حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 20048
20048
باب ما جاء في ولد الزنا

( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ :

بَلَغَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا . وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : رَحِمَ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَسَاءَ سَمْعًا ، فَأَسَاءَ إِجَابَةً . لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا . إِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ ، فَجِئْنَ بِأَوْلَادٍ فَأَعْتَقْنَاهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا ، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ " . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ " ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا ، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ " مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ ؟ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ الزِّنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ " . وَاللهُ - تَعَالَى - يَقُولُ : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . وَأَمَّا قَوْلُهُ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ " ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ " ، وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا
معلقمرفوع· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    تقييم الراوي:صحابي· أم المؤمنين
    في هذا السند:فقالت
    الوفاة57هـ
  2. 02
    عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة91هـ
  3. 03
    الزهري
    تقييم الراوي:الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته· من رؤوس الطبقة الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة123هـ
  4. 04
    محمد بن إسحاق
    تقييم الراوي:صدوق· صغار الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة150هـ
  5. 05
    سلمة بن الفضل الأبرش
    تقييم الراوي:صدوق· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة190هـ
  6. 06
    الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي
    تقييم الراوي:صدوق· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة232هـ
  7. 07
    الوفاة283هـ
  8. 08
    الوفاة342هـ
  9. 09
    الحاكم«ابن البيع ، الحاكم»
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة403هـ
  10. 10
    الوفاة458هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (2 / 79) برقم: (1253) ، (2 / 80) برقم: (1254) ، (5 / 77) برقم: (3833) ومسلم في "صحيحه" (3 / 42) برقم: (2132) ، (3 / 43) برقم: (2133) ، (3 / 44) برقم: (2136) ومالك في "الموطأ" (1 / 329) برقم: (510) وابن حبان في "صحيحه" (7 / 393) برقم: (3128) ، (7 / 404) برقم: (3138) ، (7 / 405) برقم: (3141) والحاكم في "مستدركه" (2 / 215) برقم: (2873) ، (4 / 100) برقم: (7145) والنسائي في "المجتبى" (1 / 387) برقم: (1858) ، (1 / 387) برقم: (1859) والنسائي في "الكبرى" (2 / 392) برقم: (1995) ، (2 / 392) برقم: (1994) ، (2 / 393) برقم: (1996) ، (2 / 393) برقم: (1997) والترمذي في "جامعه" (2 / 317) برقم: (1037) ، (2 / 319) برقم: (1039) وابن ماجه في "سننه" (2 / 528) برقم: (1660) والبيهقي في "سننه الكبير" (4 / 72) برقم: (7274) ، (4 / 72) برقم: (7273) ، (4 / 72) برقم: (7272) ، (4 / 73) برقم: (7276) ، (10 / 58) برقم: (20048) ، (10 / 58) برقم: (20050) ، (10 / 58) برقم: (20049) وأحمد في "مسنده" (1 / 99) برقم: (288) ، (3 / 1109) برقم: (5024) ، (11 / 5832) برقم: (24693) ، (11 / 5874) برقم: (24884) ، (11 / 5894) برقم: (24955) ، (11 / 5922) برقم: (25077) ، (11 / 5956) برقم: (25220) ، (11 / 5981) برقم: (25341) ، (11 / 5986) برقم: (25367) ، (11 / 6044) برقم: (25663) ، (12 / 6203) برقم: (26340) ، (12 / 6311) برقم: (26768) ، (12 / 6373) برقم: (26999) والطيالسي في "مسنده" (3 / 102) برقم: (1613) والحميدي في "مسنده" (1 / 267) برقم: (226) وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 165) برقم: (1592) ، (7 / 472) برقم: (4499) ، (8 / 164) برقم: (4712) ، (10 / 48) برقم: (5682) ، (10 / 301) برقم: (5898) ، (11 / 327) برقم: (6446) وابن حجر في "المطالب العالية" (7 / 479) برقم: (1820) وعبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 554) برقم: (6728) ، (3 / 556) برقم: (6732) ، (7 / 454) برقم: (13929) ، (7 / 454) برقم: (13930) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (4 / 316) برقم: (6150) ، (7 / 499) برقم: (12245) ، (7 / 504) برقم: (12250) ، (7 / 611) برقم: (12680) ، (7 / 612) برقم: (12683) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 292) برقم: (6549) ، (4 / 294) برقم: (6556) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2 / 367) برقم: (1022) والطبراني في "الأوسط" (4 / 269) برقم: (4171)

