارا ومنزلا فيقولون : هو السلام ومنه السلام وإليه يرجع السلام فيقولون : إن الرب قد أذن لكم في الزيارة إليه فيركبون نوقا صفرا وبيضا رحالاتها الذهب وأزمتها الياقوت تخطر في رمال الكافور أنا قائدهم وبلال على مقدمتهم ووجه بلال أشد نورا من القمر ليلة البدر والمؤذنون حوله بتلك المنزلة وأهل حرم الله تعالى أدنى الناس مني ثم أهل حرمي الذين يلونهم ثم بعدهم الأفضل ، فالأفضل فيسيرون ولهم تكبير وتهليل لا يسمع سامع في الجنة أصواتهم إلا اشتاق إلى النظر إليهم فيمرون بأهل الجنان في جناتهم فيقولون من هؤلاء الذين مروا بنا قد ازدادت جناتنا حسنا على حسنها ونورا على نورها فيقولون هذا محمد وأمته يزورون رب العزة ، فيقولون لئن كان محمد وأمته بهذه المنزلة والكرامة ثم يعاينون وجه رب العزة فياليتنا كنا من أمة محمد فيسيرون حتى ينتهوا إلى شجرة يقال لها شجرة طوبي وهي على شط نهر الكوثر وهي لمحمد ليس في الجنة قصر من قصور أمة محمد إلا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة فينزلون تحتها فيقول الرب عز وجل يا جبريل أكس أهل الجنة فيكسي أحدهم مائة حلة لو أنها جعلت بين أصابعه لوسعتها من ثياب الجنة ثم يقول الله عز وجل يا جبريل عطر أهل الجنة فيسعى الولدان بالطيب فيطيبون ثم يقول الله عز وجل يا جبريل فكه أهل الجنة فيسعى الولدان بالفاكهة ثم يقول الله عز وجل ارفعوا الحجب عني حتى ينظر أوليائي إلى وجهي فإنهم عبدوني ولم يروني وعرفتني قلوبهم ولم تنظر إلى أبصارهم فتقول الملائكة : سبحانك نحن ملائكتك ونحن حملة عرشك لم نعصك طرفة عين لا نستطيع النظر إلى وجهك فكيف يستطيع الآدميون ذلك فيقول الله عز وجل : يا ملائكتي إني طالما رأيت وجوههم معفرة في التراب لوجهي وطالما رأيتهم صواما لوجهي في يوم شديد الظمأ وطالما رأيتهم يعملون الأعمال ابتغاء رحمتي ورجاء ثوابي ، وطالما رأيتهم يزوروني إلى بيتي من كل فج عميق وطالما رأيتهم وعيونهم تجري بالدموع من خشيتي يحق للقوم علي أن أعطي أبصارهم من القوة ما يستطيعون به النظر إلى وجهي فرفع الحجب فيخرون سجدا فيقولون سبحانك لا نريد جنانا ولا أزواجا ولا نريد إلا النظر إلى وجهك فيقول الرب عز وجل ارفعوا رؤوسكم يا عبادي فإنها دار جزاء وليست بدار عبادة وهذا لكم عندي مقدار كل جمعة كما كنتم تزوروني في بيتي
الراوي
حذيفة بن اليمان
المحدِّث
السيوطي
المصدر
اللآلئ المصنوعة · 1/45
الحُكم
ضعيف الإسناد[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع

لا مزيد من النتائج