فِي وَلَدِ الزِّنَا : لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ ، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، [وفي رواية : أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سُئِلَتْ ، فَقِيلَ لَهَا : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِشِسْعِ نَعْلِي(١)] أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ . [وفي رواية : بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَدُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ ،(٢)] فَقَالَتْ عَائِشَةُ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -(٣)] : رَحِمَ اللَّهُ [وفي رواية : يَرْحَمُ اللَّهُ(٤)] أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا فَأَسَاءَ إِصَابَةً ، [وفي رواية : فَأَسَاءَ إِجَابَةً(٥)] أَمَّا قَوْلُهُ : لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا ، إِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ : ( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ) قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ تَخْدُمُهُ ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ فَجِئْنَ بِالْأَوْلَادِ فَأَعْتَقْنَاهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : لَأَنْ أُمَتَّعْ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا ، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ . ، [ وفي رواية : إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَأَنْ أَتَصَدَّقُ بِشِسْعِ نَعْلِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ جَارِيَتِي تَزْنِي وَأُعْتِقَ وَلَدَهَ ] [وفي رواية : وَلَدَهَا(٦)] وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا ، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ ؟ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ زِنًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ [وفي رواية : هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ , يَعْنِي وَلَدَ الزِّنَا(٧)] [وفي رواية : وَلَدُ الزِّنَا لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ إِثْمِ أَبُويْهِ شَيْءٌ ،(٨)] وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : [وفي رواية : ثُمَّ قَرَأَ :(٩)] ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ) [ وعَنْ عَائِشَةَ ، كَانَتْ إِذَا قِيلَ لَهَا : هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ ، عَابَتْ ذَلِكَ ، وَقَالَتْ : ] [وفي رواية : كَانَتْ إِذَا سُئِلَتْ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا ؟ قَالَتْ :(١٠)] [مَا عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ ،(١١)] [وفي رواية : لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ(١٢)] [ قَالَ اللَّهُ : لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ] [ وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِثَلَاثِ نَوَيَاتٍ ، أَوْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زنَى . ]
- (١)المطالب العالية١٨٢٠·
- (٢)شرح مشكل الآثار١٠٢٢·
- (٣)سنن البيهقي الكبرى٢٠٠٤٨٢٠٠٤٩٢٠٠٥٠·المستدرك على الصحيحين٢٨٧٣٧١٤٥·المطالب العالية١٨٢٠·
- (٤)شرح مشكل الآثار١٠٢٢·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى٢٠٠٤٨·المطالب العالية١٨٢٠·شرح مشكل الآثار١٠٢٢·
- (٦)المطالب العالية١٨٢٠·
- (٧)مسند أحمد٢٥٣٦٧·
- (٨)المعجم الأوسط٤١٧١·
- (٩)المعجم الأوسط٤١٧١·
- (١٠)مصنف ابن أبي شيبة٦١٥٠·
- (١١)مصنف عبد الرزاق١٣٩٢٩١٣٩٣٠·
- (١٢)مصنف ابن أبي شيبة٦١٥٠١٢٦٨٠·