الشواهد120 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
موطأ مالك
صحيح ابن حبان
سنن النسائي
السنن الكبرى
جامع الترمذي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند الطيالسي
مسند الحميدي
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند البزار
المطالب العالية
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح معاني الآثار
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع١ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: سنن البيهقي الكبرى (١٠/٥٨) برقم ٢٠٠٤٨

بَلَغَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا . وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ . [وفي رواية : دَخَلْتُ مَعَ الْحَكَمِ الْأَعْرَجِ عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَتَذَكَّرُوا أَمْرَ الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللَّهِ لَئِنِ انْطَلَقَ رَجُلٌ مُحَارِبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ قُتِلَ فِي قُطْرٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ شَهِيدًا فَعَمَدَتِ امْرَأَةٌ سَفَهًا أَوْ جَهْلًا فَبَكَتْ عَلَيْهِ ، لَيُعَذَّبَنَّ هَذَا الشَّهِيدُ بِبُكَاءِ هَذِهِ السَّفِيهَةِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ(١)] فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَسَاءَ سَمْعًا ، فَأَسَاءَ إِجَابَةً . لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا . إِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ ، فَجِئْنَ بِأَوْلَادٍ فَأَعْتَقْنَاهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا ، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا ، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ ؟ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ الزِّنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ . وَاللَّهُ - تَعَالَى - يَقُولُ : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند أبي يعلى الموصلي١٥٩٢·
مقارنة المتون292 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المستدرك على الصحيحين
المطالب العالية
المعجم الأوسط
جامع الترمذي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
شرح مشكل الآثار
شرح معاني الآثار
صحيح ابن حبان
صحيح البخاري
صحيح مسلم
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند أحمد
مسند الحميدي
مصنف ابن أبي شيبة
موطأ مالك
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١20048
سورة البلد — آية 11
سورة البلد — آية 12
المواضيع
غريب الحديث3 كلمات
يُعَذَّبُ(المادة: يعذب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الذَّالِ ) ( عَذُبَ ) ( س ) فِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا " . أَيْ : يُحْضَرُ لَهُ مِنْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ ، وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لَا مُلُوحَةَ فِيهِ . يُقَالُ : أَعْذَبْنَا وَاسْتَعْذَبْنَا . أَيْ : شَرِبْنَا عَذْبًا وَاسْتَقَيْنَا عَذْبًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ : " أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التِّيهَانِ " : " أَنَّهُ خَرَجَ يَسْتَعْذِبُ الْمَاءَ " . أَيْ : يَطْلُبُ الْمَاءَ الْعَذْبَ . * وَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا : " اعْذَوْذَبَ جَانِبٌ مِنْهَا وَاحْلَوْلَى " . هُمَا افْعَوْعَلَ ، مِنَ الْعُذُوبَةِ وَالْحَلَاوَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " مَاءٌ عِذَابٌ " . يُقَالُ : مَاءَةٌ عَذْبَةٌ ، وَمَاءٌ عِذَابٌ ، عَلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ الْمَاءَ جِنْسٌ لِلْمَاءَةِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعُذَيْبِ " . وَهُوَ اسْمُ مَاءٍ لِبَنِي تَمِيمٍ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الْكُوفَةِ مُسَمًّى بِتَصْغِيرِ الْعَذْبِ . وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ طَرَفُ أَرْضِ الْعَرَبِ ، مِنَ الْعَذَبَةِ وَهِيَ طَرَفُ الشَّيْءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ : " أَعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ أَنْفُسَكُمْ ؛ فَإِنَّ ذَلِكُمْ يَكْسِرُكُمْ عَنِ الْغَزْوِ " . أَيِ : امْنَعُوهَا . وَكُلُّ مَنْ مَنَعْتَهُ شَيْئًا فَقَدْ أَعْذَبْتَهُ . وَأَعْذَبُ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . * وَفِيهِ : " الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ ب

