حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، نَا ج١٤ / ص٨٣الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ
حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، نَا ج١٤ / ص٨٣الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ
أخرجه ابن ماجه في "سننه" (1 / 220) برقم: (357) ، (1 / 344) برقم: (590) وأبو يعلى في "مسنده" (6 / 331) برقم: (3658) ، (6 / 332) برقم: (3659) ، (6 / 337) برقم: (3665) والبزار في "مسنده" (14 / 82) برقم: (7550) وابن حجر في "المطالب العالية" (2 / 150) برقم: (37) ، (2 / 325) برقم: (132) والطبراني في "الأوسط" (6 / 222) برقم: (6250) ، (6 / 261) برقم: (6362)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يُعِدَّ لَهُ طَهُورَهُ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ [وفي رواية : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ ، فَقَامَ بِالْغَلَسِ وَقَالَ : « يَا أَنَسُ ، فِي إِدَاوَتِكَ مَاءٌ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَنَحَّى فَبَالَ ، وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ(١)] [وفي رواية : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَتَخَلَّفَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَلْ مِنْ مَاءٍ ؟ فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهَا(٢)] [وفي رواية : ثُمَّ جَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ(٣)] [فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمْسَحَ طَأْطَأْتُ ظَهْرِي لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ فَقَالَ : « هُوَ مَا تَرَى » ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ(٤)] [وفي رواية : ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ(٥)] ، وَكَانَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تَبَاعَدَ [وفي رواية : كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ(٦)] حَتَّى لَا يَكَادُ يُرَى [وفي رواية : حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ(٧)] ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ ، أَقْبَلَ رَاجِعًا [ثُمَّ لَحِقَ الْجَيْشَ فَأَمَّهُمْ(٨)] ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرِ مَيِّتٍ لَهَا ، وَهِيَ تُعَدِّدُ ، وَتُعَوِّلُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ ، فَقَالَ لَهَا : اتَّقِ اللَّهَ ، وَاصْبِرِي قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ ، فَقَالَ لَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَجَاءَ فَأَخَذَ الْمِطْهَرَةَ مِنَ الْفَضْلِ ، فَقَامَ الْفَضْلُ ، فَأَتَى الْمَرْأَةَ ، فَقَالَ لَهَا : مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَامَتْ ، فَقَالَتْ : يَا وَيْلَهَا ؟ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، فَسَعَتْ حَتَّى لَحِقَتْهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى قَالَهَا ثَلَاثًا
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَعُدَ ) * فِيهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ أَبْعَدَ " وَفِي أُخْرَى يَتَبَعَّدُ ، وَفِي أُخْرَى يُبْعِدُ فِي الْمَذْهَبِ ، أَيِ الذِّهَابِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى " مَعْنَاهُ الْمُتَبَاعِدُ عَنِ الْخَيْرِ وَالْعِصْمَةِ . يُقَالُ بَعِدَ بِالْكَسْرِ عَنِ الْخَيْرِ فَهُوَ بَاعِدٌ ، أَيْ هَالِكٌ ، وَالْبُعْدُ الْهَلَاكُ . وَالْأَبْعَدُ الْخَائِنُ أَيْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " كَبَّ اللَّهُ الْأَبْعَدَ لِفِيهِ " . * وَفِي شَهَادَةِ الْأَعْضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : " بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا " أَيْ هَلَاكًا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبُعْدِ ضِدَّ الْقُرْبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : " هَلْ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ " كَذَا جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَمَعْنَاهَا : أَنْهَى وَأَبْلَغَ ; لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُتَنَاهِيَ فِي نَوْعِهِ يُقَالُ قَدْ أَبْعَدَ فِيهِ . وَهَذَا أَمْرٌ بَعِيدٌ ، أَيْ لَا يَقَعُ مِثْلُهُ لِعِظَمِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّكَ اسْتَعْظَمْتَ شَأْنِي وَاسْتَبْعَدْتَ قَتْلِي ، فَهَلْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ . وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ : أَعْمَدُ بِالْمِيمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ : " وَجِئْنَا إِلَى أَرْضِ الْبُعَدَاءِ " هُمُ الْأَجَانِبُ الَّذِينَ
[ بعد ] بعد : الْبُعْدُ : خِلَافُ الْقُرْبِ . بَعُدَ الرَّجُلُ ، بِالضَّمِّ ، وَبَعِدَ بِالْكَسْرِ ، بُعْدًا وَبَعَدًا ، فَهُوَ بِعِيدٌ وَبُعَادٌ ، عَنْ سِيبَوَيْهِ ، أَيْ تَبَاعَدَ ، وَجَمَعَهُمَا بُعَدَاءُ ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ : فَعِيلٌ الَّذِين يَقُولُونَ : فُعَالٌ ; لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ ، وَقَدْ قِيلَ : بُعُدٌ ، وَيُنْشِدُ قَوْلَ النَّابِغَةِ : فَتِلْكَ تُبْلِغُنِي النُّعْمَانَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى النَّاسِ ، فِي الْأَدْنَى وَفِي الْبُعُدِ . وَفِي الصِّحَاحِ : وَفِي الْبَعَدِ ، بِالتَّحْرِيكِ ، جَمْعُ بَاعِدٍ مِثْلَ خَادِمٍ وَخَدَمٍ ، وَأَبْعَدَهُ غَيْرُهُ وَبَاعَدَهُ وَبَعَّدَهُ تَبْعِيدًا ، وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ وَبَيْنَ الْعُذَيْبِ بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلِ . إِنَّمَا أَرَادَ : يَا بُعْدَ مُتَأَمَّلٍ ، يَتَأَسَّفُ بِذَلِكَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي الْعِيالِ : . . . . . رَزِيَّةَ قَوْمِهِ لَمْ يَأْخُذُوا ثَمَنًا وَلَمْ يَهَبُوا . أَرَادَ : يَا رَزِيَّةَ قَوْمِهِ ، ثُمَّ فَسَّرَ الرَّزِيَّةَ مَا هِيَ فَقَالَ : لَمْ يَأْخُذُوا ثَمَنًا وَلَمْ يَهَبُوا . وَقِيلَ : أَرَادَ بَعُدَ مُتَأَمَّلِي . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ : أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ; قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَأَلُوا الرَّدَّ حِينَ لَا رَدَّ ، وَقِيلَ : مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ، مِنَ الْآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : أَرَادَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ يَبْعُدُ عَنْهَا مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَ
7550 7550 - حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ .