ظَهَرَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ ، وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ نُصَلِّي بِبَطْنِ نَخْلَةَ ، فَقَالَ : مَاذَا تَصْنَعَانِ يَا ابْنَ أَخِي ؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ
رَأَيْتُ عَلِيًّا ضَحِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ ضَحِكًا أَكْثَرَ مِنْهُ [وفي رواية : رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(١)] [وفي رواية : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] [يَخْطُبُ ، فَضَحِكَ ضَحِكًا(٣)] [مَا رَأَيْتُهُ ضَحِكَهُ(٤)] [، فَعَجِبْنَا مِنْ ضَحِكِهِ ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ ضَحِكْتَ ضَحِكًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَمِمَّ ضَحِكْتَ ؟(٥)] ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ : ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ ؛ ظَهَرَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ ، وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ نُصَلِّي بِبَطْنِ نَخْلَةَ [وفي رواية : قَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا طَالِبٍ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ - صَلَاةُ الْعَصْرِ - وَقَدْ أَتَيْنَا مَوْضِعًا ، يُقَالُ لَهُ : نَخْلَةٌ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : نُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ(٦)] ، فَقَالَ : مَاذَا تَصْنَعَانِ [وفي رواية : أَيْ بُنَيَّ مَا كُنْتُمَا تَصْنَعَانِ ؟(٧)] يَا ابْنَ أَخِي ؟ [وفي رواية : فَقَالَ لَنَا أَبُو طَالِبٍ وَنَظَرَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا بَنِي أَخِي مَا تَصْنَعُونَ ؟(٨)] [فَقُلْنَا : نُصَلِّي(٩)] فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : مَا بِالَّذِي تَصْنَعَانِ بَأْسٌ ، أَوْ بِالَّذِي تَقُولَانِ بَأْسٌ ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَعْلُونِي اسْتِي أَبَدًا [وفي رواية : فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : إِنَّ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ لَحَسَنٌ ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ يَا بْنَ أَخِي لَا تَعْلُونِي اسْتِي أَبَدًا(١٠)] ، وَضَحِكَ تَعَجُّبًا لِقَوْلِ أَبِيهِ [وفي رواية : فَضَحِكْتُ مِنْ قَوْلِهِ(١١)] [وفي رواية : فَرَأَيْتُهُ يَضْحَكُ مِنْ قَوْلِ أَبِيهِ(١٢)] ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا أَعْتَرِفُ أَنَّ عَبْدًا لَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّكَ - ثَلَاثَ مِرَارٍ - لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ سَبْعًا [وفي رواية : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ إِنَّهُ لَمْ يَعْبُدْكَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلِي ، وَلَقَدْ عَبَدْتُكَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَكَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِسِتِّ سِنِينَ(١٣)] [وفي رواية : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي ، لَقَدْ عَبَدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَمْسَ سِنِينَ ، أَوْ سَبْعَ سِنِينَ(١٤)]