لسان العرب

[ عذب ] عذب : الْعَذْبُ مِنَ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ : كُلُّ مُسْتَسَاغٍ ، وَالْعَذْبُ : الْمَاءُ الطَّيِّبُ ، مَاءَةٌ عَذْبَةٌ وَرَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ ، وَفِي الْقُرْآنِ : هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ ، وَالْجَمْعُ : عِذَابٌ وَعُذُوبٌ ، قَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ : فَبَيَّتْنَ مَاءً صَافِيًا ذَا شَرِيعَةٍ لَهُ غَلَلٌ بَيْنَ الْإِجَامِ عُذُوبُ أَرَادَ بِغَلَلٍ الْجِنْسَ ، وَلِذَلِكَ جَمَعَ الصِّفَةَ ، وَالْعَذْبُ : الْمَاءُ الطَّيِّبُ ، وَعَذُبَ الْمَاءُ يَعْذُبُ عُذُوبَةً فَهُوَ عَذْبٌ طَيِّبٌ ، وَأَعْذَبَهُ اللَّهُ : جَعَلَهُ عَذْبًا عَنْ كُرَاعٍ ، وَأَعْذَبَ الْقَوْمُ : عَذُبَ مَاؤُهُمْ ، وَاسْتَعْذَبُوا : اسْتَقَوْا وَشَرِبُوا مَاءً عَذْبًا ، وَاسْتَعْذَبَ لِأَهْلِهِ : طَلَبَ لَهُمْ مَاءً عَذْبًا ، وَاسْتَعْذَبَ الْقَوْمُ مَاءَهُمْ إِذَا اسْتَقَوْهُ عَذْبًا ، وَاسْتَعْذَبَهُ : عَدَّهُ عَذْبًا ، وَيُسْتَعْذَبُ لِفُلَانٍ مِنْ بِئْرِ كَذَا ، أَيْ : يُسْتَقَى لَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا ، أَيْ : يُحْضَرُ لَهُ مِنْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لَا مُلُوحَةَ فِيهِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي التَّيِّهَانِ : أَنَّهُ خَرَجَ يَسْتَعْذِبُ الْمَاءَ ، أَيْ : يَطْلُبُ الْمَاءَ الْعَذْبَ ، وَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا : اعْذَوْذَبَ جَانِبٌ مِنْهَا وَاحْلَوْلَى ، هُمَا افْعَوْعَلَ مِنَ الْعُذُوبَةِ وَالْحَلَاوَةِ ، هُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : مَاءٌ عِذَابٌ ، يُقَالُ : مَاءَةٌ عَذْبَةٌ ، وَمَاءٌ عِذَابٌ ، عَلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ الْمَاءَ جِنْ

السَّوْدَاءُ(المادة: السوداء)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

