أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ صَارِخًا يَصْرُخُ فِي بَطْنِ مَكَّةَ : " أَلَا إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ
كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الدَّمِ وَفِي الرَّجُلِ يُولَدُ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَدَّعِيهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَيُقْسِمُونَ عَلَيْهِ ، خَمْسُونَ يَمِينًا كَقَسَامَةِ الدَّمِ فَيَذْهَبُونَ بِهِ ، فَلَمَّا أَنْ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : إِنَّ فُلَانًا ابْنِي وَنَحْنُ مُقْسِمُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ بَعَثَ صَارِخًا يَصْرُخُ فِي أَهْلِ مَكَّةَ : أَلَا إِنَّ زَكَاةَ [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ صَائِحًا صَاحَ : إِنَّ صَدَقَةَ(١)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي فِجَاجِ مَكَّةَ : أَلَا إِنَّ زَكَاةَ(٢)] الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ [وفي رواية : وَاجِبَةٌ(٣)] عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى [وفي رواية : ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى(٤)] ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ [وفي رواية : حُرٍّ وَعَبْدٍ(٥)] [وفي رواية : حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ(٦)] صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ [وفي رواية : وَصَغِيرٍ وَكَبِيرٍ(٧)] ، حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ [وفي رواية : زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْحَاضِرِ وَالْبَادِي(٨)] ، مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ [وفي رواية : مِنْ قَمْحٍ(٩)] ، أَوْ صَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ [وفي رواية : أَوْ سِوَاهُ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ(١٠)] [وفي رواية : مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ(١١)] ، أَلَا وَإِنَّ [وفي رواية : وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ ادُّعِيَ بَعْدَ أَبِيهِ ادَّعَاهُ وَارِثُهُ ، فَقَضَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ أَصَابَهَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنْ يُوَرِّثَهُ مَنِ اسْتَلْحَقَهُ فِي نَصِيبِهِ ، وَأَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ وَرِثُوهُ بَعْدَ أَنِ ادُّعِيَ فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْهُ ، وَقَضَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَهَرَ بِهَا ، فَقَضَى أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ وَلَا يَرِثُ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ ، فَإِنَّهُ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً . وَقَالَ :(١٢)] الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ - يَعْنِي الْحَجَرَ - ، فَأَقَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَامَةَ الدَّمِ كَمَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
- (١)سنن الدارقطني٢٠٨٤·
- (٢)سنن الدارقطني٢٠٨١·
- (٣)جامع الترمذي٦٩٠·سنن الدارقطني٢٠٨١·
- (٤)جامع الترمذي٦٩٠·سنن الدارقطني٢٠٨٤·
- (٥)سنن الدارقطني٢٠٨١·
- (٦)سنن الدارقطني٢٠٨٤·
- (٧)سنن الدارقطني٢٠٨١·
- (٨)سنن البيهقي الكبرى٧٨٢٢·
- (٩)جامع الترمذي٦٩٠·سنن الدارقطني٢٠٨١٢٠٨٤·
- (١٠)جامع الترمذي٦٩٠·
- (١١)سنن الدارقطني٢٠٨٤·
- (١٢)مصنف عبد الرزاق١٩٢١٦·