أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ
بَعَثَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ : أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ ، فَأَمَّنَهُ(٢)] ، قَالَ : نَعَمْ ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ ، فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى ، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى [ وفي رواية : فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الرَّأْسُ ؟ قَالَ : بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ ، فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى ، وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ ، فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنِ الرَّأْسَ ] [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ(٣)] [بِأَيِّهِمْ يَبْدَأُ بِهَا ؟(٤)] [فَقَالَ : أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ(٥)] [وفي رواية : فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ(٦)] [فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، فَقَالُوا : نُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ ، فَإِنْ أُصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ(٧)] . وَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : فَنَدَبَنَا عُمَرُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ [وفي رواية : قَالَ : فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ ، فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ(٨)] [وفي رواية : فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ(٩)] [وفي رواية : وَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَسْجِدَ(١٠)] [فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ(١١)] [وفي رواية : فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ(١٢)] [، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ : مَا أُرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلَكَ ، قَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَلَكِنْ غَازِيًا ، قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُمِدُّوهُ(١٣)] [وَيَلْحَقُوا بِهِ(١٤)] [. قَالَ : وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَحُذَيْفَةُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ(١٥)] [وفي رواية : فَسَرَّحَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ ، وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ(١٦)] [وفي رواية : فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ(١٧)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١٨)] [بِنَهَاوَنْدَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ(١٩)] [وفي رواية : وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ(٢٠)] [نَهَرٌ ، فَسَرَّحَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَعَبَرَ إِلَيْهِمُ النَّهَرَ ، وَمَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ ذُو الْحَاجِبَيْنِ(٢١)] ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ فَقَالَ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ [وفي رواية : قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانُ(٢٢)] [وفي رواية : بَنْدَادْقَانُ(٢٣)] [الْعِلْجُ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ(٢٤)] [وفي رواية : انْطَلَقْنَا مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْعِلْجِ ذَا الْحَاجِبِ ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْنَا أَنِ ابْعَثُوا إِلَيَّ رَجُلًا لِأُكَلِّمَهُ(٢٥)] [فَاخْتَارَ النَّاسُ(٢٦)] [يَوْمَئِذٍ(٢٧)] [الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ أَبِي : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ ، أَشْعَرُ أَعْوَرُ(٢٨)] [وفي رواية : طَوِيلَ الشَّعَرِ أَعْوَرَ(٢٩)] [مَعَهُ حَجَفَةٌ لَهُ(٣٠)] [، فَأَتَاهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ لَنَا : إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ(٣١)] [وفي رواية : فَاسْتَشَارَ(٣٢)] [أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ ، فَنُزَهِّدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا ؟ فَقَالُوا : بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعِدَّةِ(٣٣)] [وفي رواية : قَالَ : فَأَرْسَلَ النُّعْمَانُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ ، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهَرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّ رَسُولَ الْعَرَبِ هَاهُنَا ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ وَهَيْئَةِ الْمُلْكِ ، أَوْ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ؟(٣٤)] [وفي رواية : أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟(٣٥)] [قَالُوا : لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ(٣٦)] [وفي رواية : فَجَلَسَ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ(٣٧)] [، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ ، وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ(٣٨)] [وفي رواية : وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ ، وَالْقُرْطِ ، وَالْأَسْوِرَةِ(٣٩)] [، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا ، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ، فَقَالُوا لِي : إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ ؟ فَقُلْتُ : لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ ، قَالَ : فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ(٤٠)] [وفي رواية : فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَعَدَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ ، عَلَيْهِمُ الْقِرَطَةُ ، وَأَسَاوِرَةُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجِ ، قَالَ : فَأَذِنَ لِلْمُغِيرَةِ فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ(٤١)] [وفي رواية : فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ ، فَخَرَّقَهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا(٤٢)] ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ [وفي رواية : فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ ، إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ ؛ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ(٤٣)] [وفي رواية : قَالَ : فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتَّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُمَا : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ وَجَهْدٌ فَجِئْتُمْ(٤٤)] [وفي رواية : فَخَرَجْتُمْ(٤٥)] [، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ(٤٦)] [إِلَى بِلَادِكُمْ(٤٧)] قَالَ : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرَضِينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، وَأَخْبَرَنَا [وفي رواية : أَخْبَرَنَا(٤٨)] نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا : أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ [وفي رواية : قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا ، إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ(٤٩)] [عَزَّ وَجَلَّ(٥٠)] [إِلَيْنَا رَسُولًا ، فَوَعَدَنَا(٥١)] [وفي رواية : وَعَدَهُ اللَّهُ(٥٢)] [النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا - مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَلْجَ(٥٣)] [وفي رواية : الْفَلَاحَ(٥٤)] [وَالنَّصْرَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ(٥٥)] [وفي رواية : فَمَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ إِلَّا وَجَدْنَاهُ كَمَا أَخْبَرَنَا(٥٦)] [، وَإِنَّا وَاللَّهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا ، حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ(٥٧)] [وفي رواية : قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنَّا أَذِلَّةً يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلَا نَطَؤُهُمْ ، وَنَأْكُلُ الْكِلَابَ وَالْجِيفَةَ(٥٨)] [وفي رواية : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيفَةَ وَالْمَيْتَةَ ، وَكَانَ النَّاسُ يَطَئُونَا ، وَلَا نَطَؤُهُمْ(٥٩)] [، وَإِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ(٦٠)] [وفي رواية : فَابْتَعَثَ اللَّهُ(٦١)] [مِنَّا نَبِيًّا فِي شَرَفٍ مِنَّا ، أَوْسَطَنَا حَسَبًا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، قَالَ : فَبَعَثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ ، فَأَخْبَرَنَا بِأَشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أَنَّا سَنَمْلِكُ مَا هَاهُنَا وَنَغْلِبُ عَلَيْهِ(٦٢)] [وفي رواية : وَإِنَّهُ قَدْ وَعَدَنَا أَنَّ هَاهُنَا سَتُفْتَحُ عَلَيْنَا وَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا(٦٣)] [، وَإِنِّي أَرَى(٦٤)] [وفي رواية : وَإِنِّي لَأَرَى(٦٥)] [هَاهُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً ، مَا أَرَى مَنْ خَلْفِي بِتَارِكِيهَا حَتَّى يُصِيبُوهَا(٦٦)] [وفي رواية : مَا أَرَى مَنْ مَعِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ(٦٧)] [، قَالَ : ثُمَّ قَالَتْ(٦٨)] [وفي رواية : فَقَالَتْ(٦٩)] [لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ ، قَالَ : فَوَثَبْتُ وَثْبَةً ، فَإِذَا أَنَا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَجَعَلُوا يَطَؤُونِي بِأَرْجُلِهِمْ وَيَجُرُّونِي بِأَيْدِيهِمْ(٧٠)] [وفي رواية : فَجَلَسْتَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ إِذْ وَجَدْتَ غَفْلَةً ، فَزَجَرُونِي وَجَعَلُوا يَحُثُّونَهُ(٧١)] [، فَقُلْتُ : إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ فَلَا تُؤَاخِذُونِي ، فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ! !(٧٢)] [وفي رواية : فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ ، وَإِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا(٧٣)] [فَقَالَ الْمَلِكُ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : لَا بَلْ نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ(٧٤)] [وَصَافَفْنَاهُمْ(٧٥)] [فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ(٧٦)] [وفي رواية : وَخَمْسَةٌ(٧٧)] [فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا ، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا(٧٨)] [وفي رواية : فَرَامُونَا(٧٩)] [حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا(٨٠)] [ فَقَالَ : أَمَّا الْأَعْوَرُ ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جُهْدِي . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ : إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ ، وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : اعْبُرُوا ، فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي : فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ ، وَقَالُوا : مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا ، إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا ، فَلَا يُعْجَلُوا ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ ] [فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّهُ قَدْ أُسْرِعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أُسْرِعَ فِيهِمْ فَلَوْ حَمَلْتَ(٨١)] [وفي رواية : فَاحْمِلْ(٨٢)] . 3160 فَقَالَ النُّعْمَانُ : رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللَّهُ مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٨٣)] وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُخْزِكَ ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٨٤)] وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ [وفي رواية : قَالَ : وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَيَطِيبَ الْقِتَالُ(٨٥)] [وفي رواية : قَالَ النُّعْمَانُ : إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ(٨٦)] [وفي رواية : أَخَّرَ الْقِتَالَ(٨٧)] [حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ(٨٨)] [ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ(٨٩)] [إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا أَوَّلُ هَزَّةٍ(٩٠)] [وفي رواية : فَقَالَ النُّعْمَانُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَهْتَزُّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا الْهَزَّةُ الْأُولَى(٩١)] [فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : نَظَرَ رَجُلٌ إِلَى شِسْعِهِ وَرَمَّ مِنْ سِلَاحِهِ(٩٢)] [وفي رواية : وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ فِي سِلَاحِهِ وَسَيْفِهِ(٩٣)] [، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ : فَاحْمِلُوا(٩٤)] [وفي رواية : وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا(٩٥)] [، وَلَا يَلْوِيَنَّ(٩٦)] [وفي رواية : فَلَا يَلْوِي(٩٧)] [ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ ] [وفي رواية : وَإِنْ قُتِلْتُ فَلَا تَلْوُوا عَلَيَّ(٩٨)] [، وَإِنِّي دَاعِي اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَأَقْسَمْتُ(٩٩)] [وفي رواية : وَإِنِّي دَاعٍ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَعَزَمْتُ(١٠٠)] [عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمٍ لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا(١٠١)] [اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ(١٠٢)] [وفي رواية : فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ(١٠٣)] [وفي رواية : اللَّهُمَّ ارْزُقِ الْيَوْمَ النُّعْمَانَ شَهَادَةً تَنْصُرُ الْمُسْلِمِينَ ، وَافْتَحْ عَلَيْهِمْ(١٠٤)] [، ثُمَّ قَالَ : أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ ، فَأَمَّنَّا وَبَكَى وَبَكَيْنَا(١٠٥)] [وفي رواية : قَالَ : فَأَمَّنَ الْقَوْمُ(١٠٦)] [وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(١٠٧)] [ . ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسِّلَاحِ ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ ، فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا ، وَقَالَ : رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا ، فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ ، وَقَالَ النُّعْمَانُ : إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ ، فَفُلَانٌ ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفَرَ وَثَبَتُوا لَنَا ، فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقْعَ الْحَدِيدِ عَلَى الْحَدِيدِ ، حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا ، وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا ، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا ، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : قَدِّمُوا اللِّوَاءَ ، فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ ] [وفي رواية : كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : إِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا ، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا ، فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ قَالَ النُّعْمَانُ لِلنَّاسِ : لَا تُوَاقِعُهُمْ ، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ، حَتَّى يَصْعَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمِنْبَرَ يَسْتَنْصِرُ ، قَالَ : ثُمَّ وَاقَعْنَاهُمْ فَأُقْعِصَ النُّعْمَانُ وَقَالَ : سَجُّونِي ثَوْبًا وَأَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ ، وَلَا أَهُولَنَّكُمْ(١٠٨)] [ وفي رواية : قَالَ : وَهَزَّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ قَالَ : ثُمَّ نَثَلَ دِرْعَهُ ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ ، قَالَ مَعْقِلٌ : فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ ] [وفي رواية : فَذَكَرْتُ وَصِيَّتَهُ(١٠٩)] [ ، فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أَعْرِفَ مَكَانَهُ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا إِذَا قَتَلْنَا الرَّجُلَ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ بِهِ . قَالَ : وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ ] [وفي رواية : فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ يَجُرُّونَهُ ، وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ(١١٠)] [فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلْتُ عَنْ وَجْهِهِ(١١١)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ أَغْسِلُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ(١١٢)] [فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْتُ : فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : لِلَّهِ الْحَمْدُ ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ(١١٣)] [، فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَالُوا : أَيْنَ الْأَمِيرُ ؟ فَقَالَ مَعْقِلٌ : هَذَا أَمِيرُكُمْ ، قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ(١١٤)] [وفي رواية : وَاجْتَمَعَ(١١٥)] [وفي رواية : فَاجْتَمَعَ(١١٦)] [النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ أُمِّ وَلَدِهِ(١١٧)] [وفي رواية : فَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ فَقُلْنَا(١١٨)] [: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ النُّعْمَانُ عَهْدًا ؛ أَمْ عِنْدَكَ كِتَابٌ ؟ قَالَ : سَفَطٌ فِيهِ كِتَابٌ(١١٩)] [وفي رواية : قَالَتْ : لَا ، إِلَّا سُفَيْطٌ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ(١٢٠)] [، فَأَخْرَجُوهُ(١٢١)] [فَقَرَأْتُهُ(١٢٢)] [فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ(١٢٣)] [، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ ، وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى ، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ ، وَقَالَ : النُّعْمَانُ بَعَثَكَ ؟ قَالَ : احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : وَمَنْ وَيْحَكَ ؟ فَقَالَ : فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ نَاسًا ، ثُمَّ قَالَ : وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ : عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي : لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ(١٢٤)] [ وفي رواية : قَالَ حَمَّادٌ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ : فَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ : ذَهَبْتُ بِالْبِشَارَةِ إِلَى عُمَرَ ] [وفي رواية : قَالَ حَمَّادٌ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١٢٥)] [فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ(١٢٦)] [فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(١٢٧)] [ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، وَفِي ذَلِكَ يَسْتَرْجِعُ ، قُلْتُ : وَآخَرُونَ لَا أَعْلَمُهُمْ ] [وفي رواية : قَالَ : وَأَتَى عُمَرَ الْخَبَرُ أَنَّهُ أُصِيبَ النُّعْمَانُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَرِجَالٌ لَا نَعْرِفُهُمْ(١٢٨)] [وفي رواية : وَآخَرِينَ لَا نَعْلَمُهُمْ(١٢٩)] [يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١٣٠)] [، قَالَ : قُلْتَ : لَا تَعْلَمُهُمْ(١٣١)] [وفي رواية : قُلْتُ : لَا نَعْلَمُهُمْ(١٣٢)] [، لَكِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُمْ(١٣٣)]
- (١)سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣١٨٧٣١·المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥٦٥٣٣·المطالب العالية٥٢٢٥·
- (٢)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٤)المطالب العالية٥٢٢٥·
- (٥)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٦)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
- (٧)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٨)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٠)المطالب العالية٥٢٢٥·
- (١١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
- (١٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٤)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٥)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٦)المطالب العالية٥٢٢٥·
- (١٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٨·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
- (١٨)سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣١٨٧٣١·المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥٦٥٣٣·المطالب العالية٥٢٢٥·
- (١٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٨·
- (٢٠)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
- (٢١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٨·
- (٢٢)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٢٣)المعجم الكبير١٩٢٣٠·
- (٢٤)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٢٥)مسند الطيالسي٧٤٠·
- (٢٦)صحيح ابن حبان٤٧٦١·المعجم الكبير١٩٢٣٠·مسند الطيالسي٧٤٠·
- (٢٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٨·مسند الطيالسي٧٤٠·
- (٢٨)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٢٩)المعجم الكبير١٩٢٣٠·