‏ ( سَوَدَ ) ( هـ س‏ ) ‏ فِيهِ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ أَيْ هُوَ الَّذِي تَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ‏ . ‏ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحْمَدَ فِي وَجْهِهِ ، وَأَحَبَّ التَّوَاضُعَ‏ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا قَالُوا لَهُ أَنْتَ سَيِّدُنَا ، قَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَيِ ادْعُونِي نَبِيًّا وَرَسُولًا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ ، وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا كَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ ، فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِهِمْ مِمَّنْ يَسُودُكُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ قَالَهُ إِخْبَارًا عَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْفَضْلِ وَالسُّودَدِ ، وَتَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهُ ، وَإِعْلَامًا لِأُمَّتِهِ لِيَكُونَ إِيمَانُهُمْ بِهِ عَلَى حَسَبِهِ وَمُوجَبِهِ . ‏ وَلِهَذَا أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ : وَلَا فَخْرَ‏ ، ‏ أَيْ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي نِلْتُهَا كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ أَنَلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي ، وَلَا بَلَغْتُهَا بِقُوَّتِي ، فَلَيْسَ لِي أَنْ أَفْتَخِرَ بِهَا‏ . ( س ) وَفِيهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ السَّيِّدُ ؟ قَالَ : يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، قَالُوا : فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِنْ سَيِّدٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا ، وَرُزِقَ سَمَاحَةً فَأَدَّى شُكْرَهُ ، وَقَلَّتْ شِكَايَتُهُ فِي النَّاسِ ‏ . ( س ) وَمِنْهُ كُلُّ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ أَهْلِ بَيْتِهَا ‏ . ( س ) وَفِي حَدِيثِهِ لِلْأَنْصَارِ قَالَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ . قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ ‏ . ( هـ س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ قِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْحَلِيمَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : وَإِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ‏ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ . ‏ أَرَادَ أَفْضَلَكُمْ رَجُلًا‏ . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِنَا هَذَا مَا يَقُولُ هَكَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَقَالَ يُرِيدُ‏ : ‏ انْظُرُوا مَنْ سَوَّدْنَاهُ عَلَى قَوْمِهِ وَرَأَّسْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، كَمَا يَقُولُ السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ : ‏ فُلَانٌ أَمِيرُنَا وَقَائِدُنَا‏ : ‏ أَيْ مَنْ أَمَّرْنَاهُ عَلَى النَّاسِ وَرَتَّبْنَاهُ لِقَوْدِ الْجُيُوشِ . ‏ وَفِي رِوَايَةٍ انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَيْ مُقَدَّمِكُمْ‏ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إِنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتْ : كَانَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رِيحَهُ أَرَادَتْ مَعْنَى السِّيَادَةِ تَعْظِيمًا لَهُ ، أَوْ مِلْكَ الزَّوْجِيَّةِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ : حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا أَيْ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مَا دُمْتُمْ صِغَارًا ، قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً مَنْظُورًا إِلَيْكُمْ فَتَسْتَحْيُوا أَنْ تَتَعَلَّمُوهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَتَبْقَوْا جُهَّالًا . وَقِيلَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجُوا وَتَشْتَغِلُوا بِالزَّوَاجِ عَنِ الْعِلْمِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ‏ : ‏ اسْتَادَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فِي سَادَةٍ‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ اتَّقَوُا اللَّهَ وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَا رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، قِيلَ : وَلَا عُمَرَ ! قَالَ : كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنْهُ ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ قِيلَ أَرَادَ أَسْخَى وَأَعْطَى لِلْمَالِ‏ . ‏ وَقِيلَ أَحْلَمُ مِنْهُ . ‏ وَالسَّيِّدُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّبِّ وَالْمَالِكِ ، وَالشَّرِيفِ ، وَالْفَاضِلِ ، وَالْكَرِيمِ ، وَالْحَلِيمِ ، وَمُتَحَمِّلِ أَذَى قَوْمِهِ ، وَالزَّوْجِ ، وَالرَّئِيسِ ، وَالْمُقَدَّمِ‏ . ‏ وَأَصْلُهُ مِنْ سَادَ يَسُودُ فَهُوَ سَيْوِدٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِأَجْلِ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ‏ . ( س ) وَفِيهِ لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ سَيِّدَكُمْ وَهُوَ مُنَافِقٌ فَحَالُكُمْ دُونَ حَالِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَرْضَى لَكُمْ ذَلِكَ ‏ . ( س ) وَفِيهِ ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعِزِ هُوَ الْمُسِنُّ‏ . ‏ وَقِيلَ : الْجَلِيلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسِنًّا‏ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِدِ حَوْلَكَ أَيِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ . ‏ يُقَالُ‏ : ‏ مَرَّتْ بِنَا أَسَاوِدُ مِنَ النَّاسِ وَأَسْوِدَاتٌ ، كَأَنَّهَا جَمْعُ أَسْوِدَةٍ ، وَأَسْوِدَةٌ جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَوَادٍ ، وَهُوَ الشَّخْصُ ; لِأَنَّهُ يُرَى مِنْ بَعِيدٍ أَسْوَدَ‏ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعُودُهُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ : لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ أَوْ حُزْنًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ ، وَهَذِهِ الْأَسَاوِدُ حَوْلِي ، وَمَا حَوْلَهُ إِلَّا مَطْهَرَةٌ وَإِجَّانَةٌ ، وَجَفْنَةٌ يُرِيدُ الشُّخُوصَ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ‏ . ‏ وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ سَوَادٌ . ‏ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَسَاوِدِ الْحَيَّاتِ ، جَمْعُ أَسْوَدَ ، شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِضْرَارِهِ بِمَكَانِهَا‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا وَالْأَسْوَدُ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ وَأَعْظَمُهَا ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَةِ الْغَالِبَةِ ، حَتَّى اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَجُمِعَ جَمْعَهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ أَيِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَانِ هُمَا التَّمْرُ وَالْمَاءُ‏ . ‏ أَمَّا التَّمْرُ فَأَسْوَدُ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، فَأُضِيفَ الْمَاءُ إِلَيْهِ وَنُعِتَ بِنَعْتِهِ إِتْبَاعًا‏ . ‏ وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبَانِ فَيُسَمَّيَانِ مَعًا بِاسْمِ الْأَشْهَرِ مِنْهُمَا ، كَالْقَمَرَيْنِ وَالْعُمَرَيْنِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَفِي الطَّرِيقِ عَذِرَاتٌ يَابِسَةٌ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّاهَا وَيَقُولُ : مَا هَذِهِ الْأَسْوِدَاتُ هِيَ جَمْعُ سَوْدَاتٍ ، وَسَوْدَاتٌ جَمْعُ سَوْدَةٍ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ ، شَبَّهَ الْعَذِرَةَ الْيَابِسَةَ بِالْحِجَارَةِ السُّودِ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ لَهُ شِفَاءٌ إِلَّا السَّامَ أَرَادَ الشُّونِيزَ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ فَأَمَرَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ فَشُوِيَ لَهُ أَيِ الْكَبِدِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشٍ يَطَؤُ فِي سَوَادٍ ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ أَيْ أَسْوَدَ الْقَوَائِمِ وَالْمَرَابِضِ وَالْمَحَاجِرِ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ أَيْ جُمْلَةِ النَّاسِ وَمُعْظَمِهِمُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَسُلُوكِ النَّهْجِ الْمُسْتَقِيمِ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ : إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَتَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ السِّوَادُ بِالْكَسْرِ السِّرَارُ‏ . ‏ يُقَالُ : سَاوَدْتُ الرَّجُلَ مُسَاوَدَةً إِذَا سَارَرْتَهُ . ‏ قِيلَ : هُوَ مِنْ إِدْنَاءِ سَوَادِكَ مِنْ سَوَادِهِ‏ : ‏ أَيْ شَخْصُكَ مِنْ شَخْصِهِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ سَوَادًا بِلَيْلٍ فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ أَيْ شَخْصًا‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ فَجَاءَ بِعُودٍ وَجَاءَ بِبَعْرَةٍ حَتَّى رَكَمُوا فَصَارَ سَوَادًا أَيْ شَخْصًا يَبِينُ مِنْ بُعْدٍ‏ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَجَعَلُوا سَوَادًا حَيْسًا أَيْ شَيْئًا مُجْتَمِعًا ، يَعْنِي الْأَزْوِدَةَ‏ .

