مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ
لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَيْتُهُ فَقَالَ : يَا جَرِيرُ ، لِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ ؟ . قَالَ : جِئْتُ لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ [وفي رواية : قُلْتُ : جِئْتُ لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ(١)] . قَالَ : فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ [وفي رواية : أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتٍ مَدْحُوسٍ مِنَ النَّاسِ ، فَقَامَ بِالْبَابِ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَلَمْ يَرَ مَوْضِعًا ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِدَاءَهُ ، فَلَفَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِ(٢)] [فَقَالَ : اجْلِسْ عَلَيْهِ . فَأَخَذَهُ جَرِيرٌ فَضَمَّهُ وَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا أَكْرَمْتَنِي(٣)] ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ : إِذَا جَاءَكُمْ [وفي رواية : إِذَا أَتَاكُمْ(٤)] كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ قَالَ : وَكَانَ لَا يَرَانِي بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي [وفي رواية : مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا(٥)] [وفي رواية : مَا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ، وَقَالَ : يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ(٦)] [وفي رواية : مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ(٧)]