كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَتَخَلَّفَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ لَحِقَنِي فَقَالَ : هَلْ مِنْ مَاءٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يُعِدَّ لَهُ طَهُورَهُ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ [وفي رواية : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ ، فَقَامَ بِالْغَلَسِ وَقَالَ : « يَا أَنَسُ ، فِي إِدَاوَتِكَ مَاءٌ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَنَحَّى فَبَالَ ، وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ(١)] [وفي رواية : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَتَخَلَّفَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَلْ مِنْ مَاءٍ ؟ فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهَا(٢)] [وفي رواية : ثُمَّ جَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ(٣)] [فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمْسَحَ طَأْطَأْتُ ظَهْرِي لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ فَقَالَ : « هُوَ مَا تَرَى » ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ(٤)] [وفي رواية : ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ(٥)] ، وَكَانَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تَبَاعَدَ [وفي رواية : كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ(٦)] حَتَّى لَا يَكَادُ يُرَى [وفي رواية : حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ(٧)] ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ ، أَقْبَلَ رَاجِعًا [ثُمَّ لَحِقَ الْجَيْشَ فَأَمَّهُمْ(٨)] ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرِ مَيِّتٍ لَهَا ، وَهِيَ تُعَدِّدُ ، وَتُعَوِّلُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ ، فَقَالَ لَهَا : اتَّقِ اللَّهَ ، وَاصْبِرِي قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ ، فَقَالَ لَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَجَاءَ فَأَخَذَ الْمِطْهَرَةَ مِنَ الْفَضْلِ ، فَقَامَ الْفَضْلُ ، فَأَتَى الْمَرْأَةَ ، فَقَالَ لَهَا : مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَامَتْ ، فَقَالَتْ : يَا وَيْلَهَا ؟ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، فَسَعَتْ حَتَّى لَحِقَتْهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى قَالَهَا ثَلَاثًا
- تأويل مختلف الحديثقَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 4 - الْبَوْلُ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ : قَالُوا : رَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا قَطُّ . ثُمَّ رَوَيْتُمْ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ بَالَ قَائِمًا . وَهَذَا خِلَافُ ذَاكَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : لَيْسَ هَاهُنَا - بِحَمْدِ اللَّهِ - اخْتِلَافٌ ، وَلَمْ يَبْلُ قَائِمًا قَطُّ فِي مَنْزِلِهِ وَالْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ تَحْضُرُهُ فِيهِ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَبَالَ قَائِمًا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يَطْمَئِنَّ فِيهَا ، إِمّ…