عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ :
كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الدَّمِ وَفِي الرَّجُلِ يُولَدُ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَدَّعِيهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَيُقْسِمُونَ عَلَيْهِ ، خَمْسُونَ يَمِينًا كَقَسَامَةِ الدَّمِ فَيَذْهَبُونَ بِهِ ، فَلَمَّا أَنْ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : إِنَّ فُلَانًا ابْنِي وَنَحْنُ مُقْسِمُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ بَعَثَ صَارِخًا يَصْرُخُ فِي أَهْلِ مَكَّةَ : أَلَا إِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ صَغِيرٍ ج٣ / ص٣٢٢أَوْ كَبِيرٍ ، حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ ، مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ ، أَوْ صَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ ، أَلَا وَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ - يَعْنِي الْحَجَرَ - ، فَأَقَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَامَةَ الدَّمِ كَمَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