حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 18731
18731
باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم

وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ :

بَعَثَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - النَّاسَ مِنْ أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلَامِ الْهُرْمُزَانِ قَالَ : فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ فَأَشِرْ عَلَيَّ فِي مَغَازِي الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، الْأَرْضُ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ ، وَلَهُ جَنَاحَانِ ، وَلَهُ رِجْلَانِ ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى ، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى . فَقَالَ بَكْرٌ ، وَزِيَادٌ جَمِيعًا ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : فَنَدَبَنَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَحَشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُ قَالَ : وَخَرَجْنَا فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ النَّاسِ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ ، وَأَدَاةُ النَّاسِ وَسِلَاحُهُمُ الْجَحْفُ ، وَالرِّمَاحُ الْمُكَسَّرَةُ ، وَالنَّبْلُ قَالَ : فَانْطَلَقْنَا نَسِيرُ ، وَمَا لَنَا كَثِيرُ خُيُولٍ - أَوْ مَا لَنَا خُيُولٌ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ نَهَرٌ خَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، حَتَّى وَقَفُوا عَلَى النَّهَرِ ، وَوَقَفْنَا مِنْ حِيَالِهِ الْآخَرِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَخْرِجُوا إِلَيْنَا رَجُلًا يُكَلِّمُنَا . فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَكَانَ رَجُلًا قَدِ اتَّجَرَ وَعَلِمَ الْأَلْسِنَةَ . قَالَ : فَقَامَ تَرْجُمَانُ الْقَوْمِ ، فَتَكَلَّمَ دُونَ مَلِكِهِمْ قَالَ : فَقَالَ لِلنَّاسِ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ . فَقَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ : نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلَاءٍ طَوِيلٍ ، نَمُصُّ الْجِلْدَ ، وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ ، وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ ، وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا ، نَعْرِفُ أَبَاهُ ، وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ ، أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، فَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى جَنَّةٍ ، وَنَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ . قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ بَعْدَ غَدٍ حَتَّى نَأْمُرَ بِالْجِسْرِ يُجْسَرُ . قَالَ : فَافْتَرَقُوا وَجَسَرُوا الْجِسْرَ ، ثُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَ اللهِ قَطَعُوا إِلَيْنَا فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، سِتُّونَ أَلْفًا يَجُرُّونَ الْحَدِيدَ ، وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا رُمَاةُ الْحَدَقِ ، فَأَطَافُوا بِنَا عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ : وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . فَقَالُوا : هَاتُوا لَنَا رَجُلًا يُكَلِّمُنَا ، فَأَخْرَجْنَا الْمُغِيرَةَ ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ كَلَامَهُ الْأَوَّلَ ، فَقَالَ الْمَلِكُ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ ؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ : مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ ؟ قَالَ : مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ بُسْتَانٌ ذُو رَيَاحِينَ ج٩ / ص١٩٢وَكَانَ لَهُ ثَعْلَبٌ قَدْ آذَاهُ ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْبُسْتَانِ : يَا أَيُّهَا الثَّعْلَبُ لَوْلَا أَنْ تُنْتِنَ حَائِطِي مِنْ جِيفَتِكَ لَهَيَّأْتُ مَا قَدْ قَتَلَكَ ، وَإِنَّا لَوْلَا أَنْ تُنْتِنَ بَلَادُنَا مِنْ جِيَفَتِكُمْ لَكُنَّا قَدْ قَتَلْنَاكُمْ بِالْأَمْسِ . قَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ : هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الثَّعْلَبُ لِرَبِّ الْبُسْتَانِ ؟ قَالَ : مَا قَالَ لَهُ ؟ قَالَ : قَالَ لَهُ : يَا رَبَّ الْبُسْتَانِ أَنْ أَمُوتَ فِي حَائِطِكَ ذَا بَيْنَ الرَّيَاحِينِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى أَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ ، وَإِنَّهُ وَاللهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ دِينٌ ، وَقَدْ كُنَّا مِنْ شَقَاءِ الْعَيْشِ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ ، مَا عُدْنَا فِي ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا حَتَّى نُشَارِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ أَوْ نَمُوتَ . فَكَيْفَ بِنَا وَمَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ وَجَنَّتِهِ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ ؟ قَالَ جُبَيْرٌ : فَأَقَمْنَا عَلَيْهِمْ يَوْمًا لَا نُقَاتِلُهُمْ ، وَلَا يُقَاتِلُنَا الْقَوْمُ قَالَ : فَقَامَ الْمُغِيرَةُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ النَّهَارَ قَدْ صَنَعَ مَا تَرَى ، وَاللهِ لَوْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مِثْلَ الَّذِي وُلِّيتَ مِنْهُمْ لَأَلْحَقْتُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادَهِ بِمَا أَحَبَّ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللهُ مِثْلَهَا ، ثُمَّ لَمْ يُنَدِّمْكَ ، وَلَمْ يُخْزِكَ ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرًا ، كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَتَحْضُرَ الصَّلَاةُ ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَسْتُ لِكُلِّكُمْ أُسْمِعُ ، فَانْظُرُوا إِلَى رَايَتِي هَذِهِ ، فَإِذَا حَرَّكْتُهَا فَاسْتَعِدُّوا ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْعَنَ بِرُمْحِهِ فَلْيُيَسِّرْهُ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ فَلْيُيَسِّرْ عَصَاهُ ، وَمَنْ أَرَادْ أَنْ يَطْعَنَ بِخِنْجَرِهِ فَلْيُيَسِّرْهُ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ فَلْيُيَسِّرْ سَيْفَهُ ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي مُحَرِّكُهَا الثَّانِيَةَ ، فَاسْتَعِدُّوا ، ثُمَّ إِنِّي مُحَرِّكُهَا الثَّالِثَةَ ، فَشُدُّوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، فَإِنْ قُتِلْتُ فَالْأَمِيرُ أَخِي ، وَإِنْ قُتِلَ أَخِي فَالْأَمِيرُ حُذَيْفَةُ ، فَإِنْ قُتِلَ حُذَيْفَةُ فَالْأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . قَالَ : وَقَدْ حَدَّثَنِي زِيَادٌ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : قَتَلَهُمُ اللهُ فَنَظَرُوا إِلَى بَغْلٍ مُوقَرٍ عَسَلًا وَسَمْنًا قَدْ كُدِسَتِ الْقَتْلَى عَلَيْهِ فَمَا أُشَبِّهُهُ إِلَّا كَوْمًا مِنْ كَوْمِ السَّمَكِ مُلْقَى بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ الْقَتْلُ فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ هَذَا شَيْءٌ صَنَعَهُ اللهُ ، وَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَقُتِلَ النُّعْمَانُ وَأَخُوهُ ، وَصَارَ الْأَمْرُ إِلَى حُذَيْفَةَ

حَدَّثَنِي زِيَادٌ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : قَتَلَهُمُ اللهُ فَنَظَرُوا إِلَى بَغْلٍ مُوقَرٍ عَسَلًا وَسَمْنًا قَدْ كُدِسَتِ الْقَتْلَى عَلَيْهِ فَمَا أُشَبِّهُهُ إِلَّا كَوْمًا مِنْ كَوْمِ السَّمَكِ مُلْقَى بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ الْقَتْلُ فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ هَذَا شَيْءٌ صَنَعَهُ اللهُ ، وَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَقُتِلَ النُّعْمَانُ وَأَخُوهُ ، وَصَارَ الْأَمْرُ إِلَى حُذَيْفَةَ