يَعْذِرُنِي(المادة: يعذرني)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَذِرَ ) ( س ) فِيهِ " الْوَلِيمَةُ فِي الْإِعْذَارِ حَقٌّ " الْإِعْذَارُ : الْخِتَانُ . يُقَالُ : عَذَرْتُهُ وَأَعْذَرْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَمُعْذَرٌ ، ثُمَّ قِيلَ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُطْعَمُ فِي الْخِتَانِ : إِعْذَارٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كُنَّا إِعْذَارَ عَامٍ وَاحِدٍ " أَيْ خُتِنَّا فِي عَامٍ وَاحِدٍ . وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنٍّ مَعْلُومَةٍ فِيمَا بَيْنَ عَشْرِ سِنِينَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ . وَالْإِعْذَارُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : مَصْدَرُ أَعْذَرَهُ ، فَسَمَّوْا بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعْذُورًا مَسْرُورًا " أَيْ : مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السُّرَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ " أَنَّهُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ مَعْذُورٌ مَسْرُورٌ " . ( س ) وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ " إِنَّ الرَّجُلَ لِيُفْضِيَ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ " الْعَذْرَاءُ : الْجَارِيَةُ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ ، وَهِيَ الْبِكْرُ ، وَالَّذِي يَفْتَضُّهَا أَبُو عُذْرِهَا وَأَبُو عُذْرَتِهَا . وَالْعُذْرَةُ : مَا لِلْبِكْرِ مِنَ الِالْتِحَامِ قَبْلَ الِافْتِضَاضِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : * أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا * أَيْ : يَدْمَى صَدْرُهَا مِنْ شِدَّةِ الْجَدْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " فِي الرَّجُلِ يَقُولُ : إِنَّهُ لَمْ يَجِدِ امْرَأَتَهُ عَذْرَاءَ

