كُنْتُ مَعَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - بِالْبَقِيعِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْهِلَالِ فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
كُنْتُ مَعَ [وفي رواية : جَالِسًا عِنْدَ(١)] عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ ، هِلَالَ شَوَّالٍ [وفي رواية : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَاكِبٌ فَزَعَمَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ(٢)] ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْطِرُوا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى عُسٍّ فِيهِ مَاءٌ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ [وفي رواية : فَأَتَى مَاءً فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَمَسَحَ عَلَى مُوقَيْنِ لَهُ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ فَقَامَ الرَّاكِبُ(٣)] ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا لِأَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا ، أَفَرَأَيْتَ غَيْرَكَ فَعَلَهُ [وفي رواية : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ غَيْرَكَ(٤)] ؟ فَقَالَ : نَعَمْ خَيْرًا مِنِّي ، وَخَيْرَ الْأُمَّةِ ، رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتُ [وفي رواية : قَالَ : نَعَمْ رَأَيْتُ مَنَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَفْعَلُهُ ، وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُهُ كَمَا رَأَيْتَنِي أَفْعَلُ(٥)] ، [قَالَ أَبُو النَّضْرِ :(٦)] وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ [وفي رواية : فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِهَا(٧)] ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ الْمَغْرِبَ . [وفي رواية : كُنْتُ مَعَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِالْبَقِيعِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْهِلَال(٨)] [وفي رواية : فِي الْبَقِيعِ يَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ(٩)] [ِ فَأَقْبَل رَاكِبٌ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قَالَ : مِنَ الْمَغْرِبِ قَالَ : أَهْلَلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : اللَّهُ أَكْبَرُ إِنَّمَا يَكْفِي الْمُسْلِمِينَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ(١٠)] [وفي رواية : فَمَسَحَ(١١)] [عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَنَعَ(١٢)] [ وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : رَأَيْتُ الْهِلَالَ - هِلَالَ شَوَّالٍ - فَقَالَ عُمَرُ : أَيُّهَا النَّاسُ أَفْطِرُوا ] [وفي رواية : فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا(١٣)] [ وعَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ رَأَيَا الْهِلَالَ ، وَهُمَا فِي سَفَرٍ فَتَعَجَّلَا حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ ضُحًى فَأَخْبَرَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَحَدِهِمَا : أَصَائِمٌ أَنْتَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ صُيَّامًا ، وَأَنَا مُفْطِرٌ ، فَكَرِهْتُ الْخِلَافَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لِلْآخَرِ : فَأَنْتَ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ مُفْطِرًا قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَصُومَ ، فَقَالَ لِلَّذِي أَفْطَرَ : لَوْلَا هَذَا - يَعْنِي الَّذِي صَامَ - لَرَدَدْنَا شَهَادَتَكَ وَلَأَوْجَعْنَا رَأْسَكَ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَأَفْطَرُوا وَخَرَجَ ] [ وعَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : رَأَيْتُ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : هَلْ رَآهُ مَعَكَ آخَرُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَكَيْفَ صَنَعْتَ ؟ ، قَالَ : صُمْتُ بِصِيَامِ النَّاسِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا لَكَ فَقِهًا ] [ وعن ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَالَ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، قَالَ : حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ أَصَابِعِهِ عَلَى خُفَّيْهِ ]
- تأويل مختلف الحديثقَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 4 - الْبَوْلُ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ : قَالُوا : رَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا قَطُّ . ثُمَّ رَوَيْتُمْ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ بَالَ قَائِمًا . وَهَذَا خِلَافُ ذَاكَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : لَيْسَ هَاهُنَا - بِحَمْدِ اللَّهِ - اخْتِلَافٌ ، وَلَمْ يَبْلُ قَائِمًا قَطُّ فِي مَنْزِلِهِ وَالْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ تَحْضُرُهُ فِيهِ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَبَالَ قَائِمًا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يَطْمَئِنَّ فِيهَا ، إِمّ…