معلقمرفوع· رواه النعمان بن مقرن بن عائذ المزنيله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    النعمان بن مقرن بن عائذ المزني
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي مشهور
    في هذا السند:عن
    الوفاة15هـ
  2. 02
    جبير بن حية بن مسعود الثقفي
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاةفي خلافة عبد الملك بن مروان
  3. 03
    بكر بن عبد الله المزني
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الثالثة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة106هـ
  4. 04
    سعيد بن عبيد الله الجبيري
    تقييم الراوي:صدوق· السادسة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة
  5. 05
    معتمر بن سليمان
    تقييم الراوي:ثقة· كبار التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة186هـ
  6. 06
    عبد الله بن جعفر بن غيلان
    تقييم الراوي:ثقة· العاشرة
    في هذا السند:حدثناالاختلاط
    الوفاة220هـ
  7. 07
    هلال بن العلاء بن هلال
    تقييم الراوي:صدوق· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة280هـ
  8. 08
    محمد بن يعقوب الأصم
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة346هـ
  9. 09
    الحاكم«ابن البيع ، الحاكم»
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة403هـ
  10. 10
    الوفاة458هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (9 / 154) برقم: (7252) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 64) برقم: (4761) ، (11 / 70) برقم: (4762) والحاكم في "مستدركه" (2 / 116) برقم: (2561) ، (3 / 293) برقم: (5315) ، (3 / 578) برقم: (6533) والنسائي في "الكبرى" (8 / 33) برقم: (8602) وأبو داود في "سننه" (3 / 3) برقم: (2650) والترمذي في "جامعه" (3 / 257) برقم: (1722) ، (3 / 258) برقم: (1723) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 153) برقم: (18533) ، (9 / 191) برقم: (18731) وأحمد في "مسنده" (10 / 5666) برقم: (24184) والطيالسي في "مسنده" (2 / 78) برقم: (740) وابن حجر في "المطالب العالية" (18 / 23) برقم: (5225) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 552) برقم: (33754) ، (18 / 287) برقم: (34486) ، (18 / 291) برقم: (34488) ، (18 / 294) برقم: (34492) والطبراني في "الكبير" (20 / 432) برقم: (19230) والطبراني في "الأوسط" (9 / 127) برقم: (9328)

الشواهد26 شاهد
صحيح البخاري
صحيح ابن حبان
المستدرك على الصحيحين
السنن الكبرى
سنن أبي داود
جامع الترمذي
سنن سعيد بن منصور
مسند أحمد
مسند الطيالسي
المطالب العالية
مصنف ابن أبي شيبة
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع١٣٣ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: صحيح البخاري (٤/٩٧) برقم ٣٠٤١

بَعَثَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ : أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ ، فَأَمَّنَهُ(٢)] ، قَالَ : نَعَمْ ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ ، فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى ، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى [ وفي رواية : فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الرَّأْسُ ؟ قَالَ : بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ ، فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى ، وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ ، فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنِ الرَّأْسَ ] [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ(٣)] [بِأَيِّهِمْ يَبْدَأُ بِهَا ؟(٤)] [فَقَالَ : أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ(٥)] [وفي رواية : فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ(٦)] [فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، فَقَالُوا : نُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ ، فَإِنْ أُصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ(٧)] . وَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : فَنَدَبَنَا عُمَرُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ [وفي رواية : قَالَ : فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ ، فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ(٨)] [وفي رواية : فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ(٩)] [وفي رواية : وَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَسْجِدَ(١٠)] [فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ(١١)] [وفي رواية : فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ(١٢)] [، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ : مَا أُرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلَكَ ، قَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَلَكِنْ غَازِيًا ، قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُمِدُّوهُ(١٣)] [وَيَلْحَقُوا بِهِ(١٤)] [. قَالَ : وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَحُذَيْفَةُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ(١٥)] [وفي رواية : فَسَرَّحَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ ، وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ(١٦)] [وفي رواية : فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ(١٧)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١٨)] [بِنَهَاوَنْدَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ(١٩)] [وفي رواية : وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ(٢٠)] [نَهَرٌ ، فَسَرَّحَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَعَبَرَ إِلَيْهِمُ النَّهَرَ ، وَمَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ ذُو الْحَاجِبَيْنِ(٢١)] ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ فَقَالَ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ [وفي رواية : قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانُ(٢٢)] [وفي رواية : بَنْدَادْقَانُ(٢٣)] [الْعِلْجُ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ(٢٤)] [وفي رواية : انْطَلَقْنَا مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْعِلْجِ ذَا الْحَاجِبِ ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْنَا أَنِ ابْعَثُوا إِلَيَّ رَجُلًا لِأُكَلِّمَهُ(٢٥)] [فَاخْتَارَ النَّاسُ(٢٦)] [يَوْمَئِذٍ(٢٧)] [الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ أَبِي : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ ، أَشْعَرُ أَعْوَرُ(٢٨)] [وفي رواية : طَوِيلَ الشَّعَرِ أَعْوَرَ(٢٩)] [مَعَهُ حَجَفَةٌ لَهُ(٣٠)] [، فَأَتَاهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ لَنَا : إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ(٣١)] [وفي رواية : فَاسْتَشَارَ(٣٢)] [أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ ، فَنُزَهِّدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا ؟ فَقَالُوا : بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعِدَّةِ(٣٣)] [وفي رواية : قَالَ : فَأَرْسَلَ النُّعْمَانُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ ، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهَرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّ رَسُولَ الْعَرَبِ هَاهُنَا ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ وَهَيْئَةِ الْمُلْكِ ، أَوْ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ؟(٣٤)] [وفي رواية : أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟(٣٥)] [قَالُوا : لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ(٣٦)] [وفي رواية : فَجَلَسَ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ(٣٧)] [، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ ، وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ(٣٨)] [وفي رواية : وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ ، وَالْقُرْطِ ، وَالْأَسْوِرَةِ(٣٩)] [، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا ، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ، فَقَالُوا لِي : إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ ؟ فَقُلْتُ : لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ ، قَالَ : فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ(٤٠)] [وفي رواية : فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَعَدَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ ، عَلَيْهِمُ الْقِرَطَةُ ، وَأَسَاوِرَةُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجِ ، قَالَ : فَأَذِنَ لِلْمُغِيرَةِ فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ(٤١)] [وفي رواية : فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ ، فَخَرَّقَهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا(٤٢)] ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ [وفي رواية : فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ ، إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ ؛ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ(٤٣)] [وفي رواية : قَالَ : فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتَّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُمَا : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ وَجَهْدٌ فَجِئْتُمْ(٤٤)] [وفي رواية : فَخَرَجْتُمْ(٤٥)] [، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ(٤٦)] [إِلَى بِلَادِكُمْ(٤٧)] قَالَ : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرَضِينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، وَأَخْبَرَنَا [وفي رواية : أَخْبَرَنَا(٤٨)] نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا : أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ [وفي رواية : قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا ، إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ(٤٩)] [عَزَّ وَجَلَّ(٥٠)] [إِلَيْنَا رَسُولًا ، فَوَعَدَنَا(٥١)] [وفي رواية : وَعَدَهُ اللَّهُ(٥٢)] [النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا - مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَلْجَ(٥٣)] [وفي رواية : الْفَلَاحَ(٥٤)] [وَالنَّصْرَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ(٥٥)] [وفي رواية : فَمَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ إِلَّا وَجَدْنَاهُ كَمَا أَخْبَرَنَا(٥٦)] [، وَإِنَّا وَاللَّهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا ، حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ(٥٧)] [وفي رواية : قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنَّا أَذِلَّةً يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلَا نَطَؤُهُمْ ، وَنَأْكُلُ الْكِلَابَ وَالْجِيفَةَ(٥٨)] [وفي رواية : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيفَةَ وَالْمَيْتَةَ ، وَكَانَ النَّاسُ يَطَئُونَا ، وَلَا نَطَؤُهُمْ(٥٩)] [، وَإِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ(٦٠)] [وفي رواية : فَابْتَعَثَ اللَّهُ(٦١)] [مِنَّا نَبِيًّا فِي شَرَفٍ مِنَّا ، أَوْسَطَنَا حَسَبًا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، قَالَ : فَبَعَثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ ، فَأَخْبَرَنَا بِأَشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أَنَّا سَنَمْلِكُ مَا هَاهُنَا وَنَغْلِبُ عَلَيْهِ(٦٢)] [وفي رواية : وَإِنَّهُ قَدْ وَعَدَنَا أَنَّ هَاهُنَا سَتُفْتَحُ عَلَيْنَا وَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا(٦٣)] [، وَإِنِّي أَرَى(٦٤)] [وفي رواية : وَإِنِّي لَأَرَى(٦٥)] [هَاهُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً ، مَا أَرَى مَنْ خَلْفِي بِتَارِكِيهَا حَتَّى يُصِيبُوهَا(٦٦)] [وفي رواية : مَا أَرَى مَنْ مَعِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ(٦٧)] [، قَالَ : ثُمَّ قَالَتْ(٦٨)] [وفي رواية : فَقَالَتْ(٦٩)] [لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ ، قَالَ : فَوَثَبْتُ وَثْبَةً ، فَإِذَا أَنَا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَجَعَلُوا يَطَؤُونِي بِأَرْجُلِهِمْ وَيَجُرُّونِي بِأَيْدِيهِمْ(٧٠)] [وفي رواية : فَجَلَسْتَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ إِذْ وَجَدْتَ غَفْلَةً ، فَزَجَرُونِي وَجَعَلُوا يَحُثُّونَهُ(٧١)] [، فَقُلْتُ : إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ فَلَا تُؤَاخِذُونِي ، فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ! !(٧٢)] [وفي رواية : فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ ، وَإِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا(٧٣)] [فَقَالَ الْمَلِكُ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : لَا بَلْ نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ(٧٤)] [وَصَافَفْنَاهُمْ(٧٥)] [فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ(٧٦)] [وفي رواية : وَخَمْسَةٌ(٧٧)] [فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا ، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا(٧٨)] [وفي رواية : فَرَامُونَا(٧٩)] [حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا(٨٠)] [ فَقَالَ : أَمَّا الْأَعْوَرُ ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جُهْدِي . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ : إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ ، وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : اعْبُرُوا ، فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي : فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ ، وَقَالُوا : مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا ، إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا ، فَلَا يُعْجَلُوا ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ ] [فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّهُ قَدْ أُسْرِعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أُسْرِعَ فِيهِمْ فَلَوْ حَمَلْتَ(٨١)] [وفي رواية : فَاحْمِلْ(٨٢)] . 3160 فَقَالَ النُّعْمَانُ : رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللَّهُ مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٨٣)] وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُخْزِكَ ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٨٤)] وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ [وفي رواية : قَالَ : وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَيَطِيبَ الْقِتَالُ(٨٥)] [وفي رواية : قَالَ النُّعْمَانُ : إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ(٨٦)] [وفي رواية : أَخَّرَ الْقِتَالَ(٨٧)] [حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ(٨٨)] [ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ(٨٩)] [إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا أَوَّلُ هَزَّةٍ(٩٠)] [وفي رواية : فَقَالَ النُّعْمَانُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَهْتَزُّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا الْهَزَّةُ الْأُولَى(٩١)] [فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : نَظَرَ رَجُلٌ إِلَى شِسْعِهِ وَرَمَّ مِنْ سِلَاحِهِ(٩٢)] [وفي رواية : وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ فِي سِلَاحِهِ وَسَيْفِهِ(٩٣)] [، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ : فَاحْمِلُوا(٩٤)] [وفي رواية : وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا(٩٥)] [، وَلَا يَلْوِيَنَّ(٩٦)] [وفي رواية : فَلَا يَلْوِي(٩٧)] [ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ ] [وفي رواية : وَإِنْ قُتِلْتُ فَلَا تَلْوُوا عَلَيَّ(٩٨)] [، وَإِنِّي دَاعِي اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَأَقْسَمْتُ(٩٩)] [وفي رواية : وَإِنِّي دَاعٍ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَعَزَمْتُ(١٠٠)] [عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمٍ لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا(١٠١)] [اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ(١٠٢)] [وفي رواية : فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ(١٠٣)] [وفي رواية : اللَّهُمَّ ارْزُقِ الْيَوْمَ النُّعْمَانَ شَهَادَةً تَنْصُرُ الْمُسْلِمِينَ ، وَافْتَحْ عَلَيْهِمْ(١٠٤)] [، ثُمَّ قَالَ : أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ ، فَأَمَّنَّا وَبَكَى وَبَكَيْنَا(١٠٥)] [وفي رواية : قَالَ : فَأَمَّنَ الْقَوْمُ(١٠٦)] [وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(١٠٧)] [ . ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسِّلَاحِ ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ ، فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا ، وَقَالَ : رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا ، فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ ، وَقَالَ النُّعْمَانُ : إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ ، فَفُلَانٌ ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفَرَ وَثَبَتُوا لَنَا ، فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقْعَ الْحَدِيدِ عَلَى الْحَدِيدِ ، حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا ، وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا ، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا ، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : قَدِّمُوا اللِّوَاءَ ، فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ ] [وفي رواية : كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : إِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا ، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا ، فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ قَالَ النُّعْمَانُ لِلنَّاسِ : لَا تُوَاقِعُهُمْ ، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ، حَتَّى يَصْعَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمِنْبَرَ يَسْتَنْصِرُ ، قَالَ : ثُمَّ وَاقَعْنَاهُمْ فَأُقْعِصَ النُّعْمَانُ وَقَالَ : سَجُّونِي ثَوْبًا وَأَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ ، وَلَا أَهُولَنَّكُمْ(١٠٨)] [ وفي رواية : قَالَ : وَهَزَّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ قَالَ : ثُمَّ نَثَلَ دِرْعَهُ ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ ، قَالَ مَعْقِلٌ : فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ ] [وفي رواية : فَذَكَرْتُ وَصِيَّتَهُ(١٠٩)] [ ، فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أَعْرِفَ مَكَانَهُ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا إِذَا قَتَلْنَا الرَّجُلَ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ بِهِ . قَالَ : وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ ] [وفي رواية : فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ يَجُرُّونَهُ ، وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ(١١٠)] [فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلْتُ عَنْ وَجْهِهِ(١١١)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ أَغْسِلُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ(١١٢)] [فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْتُ : فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : لِلَّهِ الْحَمْدُ ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ(١١٣)] [، فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَالُوا : أَيْنَ الْأَمِيرُ ؟ فَقَالَ مَعْقِلٌ : هَذَا أَمِيرُكُمْ ، قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ(١١٤)] [وفي رواية : وَاجْتَمَعَ(١١٥)] [وفي رواية : فَاجْتَمَعَ(١١٦)] [النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ أُمِّ وَلَدِهِ(١١٧)] [وفي رواية : فَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ فَقُلْنَا(١١٨)] [: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ النُّعْمَانُ عَهْدًا ؛ أَمْ عِنْدَكَ كِتَابٌ ؟ قَالَ : سَفَطٌ فِيهِ كِتَابٌ(١١٩)] [وفي رواية : قَالَتْ : لَا ، إِلَّا سُفَيْطٌ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ(١٢٠)] [، فَأَخْرَجُوهُ(١٢١)] [فَقَرَأْتُهُ(١٢٢)] [فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ(١٢٣)] [، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ ، وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى ، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ ، وَقَالَ : النُّعْمَانُ بَعَثَكَ ؟ قَالَ : احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : وَمَنْ وَيْحَكَ ؟ فَقَالَ : فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ نَاسًا ، ثُمَّ قَالَ : وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ : عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي : لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ(١٢٤)] [ وفي رواية : قَالَ حَمَّادٌ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ : فَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ : ذَهَبْتُ بِالْبِشَارَةِ إِلَى عُمَرَ ] [وفي رواية : قَالَ حَمَّادٌ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١٢٥)] [فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ(١٢٦)] [فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(١٢٧)] [ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ ، وَفِي ذَلِكَ يَسْتَرْجِعُ ، قُلْتُ : وَآخَرُونَ لَا أَعْلَمُهُمْ ] [وفي رواية : قَالَ : وَأَتَى عُمَرَ الْخَبَرُ أَنَّهُ أُصِيبَ النُّعْمَانُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَرِجَالٌ لَا نَعْرِفُهُمْ(١٢٨)] [وفي رواية : وَآخَرِينَ لَا نَعْلَمُهُمْ(١٢٩)] [يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١٣٠)] [، قَالَ : قُلْتَ : لَا تَعْلَمُهُمْ(١٣١)] [وفي رواية : قُلْتُ : لَا نَعْلَمُهُمْ(١٣٢)] [، لَكِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُمْ(١٣٣)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣١٨٧٣١·المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥٦٥٣٣·المطالب العالية٥٢٢٥·
  2. (٢)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  3. (٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  4. (٤)المطالب العالية٥٢٢٥·
  5. (٥)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  6. (٦)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
  7. (٧)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  8. (٨)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  9. (٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  10. (١٠)المطالب العالية٥٢٢٥·
  11. (١١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  12. (١٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
  13. (١٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  14. (١٤)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  15. (١٥)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  16. (١٦)المطالب العالية٥٢٢٥·
  17. (١٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٨·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
  18. (١٨)سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣١٨٧٣١·المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥٦٥٣٣·المطالب العالية٥٢٢٥·
  19. (١٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٨·
  20. (٢٠)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
  21. (٢١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٨·
  22. (٢٢)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  23. (٢٣)المعجم الكبير١٩٢٣٠·
  24. (٢٤)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  25. (٢٥)مسند الطيالسي٧٤٠·
  26. (٢٦)صحيح ابن حبان٤٧٦١·المعجم الكبير١٩٢٣٠·مسند الطيالسي٧٤٠·
  27. (٢٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٨·مسند الطيالسي٧٤٠·
  28. (٢٨)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  29. (٢٩)المعجم الكبير١٩٢٣٠·
  30. (٣٠)مسند الطيالسي٧٤٠·
  31. (٣١)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  32. (٣٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·المطالب العالية٥٢٢٥·
  33. (٣٣)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  34. (٣٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  35. (٣٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  36. (٣٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  37. (٣٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  38. (٣٨)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  39. (٣٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  40. (٤٠)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  41. (٤١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  42. (٤٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  43. (٤٣)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  44. (٤٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  45. (٤٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  46. (٤٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  47. (٤٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  48. (٤٨)صحيح البخاري٧٢٥٢·مسند أحمد٢٤١٨٤·صحيح ابن حبان٤٧٦١٤٧٦٢·مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦٣٤٤٩٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣·مسند الطيالسي٧٤٠·السنن الكبرى٨٦٠٢·
  49. (٤٩)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  50. (٥٠)مسند الطيالسي٧٤٠·
  51. (٥١)صحيح ابن حبان٤٧٦١·المعجم الكبير١٩٢٣٠·
  52. (٥٢)مسند الطيالسي٧٤٠·
  53. (٥٣)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  54. (٥٤)المعجم الكبير١٩٢٣٠·
  55. (٥٥)صحيح ابن حبان٤٧٦١·المعجم الكبير١٩٢٣٠·
  56. (٥٦)مسند الطيالسي٧٤٠·
  57. (٥٧)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  58. (٥٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  59. (٥٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  60. (٦٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  61. (٦١)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  62. (٦٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  63. (٦٣)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  64. (٦٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  65. (٦٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  66. (٦٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  67. (٦٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  68. (٦٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  69. (٦٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  70. (٧٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  71. (٧١)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  72. (٧٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  73. (٧٣)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  74. (٧٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  75. (٧٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  76. (٧٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  77. (٧٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  78. (٧٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  79. (٧٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  80. (٨٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  81. (٨١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  82. (٨٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  83. (٨٣)المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥·
  84. (٨٤)المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥·
  85. (٨٥)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  86. (٨٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  87. (٨٧)سنن أبي داود٢٦٥٠·مسند أحمد٢٤١٨٤·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣·السنن الكبرى٨٦٠٢·المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥·
  88. (٨٨)سنن أبي داود٢٦٥٠·جامع الترمذي١٧٢٣·مسند أحمد٢٤١٨٤·مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٣٣·السنن الكبرى٨٦٠٢·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  89. (٨٩)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  90. (٩٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  91. (٩١)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  92. (٩٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  93. (٩٣)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  94. (٩٤)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  95. (٩٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  96. (٩٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  97. (٩٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  98. (٩٨)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  99. (٩٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  100. (١٠٠)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  101. (١٠١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  102. (١٠٢)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  103. (١٠٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  104. (١٠٤)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  105. (١٠٥)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  106. (١٠٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  107. (١٠٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  108. (١٠٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٩٢·
  109. (١٠٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  110. (١١٠)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  111. (١١١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  112. (١١٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  113. (١١٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  114. (١١٤)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  115. (١١٥)صحيح ابن حبان٤٧٦١·مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  116. (١١٦)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  117. (١١٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  118. (١١٨)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  119. (١١٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  120. (١٢٠)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  121. (١٢١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  122. (١٢٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  123. (١٢٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  124. (١٢٤)صحيح ابن حبان٤٧٦١·
  125. (١٢٥)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  126. (١٢٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  127. (١٢٧)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  128. (١٢٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٩٢·
  129. (١٢٩)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  130. (١٣٠)صحيح ابن حبان٤٧٦١·مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٩٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٧٣١·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥٦٥٣٣·المطالب العالية٥٢٢٥·
  131. (١٣١)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·
  132. (١٣٢)المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
  133. (١٣٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤٤٨٦·المستدرك على الصحيحين٥٣١٥·
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١18731
المواضيع
عصمة النفس بالإسلامما جاء ذكره من الأعمال أنها تدخل الجنةالشورى في الحكموقت الجهادالجهاد من أجل دعوة غير المسلمين إلى الإسلامالجهاد من أجل دخول الذمة مع دفع الجزية وجريان أحكام الإسلام عليهمأن يؤمر الإمام على المجاهدين أميرامشاورة أمير الجيش لذوي الرأيذكر المجاهد لله على كل حالفضل الشهادة في سبيل اللهمحل الجزية ( أهلها )حكم عقد الهدنةالدعاء في المعركةالذكر عند القتالنصر النبي بالريحسياسة عمركتاب المناقب ومعرفة الصحابةمناقب النعمان بن مقرنالفتوحات في عهد عمر بن الخطابالأحداث التاريخية في عهد الفاروق عمر
غريب الحديث10 كلمات
أَفْنَاءِ(المادة: أفناء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَنَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْفَنَا " الْفَنَا مَقْصُورٌ : عِنَبُ الثَّعْلَبِ . وَقِيلَ : شَجَرَتُهُ ، وَهِيَ سَرِيعَةُ النَّبَاتِ وَالنُّمِوِّ . ( س ) وَفِيهِ " رَجُلٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ " أَيْ : لَمْ يُعْلَمْ مِمَّنْ هُوَ ، الْوَاحِدُ : فِنْوٌ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْفِنَاءِ ، وَهُوَ الْمُتَّسَعُ أَمَامَ الدَّارِ . وَيُجْمَعُ الْفِنَاءُ عَلَى أَفْنِيَةٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَاحِدًا وَمَجْمُوعًا . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " لَوْ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِعْتُ الْفَانِيَةَ وَاشْتَرَيْتُ النَّامِيَةَ " الْفَانِيَةُ : الْمُسِنَّةُ مِنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا ، وَالنَّامِيَةُ : الْفَتِيَّةُ الشَّابَّةُ الَّتِي هِيَ فِي نُمُوٍّ وَزِيَادَةٍ .