لسان العرب

[ عذر ] عذر : الْعُذْرُ : الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بِهَا ، وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ ، يُقَالُ : اعْتَذَرَ فُلَانٌ اعْتِذَارًا وَعِذْرَةً وَمَعْذِرَةً مِنْ دَيْنِهِ فَعَذَرْتُهُ ، وَعَذَرَهُ يَعْذُرُهُ فِيمَا صَنَعَ عُذْرًا وَعِذْرَةً وَعُذْرَى وَمَعْذُرَةً ، وَالِاسْمُ الْمَعْذِرَةُ وَلِي فِي هَذَا الْأَمْرِ عُذْرٌ وَعُذْرَى وَمَعْذِرَةٌ ، أَيْ : خُرُوجٌ مِنَ الذَّنْبِ ، قَالَ الْجَمُوحُ الظَّفَرِيُّ : قَالَتْ أُمَامَةُ لَمَّا جِئْتُ زَائِرَهَا هَلَّا رَمَيْتَ بِبَعْضِ الْأَسْهُمِ السُّودِ ؟ لِلَّهِ دَرُّكِ إِنِّي قَدْ رَمَيْتُهُمُ لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لِمَحْدُودِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ نِصْفَ هَذَا الْبَيْتِ : إِنِّي حُدِدْتُ ، قَالَ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ : لَوْلَا ، قَالَ : وَالْأَسْهُمُ السُّودُ ، قِيلَ : كِنَايَةٌ عَنِ الْأَسْطُرِ الْمَكْتُوبَةِ ، أَيْ : هَلَّا كَتَبْتَ لِي كِتَابًا ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ بِالْأَسْهُمِ السُّودِ نَظَرَ مُقْلَتَيْهِ ، فَقَالَ : قَدْ رَمَيْتُهُمْ لَوْلَا حُدِدْتُ ، أَيْ : مُنِعْتُ ، وَيُقَالُ : هَذَا الشِّعْرُ لِرَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَكَانَ اسْمُهُ غَاوِيًا ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاشِدًا ، وَقَوْلُهُ : لَوْلَا حُدِدْتُ هُوَ عَلَى إِرَادَةِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ لَوْلَا أَنْ حُدِدْتُ ; لِأَنَّ لَوْلَا الَّتِي مَعْنَاهَا امْتِنَاعُ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِالْأَسْمَاءِ ، وَقَدْ تَقَعُ بَعْدَهَا الْأَفْعَالُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ ، كَقَوْلِ الْآخَرِ : أَلَا زَعَمَتْ أَسْمَاءُ أَنْ لَا أُحِبَّهَا فَقُلْتُ

مصادر الحكم على الحديث3 مصادر
  • سنن البيهقي الكبرى

    20048 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : بَلَغَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُعْتِقَ </غري

  • سنن البيهقي الكبرى

    20048 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : بَلَغَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُعْتِقَ </غري

  • سنن البيهقي الكبرى

    20048 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : بَلَغَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُعْتِقَ </غري

أحاديث مشابهة6 أحاديث
التواتر1 مَدخل
اعرض الكلَّ
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث