حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

مَا أَخْرَجَكُمَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ " فَقَالَا : أَخْرَجَنَا ، وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ . فَقَالَ : " وَأَنَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ

٥ أحاديث٥ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع٤١ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: صحيح ابن حبان (١٢/١٦) برقم ٥٢٢١

خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] ، [فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ(٣)] فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا مَا أَجِدُ [فِي بَطْنِي(٤)] مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ ، قَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَبَيْنَمَا [وفي رواية : فَبَيْنَا(٥)] هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَا [وفي رواية : فَقَالَا(٦)] : وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ ، قَالَ : وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَقُومَا [وفي رواية : فَقَامُوا(٧)] فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ [بَيْتَ(٨)] أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ [وفي رواية : ذَكَرَ(٩)] لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا [كَانَ(١٠)] أَوْ لَبَنًا ، فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ لِأَهْلِهِ [وفي رواية : أَهْلَهُ(١١)] وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْبَابِ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ [وفي رواية : امْرَأَةٌ(١٢)] ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ [وفي رواية : بِرَسُولِ اللَّهِ(١٣)] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟ فَسَمِعَهُ [وفي رواية : فَقَالَتْ : يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّاعَةَ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ(١٤)] وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ [حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١٥)] ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ [فَقَالَ(١٦)] ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ بِالْحِينِ [وفي رواية : لَيْسَ الْحِينُ(١٧)] الَّذِي كُنْتَ تَجِيءُ [وفي رواية : تَجِيئُنِي(١٨)] فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقْتَ [فَرَدَّهُ(١٩)] ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عِذْقًا مِنَ النَّخْلِ فِيهِ [وفي رواية : فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ فَقَطَعَهُ(٢٠)] مِنْ كُلِّ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢١)] وَسَلَّمَ : مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ [وفي رواية : وَتَذْنُوبِهِ(٢٢)] ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا [وفي رواية : مَعَهَا(٢٣)] ، قَالَ : إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ ، فَأَخَذَ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْبِزِي وَاعْجِنِي لَنَا [وفي رواية : اخْتَبِزِي وَأَطْبُخُ أَنَا(٢٤)] ، وَأَنْتِ [وفي رواية : فَأَنْتِ(٢٥)] أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ ، فَأَخَذَ الْجَدْيَ [وفي رواية : فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ(٢٦)] فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامُ [وفي رواية : فَلَمَّا أُدْرِكَ بِالطَّعَامِ(٢٧)] ، وُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢٨)] وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ [رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢٩)] مِنَ الْجَدْيِ فَجَعَلَهُ فِي [وفي رواية : فَوَضَعَهُ عَلَى(٣٠)] رَغِيفٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ [عَلَيْهَا السَّلَامُ(٣١)] ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ ، فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ ، وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا : ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ، فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : بَلْ إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا ، فَضَرَبْتُمْ [وفي رواية : وَضَرَبْتُمْ(٣٢)] بِأَيْدِيكُمْ ، فَقُولُوا [وفي رواية : فَكُلُوا(٣٣)] : بِسْمِ اللَّهِ [وَبَرَكَةِ اللَّهِ(٣٤)] ، وَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا [وَأَرْوَانَا(٣٥)] وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَا . فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : ائْتِنَا غَدًا ، وَكَانَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(٣٦)] لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ قَالَ : وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ [وفي رواية : يَأْمُرُكَ(٣٧)] أَنْ تَأْتِيَهُ غَدًا ، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ [وفي رواية : فَلَمَّا أَتَاهُ أَعْطَاهُ وَلِيدَةً(٣٨)] ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ اسْتَوْصِ بِهَا [وفي رواية : بِهَذِهِ(٣٩)] خَيْرًا ، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا [وفي رواية : مَا(٤٠)] أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [شَيْئًا(٤١)] خَيْرًا مِنْ أَنْ أَعْتِقَهَا ، فَأَعْتَقَهَا

خريطة الاختلافات
  1. (١)الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  2. (٢)الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  3. (٣)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  4. (٤)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  5. (٥)الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  6. (٦)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  7. (٧)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  8. (٨)المستدرك على الصحيحين٧١٧٦·
  9. (٩)المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  10. (١٠)المعجم الأوسط٢٢٥٠·
  11. (١١)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  12. (١٢)المعجم الأوسط٢٢٥٠·
  13. (١٣)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  14. (١٤)المعجم الصغير١٨٥·
  15. (١٥)المعجم الأوسط٢٢٥٠·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  16. (١٦)صحيح ابن حبان٥٢٢١·المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  17. (١٧)المعجم الأوسط٢٢٥٠·
  18. (١٨)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  19. (١٩)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  20. (٢٠)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  21. (٢١)المعجم الصغير١٨٥·المستدرك على الصحيحين٧١٧٦·
  22. (٢٢)المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  23. (٢٣)المعجم الأوسط٢٢٥٠·
  24. (٢٤)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  25. (٢٥)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  26. (٢٦)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  27. (٢٧)المعجم الصغير١٨٥·
  28. (٢٨)المعجم الصغير١٨٥·المستدرك على الصحيحين٧١٧٦·
  29. (٢٩)صحيح ابن حبان٥٢٢١·المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  30. (٣٠)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  31. (٣١)الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  32. (٣٢)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  33. (٣٣)المستدرك على الصحيحين٧١٧٦·
  34. (٣٤)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·المستدرك على الصحيحين٧١٧٦·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  35. (٣٥)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  36. (٣٦)المعجم الصغير١٨٥·
  37. (٣٧)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  38. (٣٨)المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  39. (٣٩)المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  40. (٤٠)صحيح ابن حبان٥٢٢١·المعجم الأوسط٢٢٥٠·المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
  41. (٤١)المعجم الصغير١٨٥·الأحاديث المختارة٤٤٣١·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٥ / ٥
  • صحيح ابن حبان · #5221

    مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَا : وَاللهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ ، قَالَ : وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَقُومَا فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا أَوْ لَبَنًا ، فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ لِأَهْلِهِ وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْبَابِ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟ فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ ، يَا نَبِيَّ اللهِ لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عِذْقًا مِنَ النَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلِّ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا ، قَالَ : إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ ، فَأَخَذَ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْبِزِي وَاعْجِنِي لَنَا ، وَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ ، فَأَخَذَ الْجَدْيَ فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامَ ، وُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ ، فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ ، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ، فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : بَلْ إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا ، فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ ، فَقُولُوا : بِسْمِ اللهِ ، وَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَا . فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : ائْتِنَا غَدًا ، وَكَانَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ قَالَ : وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهُ غَدًا ، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا مِنْ أَنْ أُعْتِقَهَا ، فَأَعْتَقَهَا .

  • المعجم الأوسط · #2250

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ : نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : نَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ . قَالَ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ " فَقَالَا : أَخْرَجَنَا ، وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ . فَقَالَ : " وَأَنَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَقُومَا " ، فَقَامُوا . فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَعَامًا كَانَ أَوْ لَبَنًا ، فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟ " قَالَتْ : يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللهِ السَّاعَةَ . فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ الْحِينُ الَّذِي كُنْتَ تَجِيئُنِي فِيهِ ، فَرَدَّهُ ، فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ فَقَطَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ وَتَمْرِهِ ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَهَا ، قَالَ : " إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ " . فَأَخَذَ عَنَاقًا لَهُ أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَبِزِي وَأَطْبُخُ أَنَا ، فَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ ، فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ فَطَبَخَهُ ، وَشَوَى نِصْفَهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامَ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْجَدْيِ فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ " . فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَبُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ " ، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ هَذَا هُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ ، فَقُولُوا : بِسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ ، فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَذَا " . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : " ائْتِنَا غَدًا " ، فَلَمْ يَسْمَعْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ أَعْطَاهُ وَلِيدَةً ، فَقَالَ : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا " ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ قَالَ : مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْرًا مِنْ أَنْ أُعْتِقَهَا ، فَأَعْتَقَهَا . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى " .

  • المعجم الصغير · #185

    مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَا : أَخْرَجَنَا وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَقَامُوا ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا أَوْ لَبَنًا ، فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟ فَقَالَتْ : يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللهِ السَّاعَةَ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيئُنِي فِيهِ ، فَرَدَّهُ ، فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ ، فَقَطَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ ، وَبُسْرِهِ ، وَتَمْرِهِ ، وَتَذْنُوبِهِ ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا ، فَقَالَ : إِنْ ذَبَحْتَ ، فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ ، فَأَخَذَ عَنَاقًا لَهُ أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَبِزِي ، وَأَطْبُخُ أَنَا ، فَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ ، فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ ، فَلَمَّا أُدْرِكَ بِالطَّعَامِ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَدْيِ ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ ؛ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُبْزٌ ، وَلَحْمٌ ، وَبُسْرٌ ، وَتَمْرٌ ، وَرُطَبٌ ، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا ، وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ ، فَقُولُوا : بِاسْمِ اللهِ ، وَبَرَكَةِ اللهِ ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ ، فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ ؛ فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَذَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : ائْتِنَا غَدًا ، فَلَمْ يَسْمَعْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ، أَعْطَاهُ وَلِيدَةً ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، اسْتَوْصِ بِهَذِهِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ : مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أُعْتِقَهَا ، فَأَعْتَقَهَا . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى .

  • المستدرك على الصحيحين · #7176

    خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ ، إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَكُلُوا بِسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

  • الأحاديث المختارة · #4431

    آخَرُ 4431 147 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الصَّيْدَلَانِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَاهُمْ . 148 - وَأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْفُتُوحِ أَسْعَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خَلَفٍ الْعِجْلِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ مَسْعُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُنْدَانِيُّ وَأَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ - بِأَصْبَهَانَ - وَأَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ - بِدِمَشْقَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ . 149 - وَقِيلَ لِأَبِي الْفَرَجِ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَدَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُطَهِّرِ ، ابْنُ أَبِي نِزَارٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ - قَالُوا : أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهَرَوِيُّ - بِبَغْدَادَ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْهَاجِرَةِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : أَخْرَجَنِي وَاللهِ مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَاقِ الْجُوعِ ، فَقَالَ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَبَيْنَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ " فَقَالَا : أَخْرَجَنَا وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ " فَقَامُوا فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا أَوْ لَبَنًا فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟ " قَالَتْ : يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللهِ السَّاعَةَ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيئُنِي فِيهِ ، فَرَدَّهُ ، فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ فَقَطَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ وَتَمْرِهِ وَتَذْنُوبِهِ ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا ، فَقَالَ : " إِنْ ذَبَحْتَ ، فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ " ، فَأَخَذَ عَنَاقًا لَهُ أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَبِزِي وَأَطْبُخُ أَنَا ، فَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ ، فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ فَطَبَخَهُ ، وَشَوَى نِصْفَهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامَ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْجَدْيِ ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ " فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَبُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ " وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَقُولُوا : بِسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَذَا " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : " ائْتِنَا غَدًا " فَلَمْ يَسْمَعْ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ أَعْطَاهُ وَلِيدَةً ، فَقَالَ : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، اسْتَوْصِ بِهَذِهِ خَيْرًا ، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا " فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ قَالَ : مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أُعْتِقَهَا ، فَأَعْتَقَهَا . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى . رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ ، بِنَحْوِهِ . كذا في طبعة دار خضر ، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش ، والصواب : ( بن الفضل )