طَائِرٍ(المادة: طائر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَيِرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : " الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ " . كُلُّ حَرَكَةٍ مِنْ كَلِمَةٍ أَوْ جَارٍ يَجْرِي فَهُوَ طَائِرٌ مَجَازًا ، أَرَادَ : عَلَى رِجْلِ قَدَرٍ جَارٍ ، وَقَضَاءٍ مَاضٍ ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَهِيَ لِأَوَّلِ عَابِرٍ يَعْبُرُهَا : أَيْ أَنَّهَا إِذَا احْتَمَلَتْ تَأْوِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَعَبَرَهَا مَنْ يَعْرِفُ عِبَارَتَهَا وَقَعَتْ عَلَى مَا أَوَّلَهَا ، وَانْتَفَى عَنْهَا غَيْرُهُ مِنَ التَّأْوِيلِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ " . أَيْ : لَا يَسْتَقِرُّ تَأَوِيلُهَا حَتَّى تُعْبَرَ . يُرِيدُ أَنَّهَا سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِرَتْ . كَمَا أَنَّ الطَّيْرَ لَا يَسْتَقِرُّ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَا عَلَى رِجْلِهِ ؟ * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ " . يَعْنِي أَنَّهُ اسْتَوْفَى بَيَانَ الشَّرِيعَةِ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مُشْكِلٌ . فَضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا إِلَّا بَيَّنَهُ حَتَّى بَيَّنَ لَهُمْ أَحْكَامَ الطَّيْرِ وَمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَمَا يَحْرُمُ ، وَكَيْفَ يُذْبَحُ ، وَمَا الَّذِي يُفْدِي مِنْهُ الْمُحْرِمَ إِذَا أَصَابَهُ ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ فِي الطَّيْرِ عِلْمًا سِوَى ذَلِكَ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ ، أَوْ رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَاطَوْا زَجْرَ الطَّيْرِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : " <متن ر