- (٣٠)مسند الطيالسي٧٤٠·
- (٣١)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٣٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
- (٣٣)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٣٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٣٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٣٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٣٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٣٨)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٣٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٤٠)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٤١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٤٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٤٣)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٤٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٤٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٤٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٤٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٤٨)صحيح البخاري٧٢٥٢·مسند أحمد٢٤١٨٤·صحيح ابن حبان٤٧٦١٤٧٦٢·مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦٣٤٤٩٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣·مسند الطيالسي٧٤٠·السنن الكبرى٨٦٠٢·
- (٤٩)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٥٠)مسند الطيالسي٧٤٠·
- (٥١)صحيح ابن حبان٤٧٦١·المعجم الكبير١٩٢٣٠·
- (٥٢)مسند الطيالسي٧٤٠·
- (٥٣)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٥٤)المعجم الكبير١٩٢٣٠·
- (٥٥)صحيح ابن حبان٤٧٦١·المعجم الكبير١٩٢٣٠·
- (٥٦)مسند الطيالسي٧٤٠·
- (٥٧)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٥٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٥٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٦٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٦١)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٦٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٦٣)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٦٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٦٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٦٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٦٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٦٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٦٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٧٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٧١)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٧٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٧٣)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٧٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٧٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٧٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٧٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٧٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٧٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٨٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٨١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٨٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٨٣)المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥·
- (٨٤)المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥·
- (٨٥)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٨٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٨٧)سنن أبي داود٢٦٥٠·مسند أحمد٢٤١٨٤·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣·السنن الكبرى٨٦٠٢·المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥·
- (٨٨)سنن أبي داود٢٦٥٠·جامع الترمذي١٧٢٣·مسند أحمد٢٤١٨٤·مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣·السنن الكبرى٨٦٠٢·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٨٩)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (٩٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٩١)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٩٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٩٣)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٩٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٩٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٩٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (٩٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٩٨)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (٩٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٠٠)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٠١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٠٢)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (١٠٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٠٤)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٠٥)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (١٠٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٠٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٠٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٩٢·
- (١٠٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١١٠)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١١١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١١٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١١٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١١٤)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (١١٥)صحيح ابن حبان٤٧٦١·مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١١٦)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١١٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١١٨)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١١٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٢٠)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٢١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٢٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٢٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٢٤)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
- (١٢٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٢٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٢٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٢٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٩٢·
- (١٢٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٣٠)صحيح ابن حبان٤٧٦١·مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٩٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٧٣١·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥٦٥٣٣·المطالب العالية٥٢٢٥·
- (١٣١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
- (١٣٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
- (١٣٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·