حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ :
أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْدَادْقَانُ الْعِلْجُ أَنْ أَرْسِلُوا ، يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ طَوِيلَ الشَّعَرِ أَعْوَرَ ، فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ مَا قَالَ لَهُ ؟ فَقَالَ : لَمَّا حَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ : إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا ، فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا ، وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَمْ نَزَلْ نَعْرِفُ مِنْ رَبِّنَا مُنْذُ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَلَاحَ وَالنَّصْرَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