لسان العرب

[ طير ] طير : الطَّيَرَانُ : حَرَكَةُ ذِي الْجَنَاحِ فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ ، طَارَ الطَّائِرُ يَطِيرُ طَيْرًا وَطَيَرَانًا وَطَيْرُورَةً ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكُرَاعٍ ، وَابْنِ قُتَيْبَةَ ، وَأَطَارَهُ وَطَيَّرَهُ وَطَارَ بِهِ ، يُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَبِالتَّضْعِيفِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ . الصِّحَاحُ : وَأَطَارَهُ غَيْرُهُ وَطَيَّرَهُ وَطَايَرَهُ بِمَعْنًى . وَالطَّيْرُ : مَعْرُوفٌ اسْمٌ لِجَمَاعَةِ مَا يَطِيرُ ، مُؤَنَّثٌ ، وَالْوَاحِدُ طَائِرٌ ، وَالْأُنْثَى طَائِرَةٌ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ; التَّهْذِيبُ : وَقَلَّمَا يَقُولُونَ طَائِرَةً لِلْأُنْثَى ; فَأَمَّا قَوْلُهُ ، أَنْشَدَهُ الْفَارِسِيُّ : هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ الْقَنَا فِي نُحُورِهِمْ وَبِيضًا تَقِيضُ الْبَيْضَ مِنْ حَيْثُ طَائِرُ فَإِنَّهُ عَنَى بِالطَّائِرِ الدِّمَاغَ ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ قِيلَ لَهُ فَرْخٌ ; قَالَ : وَنَحْنُ كَشَفْنَا ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، الَّتِي هِيَ الْأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ عَنَى بِالْفَرْخِ الدِّمَاغَ كَمَا قُلْنَا . وَقَوْلُهُ : " مُنَقْنِقِ " إِفْرَاطًا مِنَ الْقَوْلِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : كَأَنَّ نَزْوَ فِرَاخِ الْهَامِ ، بَيْنَهُمُ ، نَزْوُ الْقُلَاتِ ، زَهَاهَا قَالُ قَالِينَا وَأَرْضٌ مَطَارَةٌ : كَثِيرَةُ الطَّيْرِ . فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طيرا بِإِذْنِ اللَّهِ ; فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَخْلُقُ خَلْقًا أَوْ جِرْمًا ، وَقَوْلُهُ : فَأَنْفُخُ فِيهِ ، الْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى الطَّيْرِ ، وَلَا يَكُونُ مُنْصَرِف

الرَّأْسُ(المادة: الرأس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَأَسَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُصِيبُ مِنْ الرَّأْسِ وَهُوَ صَائِمٌ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُبْلَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ . رَأَسَ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ رِئَاسَةً : إِذَا صَارَ رَئِيسَهُمْ وَمُقَدَّمَهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ . وَيَكُونُ إِشَارَةً إِلَى الدَّجَّالِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ رُؤَسَاءِ الضَّلَالِ الْخَارِجِينَ بِالْمَشْرِقِ .

لسان العرب

[ رأس ] رأس : رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَرْؤُسٌ ، وَآرَاسٌ عَلَى الْقَلْبِ ، وَرُءُوسٌ فِي الْكَثِيرِ ، وَلَمْ يَقْلِبُوا هَذِهِ ، وَرُؤْسٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى الْحَذْفِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَيَوْمًا إِلَى أَهْلِي وَيَوْمًا إِلَيْكُمُ وَيَوْمًا أَحُطُّ الْخَيْلَ مِنْ رُؤْسِ أَجْبَالِ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي : قَالَ بَعْضُ عُقَيْلٍ : الْقَافِيَةُ رَأَسُ الْبَيْتِ ، وَقَوْلُهُ : رُؤْسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحَانِ أَرَادَ بِالرُّؤْسِ الرَّأْسَيْنِ ، فَجَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رَأْسًا ثُمَّ قَالَ يَنْتَطِحَانِ ، فَرَاجِعَ الْمَعْنَى . وَرَأَسَهُ يَرْأَسُهُ رَأْسًا : أَصَابَ رَأْسَهُ . وَرُئِسَ رَأْسًا : شَكَا رَأْسَهُ . وَرَأَسْتُهُ ، فَهُوَ مَرْءُوسٌ وَرَئِيسٌ إِذَا أَصَبْتَ رَأْسَهُ ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ : كَأَنَّ سَحِيلَهُ شَكْوَى رَئِيسٍ يُحَاذِرُ مِنْ سَرَايَا وَاغْتِيَالِ يُقَالُ : الرَّئِيسُ هَاهُنَا الَّذِي شُجَّ رَأْسُهُ ، وَرَجُلٌ مَرْءُوسٌ : أَصَابَهُ الْبِرْسَامُ . التَّهْذِيبُ : وَرَجُلٌ رَئِيسٌ وَمَرْءُوسٌ ، وَهُوَ الَّذِي رَأَسَهُ السِّرْسَامُ فَأَصَابَ رَأْسَهُ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصِيبُ مِنَ الرَّأْسِ وَهُوَ صَائِمٌ ، قَالَ : هَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْقُبْلَةِ . وَارْتَأَسَ الشَّيْءَ : رَكِبَ رَأْسَهُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَيُعْطِي الْفَتَى فِي الْعَقْلِ أَشْطَارَ مَالِهِ وَفِي الْحَرْبِ يَرْتَاسُ السِّنَانَ فَيَقْتُلُ أَرَادَ : يَرْتَئِسُ ، فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ تَخْفِيفًا بَدَلِيًّا . الْفَرَّاءُ : الْمُرَائِسُ وَالرُّءُوسُ مِنَ الْإِبْلِ الَّذِي

حِيَالِهِ(المادة: حياله)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَيَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ يَا ذَا الْحَيْلِ الشَّدِيدِ " الْحَيْلُ : الْقُوَّةُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ الْحَبْلُ بِالْبَاءِ ، وَلَا مَعْنَى لَهُ ، وَالصَّوَابُ بِالْيَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . * وَفِيهِ " فَصَلَّى كُلٌّ مِنَّا حِيَالَهُ " أَيْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ .

لسان العرب

[ حيل ] حيل : الْحَيْلَةُ ، بِالْفَتْحِ : جَمَاعَةُ الْمَعَزِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ فَلَمْ يَخُصَّ مَعَزًا مِنْ ضَأْنٍ وَلَا ضَأْنًا مِنْ مَعَزٍ . وَالْحَيْلَةُ : حِجَارَةٌ تَحَدَّرُ مِنْ جَوَانِبِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ حَتَّى تَكْثُرَ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . قَالَ : وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ النَّاسَ حَوْلَهُ كَالْحَيْلَةِ ، أَيْ : مُحْدِقِينَ كَإِحْدَاقِ تِلْكَ الْحِجَارَةِ بِالْجَبَلِ . وَالْحَيْلُ : الْمَاءُ الْمُسْتَنْقَعُ فِي بَطْنِ وَادٍ ، وَالْجَمْعُ أَحْيَالٌ وَحُيُولٌ . وَحَالَتِ النَّاقَةُ تَحِيلُ حِيَالًا : لَمْ تَحْمِلْ ، وَالْوَاوُ فِي ذَلِكَ أَعْرَقُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : مِنْ سَرَاةِ الْهِجَانِ صَلَّبَهَا الْعُضْـ ـضُ ، وَرَعْيُ الْحِمَى ، وَطُولُ الْحِيَالِ مَصْدَرُ حَالَتْ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ . وَالْحَيْلُ : الْقُوَّةُ ، وَمَا لَهُ حَيْلٌ أَيْ : قُوَّةٌ ، وَالْوَاوُ أَعْلَى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالْحِيلَةُ ، بِالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنِ الِاحْتِيَالِ ، وَهُوَ مِنَ الْوَاوِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَكَذَلِكَ الْحَيْلُ وَالْحَوْلُ ، يُقَالُ : لَا حَيْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لُغَةٌ فِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ . وَفِي دُعَاءٍ يَرْوِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ( اللَّهُمَّ ذَا الْحَيْلِ الشَّدِيدِ ) . وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ : ذَا الْحَبْلِ ، بِالْبَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَا مَعْنًى لَهُ وَالصَّوَابُ : ذَا الْحَيْلِ بِالْيَاءِ أَيْ : ذَا الْقُوَّةِ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْحَيْلِ ، أَيِ : الْقُوَّةِ . وَيُقَالُ : لَا حِيلَةَ لَهُ وَلَا احْتِيَالَ وَلَا مَحَالَةَ وَلَا مَحِيلَةَ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَمِنْ أَجْلِ دَارٍ صَيَّرَ الْبَ

الْوَبَرَ(المادة: الوبر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَبَرَ ) * فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ ، أَيْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْمُدُنِ وَالْقُرَى . وَهُوَ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ ; لِأَنَّ بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذُونَهَا مِنْهُ . وَالْمَدَرُ : جَمْعُ مُدْرَةٍ ، وَهِيَ الْبِنْيَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الشُّورَى " لَا تُغْمِدُوا السُّيُوفَ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوَبِّرُوا آثَارَكُمْ " التَّوْبِيرُ : التَّعْفِيَةُ وَمَحْوُ الْأَثَرِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ مِنْ تَوْبِيرِ الْأَرْنَبِ : مَشْيُهَا عَلَى وَبَرِ قَوَائِمِهَا ، لِئَلَّا يُقْتَصَّ أَثَرُهَا ، كَأَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ الْأَخْذِ فِي الْأَمْرِ بِالْهُوَيْنَا . وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " وَبْرٌ تَحَدَّرَ مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ " الْوَبْرُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : دُوَيْبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ ، غَبْرَاءُ أَوْ بَيْضَاءُ ، حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ ، شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ ، حِجَازِيَّةٌ ، وَالْأُنْثَى : وَبْرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : وُبُورٌ ، وَوِبَارٌ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَبْرِ تَحْقِيرًا لَهُ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ ، تَحْقِيرًا لَهُ أَيْضًا . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ " فِي الْوَبْرِ شَاةٌ " يَعْنِي إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ ; لِأَنَّ لَهَا كَرِشًا ، وَهِيَ تَجْتَرُّ . * وَفِي حَدِيثِ أُهْبَانَ الْأَسْلَمِيِّ " بَيْنَا هُوَ يَرْعَى بِحَرَّةِ الْوَبْرَةِ " هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْبَاءِ : نَاحِيَةٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ . وَقِيلَ : هِيَ ق

لسان العرب

[ وبر ] وَبَرَ : الْوَبَرُ : صُوفُ الْإِبِلِ وَالْأَرَانِبِ وَنَحْوِهَا ، وَالْجَمْعُ أَوْبَارٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكَذَلِكَ وَبَرُ السَّمُّورِ وَالثَّعَالِبِ وَالْفَنَكِ ، الْوَاحِدَةُ وَبَرَةٌ . وَقَدْ وَبِرَ الْبَعِيرُ - بِالْكَسْرِ ، وَحَاجَى بِهِ ثَعْلَبَةُ بْنُ عُبَيْدٍ فَاسْتَعْمَلَهُ لِلنَّحْلِ فَقَالَ : شَتَتْ كَثَّةَ الْأَوْبَارِ لَا الْقُرَّ تَتَّقِي وَلَا الذِّئْبَ تَخْشَى وَهِيَ بِالْبَلَدِ الْمُفْضِي يُقَالُ : جَمَلٌ وَبِرٌ وَأَوْبَرُ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْوَبَرِ ، وَنَاقَةٌ وَبِرَةٌ وَوَبْرَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ ؛ أَيْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْمُدْنِ وَالْقُرَى ، وَهُوَ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ لِأَنَّ بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذُونَهَا مِنْهُ ، وَالْمَدَرُ جَمْعُ مَدَرَةٍ وَهِيَ الْبِنْيَةُ . وَبَنَاتُ أَوْبَرَ : ضَرْبٌ مِنَ الْكَمْأَةِ مُزْغِبٌ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : بَنَاتُ أَوْبَرَ كَمْأَةٌ كَأَمْثَالِ الْحَصَى صِغَارٌ يَكُنَّ فِي النَّقْض مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى عَشْرٍ ، وَهِيَ رَدِيئَةُ الطَّعْمِ ، وَهِيَ أَوَّلُ الْكَمْأَةِ . وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ مِثْلُ الْكَمْأَةِ وَلَيْسَتْ بِكَمْأَةٍ ، وَهِيَ صِغَارٌ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِلْمُزْغِبَةِ مِنَ الْكَمْأَةِ بَنَاتُ أَوْبَرَ ، وَاحِدُهَا ابْنُ أَوَبَرَ ، وَهِيَ الصِّغَارُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : بَنَاتُ الْأَوْبَرِ كَمْأَةٌ صِغَارٌ مُزْغِبَةٌ عَلَى لَوْنِ التُّرَابِ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ : وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وَعَسَاقِلًا وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الْأَوْبَرِ أَيْ جَنَيْتُ لَكَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ </قرآ

ثَعْلَبٌ(المادة: ثعلب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ثَعْلَبٌ ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ الْمِرْبَدُ : مَوْضِعٌ يُجَفَّفُ فِيهِ التَّمْرُ ، وَثَعْلَبُهُ : ثُقْبُهُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ مَاءُ الْمَطَرِ .

لسان العرب

[ ثعلب ] ثعلب : الثَّعْلَبُ مِنَ السِّبَاعِ مَعْرُوفَةٌ ، وَهِيَ الْأُنْثَى ، وَقِيلَ الْأُنْثَى ثَعْلَبَةٌ ، وَالذَّكَرُ ثَعْلَبٌ ، وَثُعْلُبَانٌ . قَالَ غَاوِي بْنُ ظَالِمٍ السُّلَمِيُّ ، وَقِيلَ هُوَ لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، وَقِيلَ هُوَ لِعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِهِ لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ الْأَزْهَرِيُّ : الثَّعْلَبُ الذَّكَرُ ، وَالْأُنْثَى ثُعَالَةٌ ، وَالْجَمْعُ ثَعَالِبُ وَثَعَالٍ . عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا يُعْجِبُنِي قَوْلُهُ ، وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُجِزْ ثَعَالٍ إِلَّا فِي الشِّعْرِ ، كَقَوْلِ رَجُلٍ مِنْ يَشْكُرَ : لَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ مِنَ الثَّعَالِي وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا وَوَجَّهَ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّ الشَّاعِرَ لَمَّا اضْطُرَّ إِلَى الْيَاءِ أَبْدَلَهَا مَكَانَ الْبَاءِ كَمَا يُبْدِلُهَا مَكَانَ الْهَمْزَةِ . وَأَرْضٌ مُثَعْلِبَةٌ - بِكَسْرِ اللَّامِ - : ذَاتُ ثَعَالِبَ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : أَرْضٌ مَثْعَلَةٌ فَهُوَ مِنْ ثُعَالَةَ ، وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مِنْ ثَعْلَبَ ، كَمَا قَالُوا : مَعْقَرَةٌ لِأَرْضٍ كَثِيرَةِ الْعَقَارِبِ . وَثَعْلَبَ الرَّجُلُ وَتَثَعْلَبَ : جَبُنَ وَرَاغَ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِعَدْوِ الثَّعْلَبِ . قَالَ : فَإِنْ رَآنِي شَاعِرٌ تَثَعْلَبَا وَثَعْلَبَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ فَرَقًا . وَالثَّعْلَبُ : طَرَفُ الرُّمْحِ الدَّاخِلُ فِي جُبَّةِ السِّنَانِ . وَثَعْلَبُ الرُّمْحِ : مَا دَخَلَ فِي جُبَّةِ السِّنَانِ مِنْهُ . وَالثَّعْلَبُ : الْجُحْرُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ مَاءُ الْمَطَرِ . وَالثَّعْلَبُ : مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنْ

تَدْرِي(المادة: تدري)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَرَى ) ( هـ ) فِيهِ رَأَسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ مُدَارَاةُ النَّاسِ الْمُدَارَاةُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ : مُلَايَنَةُ النَّاسِ وَحُسْنُ صُحْبَتِهِمْ وَاحْتِمَالُهُمْ لِئَلَّا يَنْفِرُوا عَنْكَ . وَقَدْ يُهْمَزُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي هَكَذَا يُرْوَى غَيْرَ مَهْمُوزٍ . وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِيهِ كَانَ فِي يَدِهِ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ الْمِدْرَى وَالْمِدْرَاةُ : شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ عَلَى شَكْلِ سِنٍّ مِنْ أَسْنَانِ الْمُشْطِ وَأَطْوَلَ مِنْهُ يُسَرَّحُ بِهِ الشَّعَرُ الْمُتَلَبِّدُ ، وَيَسْتَعْمِلُهُ مَنْ لَا مُشْطَ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ إِنَّ جَارِيَةً لَهُ كَانَتْ تَدَّرِي رَأْسَهُ بِمُدْرَاهَا أَيْ تُسَرِّحُهُ . يُقَالُ : ادَّرَتِ الْمَرْأَةُ تَدَّرِي ادِّرَاءً : إِذَا سَرَّحَتْ شَعَرَهَا بِهِ ، وَأَصْلُهَا تَدْتَرِي ; تَفْتَعِلُ ، مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمِدْرَى ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ .

الْأَرْوَاحُ(المادة: الأرواح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَوَحَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْحَدِيثِ ، كَمَا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ ، وَوَرَدَتْ فِيهِ عَلَى مَعَانٍ ، وَالْغَالِبُ مِنْهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّوحِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْجَسَدُ وَتَكُونُ بِهِ الْحَيَاةُ ، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْقُرْآنِ ، وَالْوَحْيِ ، وَالرَّحْمَةِ ، وَعَلَى جِبْرِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : الرُّوحُ الْأَمِينُ وَرُوحُ الْقُدُسِ‏ . ‏ وَالرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏ وَفِيهِ تَحَابُّوا بِذِكْرِ اللَّهِ وَرُوحِهِ أَرَادَ مَا يَحْيَا بِهِ الْخَلْقُ وَيَهْتَدُونَ ، فَيَكُونُ حَيَاةً لَهُمْ‏ . ‏ وَقِيلَ : أَرَادَ أَمْرَ النُّبُوَّةِ‏ . ‏ وَقِيلَ : هُوَ الْقُرْآنُ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَلَائِكَةُ الرُّوحَانِيُّونَ يُرْوَى بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا ، كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى الرُّوحِ أَوِ الرَّوَحِ ، وَهُوَ نَسِيمُ الرِّيحِ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَبِ ، وَيُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ لَا يُدْرِكُهَا الْبَصَرُ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَادٍ إِنَّى أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَرْوَاحُ هَاهُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الْجِنِّ ، سُمُّوا أَرْوَاحًا لِكَوْنِهِمْ لَا يُرَوْنَ ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْوَاحِ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏ وَفِيهِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ أَيْ لَمْ يَشُمَّ رِيحَهَا‏ . ‏ يُقَالُ : رَاحَ يَرِيحُ ، وَرَاحَ يَرَاحُ ، وَأَرَاحَ يُرِيحُ : ‏ إِذَا وَجَدَ رَائِحَةَ الشَّيْءِ ، وَالثَّلَاثَةُ قَدْ رُوِيَ بِهَا الْحَ

لسان العرب

[ روح ] روح : الرِّيحُ : نَسِيمُ الْهَوَاءِ ، وَكَذَلِكَ نَسِيمُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ فِعْلٌ وَفُعْلٌ . وَالرِّيحَةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الرِّيحِ عَنْ سِيبَوَيْهِ قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَدُلَّ الْوَاحِدُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَمْعُ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ : رِيحٌ وَرِيحَةٌ مَعَ كَوْكَبٍ وَكَوْكَبَةٍ وَأَشْعَرَ أَنَّهُمَا لُغَتَانِ ، وَجَمْعُ الرِّيحِ أَرْوَاحٌ ، وَأَرَاوِيحُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ حُكِيَتْ أَرْيَاحٌ وَأَرَايِحُ ، وَكِلَاهُمَا شَاذٌّ ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى عُمَارَةَ بْنِ عَقِيلٍ جَمْعَهُ الرِّيحَ عَلَى أَرْيَاحٍ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ : إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاحٌ ، فَقَالَ : قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ جَمْعُ رُوحٍ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ . التَّهْذِيبُ : الرِّيحُ يَاؤُهَا وَاوٌ صُيِّرَتْ يَاءً ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَتَصْغِيرُهَا رُوَيْحَةٌ ، وَجَمْعُهَا رِيَاحٌ وَأَرْوَاحٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الرِّيحُ وَاحِدَةُ الرِّيَاحِ ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى أَرْوَاحٍ ; لِأَنَّ أَصْلَهَا الْوَاوُ ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْيَاءِ ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَإِذَا رَجَعُوا إِلَى الْفَتْحِ عَادَتْ إِلَى الْوَاوِ ، كَقَوْلِكَ : أَرْوَحَ الْمَاءُ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ ، وَيُقَالُ : رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا قَالُوا : دَارٌ وَدَارَ

عَصَاهُ(المادة: عصاه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَصَا ) ( هـ س ) فِيهِ لَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ ، أَيْ : لَا تَدَعْ تَأْدِيبَهُمْ وَجَمْعَهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى . يُقَالُ : شَقَّ الْعَصَا : أَيْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ ، وَلَمْ يُرِدِ الضَّرْبَ بِالْعَصَا ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَهُ مَثَلًا . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا تَغْفُلْ عَنْ أَدَبِهِمْ وَمَنْعِهِمْ مِنَ الْفَسَادِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْخَوَارِجَ شَقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَفَرَّقُوا جَمَاعَتَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ : إِيَّاكَ وَقَتِيلَ الْعَصَا ، أَيْ : إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ قَاتِلًا أَوْ مَقْتُولًا فِي شَقِّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْمٍ : فَإِنَّهُ لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ ، أَرَادَ : أَنَّهُ يُؤَدِّبُ أَهْلَهُ بِالضَّرْبِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ كَثْرَةَ الْأَسْفَارِ . يُقَالُ : رَفَعَ عَصَاهُ إِذَا سَارَ ، وَأَلْقَى عَصَاهُ إِذَا نَزَلَ وَأَقَامَ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ حَرَّمَ شَجَرَ الْمَدِينَةِ إِلَّا عَصَا حَدِيدَةٍ ، أَيْ : عَصًا تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ نِصَابًا لِآلَةٍ مِنَ الْحَدِيدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ قَتِيلُ السَّوْطِ وَالْعَصَا ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ آلَاتِ الْقَتْلِ ، فَإِذَا ضُرِبَ بِهِمَا أَحَدٌ فَمَاتَ كَانَ قَتْلُهُ خَطَأً . ( هـ ) وَفِيهِ لَوْلَا أَنَّا نَعْصِي اللَّهَ مَا عَصَانَا ، أَيْ : لَمْ يَمْتَنِعْ عَنْ إِجَابَتِنَا إِذَا دَعَوْنَا

لسان العرب

[ عصا ] عصا : الْعَصَا : الْعُودُ ، أُنْثَى . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا . وَفُلَانٌ صُلْبُ الْعَصَا وَصَلِيبُ الْعَصَا ، إِذَا كَانَ يَعْنُفُ بِالْإِبِلِ فَيَضْرِبُهَا بِالْعَصَا ، وَقَوْلُهُ : فَأَشْهَدُ لَا آتِيكَ مَا دَامَ تَنْضُبٌ بِأَرْضِكِ أَوْ صُلْبُ الْعَصَا مِنْ رِجَالِكِ ، أَيْ : صَلِيبُ الْعَصَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ لِلرَّاعِي إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى إِبِلِهِ ضَابِطًا لَهَا : إِنَّهُ لَصُلْبُ الْعَصَا وَشَدِيدُ الْعَصَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ لَجَإٍ : صُلْبُ الْعَصَا جَافٍ عَنِ التَّغَزُّلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَصُلْبُ الْعَصَا ، أَيْ صُلْبٌ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ ثَمَّ عَصَا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ عُمَرَ بْنِ لَجَإٍ وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِي النَّجْمِ . وَيُقَالُ : عَصَا وَعَصَوَانِ ، وَالْجَمْعُ أَعْصٍ وَأَعْصَاءٌ وَعُصِيٌّ وَعِصِيٌّ ، وَهُوَ فُعُولٌ ، وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْعَيْنُ لِمَا بَعْدَهَا مِنَ الْكَسْرَةِ ، وَأَنْكَرَ سِيبَوَيْهِ أَعْصَاءً ، قَالَ : جَعَلُوا أَعْصِيَا بَدَلًا مِنْهُ . وَرَجُلٌ لَيِّنُ الْعَصَا : رَفِيقٌ حَسَنُ السِّيَاسَةِ لِمَا يَلِي ، يَكْنُونَ بِذَلِكَ عَنْ قِلَّةِ الضَّرْبِ بِالْعَصَا . وَضَعِيفُ الْعَصَا ، أَيْ قَلِيلُ الضَّرْبِ لِلْإِبِلِ بِالْعَصَا ، وَذَلِكَ مِمَّا يُحْمَدُ بِهِ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِمَعْنِ بْنِ أَوْسٍ الْمُزَنِيِّ : عَلَيْهِ شَرِيبٌ وَادِعٌ لَيِّنُ الْعَصَا يُسَاجِلُهَا جُمَّاتِهِ وَتُسَاجِلُهْ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : مَوْضِعُ الْجُمَّاتِ نَصْبٌ ، وَجَعَلَ شُرْبَهَا لِلْمَاءِ مُسَاجَلَةً ، و

مُخْتَصَرًا(المادة: مختصرا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَصَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ لَهُ الْمِخْصَرَةُ : مَا يَخْتَصِرُهُ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ فَيُمْسِكُهُ مِنْ عَصًا ، أَوْ عُكَّازَةٍ ، أَوْ مِقْرَعَةٍ ، أَوْ قَضِيبٍ ، وَقَدْ يَتَّكِئُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمُخْتَصِرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمُ النُّورُ وَفِي رِوَايَةٍ : " الْمُتَخَصِّرُونَ " أَرَادَ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ وَمَعَهُمْ أَعْمَالٌ لَهُمْ صَالِحَةٌ يَتَّكِئُونَ عَلَيْهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِذَا أَسْلَمُوا فَاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا تَخَصَّرُوا بِهَا سُجِدَ لَهُمْ أَيْ كَانُوا إِذَا أَمْسَكُوهَا بِأَيْدِيهِمْ سَجَدَ لَهُمْ أَصْحَابُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يُمْسِكُونَهَا إِذَا ظَهَرُوا لِلنَّاسِ . وَالْمِخْصَرَةُ كَانَتْ مِنْ شِعَارِ الْمُلُوكِ . وَالْجَمْعُ الْمَخَاصِرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ عُمَرَ فَقَالَ : وَاخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ . الْعَنَزَةُ : شِبْهُ الْعُكَّازَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا قِيلَ : هُوَ مِنَ الْمِخْصَرَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهِ عَصًا يَتَّكِئُ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ وَلَا يَقْرَأُ السُّورَةَ بِتَمَامِهَا فِي فَرْضِهِ . هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَرَوَاهُ غَيْرُهُ : مُتَخَصِّرًا ، أَيْ يُصَلِّي وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُخْتَصِرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ

لسان العرب

[ خصر ] خصر : الْخَصْرُ : وَسَطُ الْإِنْسَانِ ، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ . وَالْخَصْرَانِ وَالْخَاصِرَتَانِ : مَا بَيْنَ الْحَرْقَفَةِ وَالْقُصَيْرَى ، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ الْقَصَرَتَانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الْحَجَبَتَيْنِ ، وَمَا فَوْقَ الْخَصْرِ مِنَ الْجِلْدَةِ الرَّقِيقَةِ : الطِّفْطِفَةِ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ ضَخْمُ الْخَوَاصِرِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهَا لَمُنْتَفِخَةُ الْخَوَاصِرِ ؛ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ خَاصِرَةً ثُمَّ جُمِعَ عَلَى هَذَا ; قَالَ الشَّاعِرُ : فَلَمَّا سَقَيْنَاهَا الْعَكِيسَ تَمَذَّحَتْ خَوَاصِرُهَا ، وَازْدَادَ رَشْحًا وَرِيدُهَا وَكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَيْ : دَقِيقٌ . وَرَجُلٌ مَخْصُورُ الْبَطْنِ وَالْقَدَمِ ، وَرَجُلٌ مُخَصَّرٌ : ضَامِرُ الْخَصْرِ أَوِ الْخَاصِرَةِ . وَمَخْصُورٌ : يَشْتَكِي خَصْرَهُ أَوْ خَاصِرَتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَصَابَنِي خَاصِرَةٌ ; أَيْ : وَجَعٌ فِي خَاصِرَتِي ، وَقِيلَ : وَجَعٌ فِي الْكُلْيَتَيْنِ . وَالِاخْتِصَارُ وَالتَّخَاصُرُ : أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ يَدَهُ إِلَى خَصْرِهِ فِي الصَّلَاةِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا ، وَقِيلَ : مُتَخَصِّرًا ; قِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَخْصَرَةِ ; وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ ; أَيْ : أَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ ، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ خَالِدُونَ فِيهَا رَاحَةٌ ; هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَثِيرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : لَيْسَ الرَّاحَةُ الْمَنْسُوبَةُ ل

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • سنن البيهقي الكبرى

    18731 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : بَعَثَ عُمَ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل4 مَدخل
اعرض الكلَّ (4)
موقع حَـدِيث