الْعُمْرَى جَائِزَةٌ
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَإِلَى الزُّهْرِيِّ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَسَأَلَهُمَا عَنِ الْعُمْرَى فَقُلْتُ : هِيَ جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا قَالَ : وَخَالَفَهُ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ : إِنَّكُمَا قَدِ اخْتَلَفْتُمَا عَلَيَّ فَهَلْ بِمَكَّةَ عَالِمٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ بِهَا شَيْخٌ لَا أَعْلَمُ كَمِثْلِهِ شَيْخًا أَقْدَمَ عِلْمًا مِنْهُ قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَّ هَذَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا عَلَيَّ فِي الْعُمْرَى فَمَا تَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعُمْرَى جَائِزَةٌ فَقَالَ رَجُلٌ : لَكِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَقْضِ بِهَذَا ، فَقَالَ : بَلْ قَضَى بِهَا عَبْدُ الْمَلِكِ فِي بَنِي فُلَانٍ [ وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا ، ثُمَّ تُوُفِّي وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ ، وَتَرَكَ وَلَدًا وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعَمِّرَةِ ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعَمِّرَةِ : رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا وَقَالَ وَلَدُ الْمُعَمَّرِ : بَلْ كَانَ الْحَائِطُ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ فَدَعَا جَابِرًا فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ صَدَقَ جَابِرٌ قَالَ : فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعَمَّرِ حَتَّى الْيَوْمِ . قَالَ : ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ; قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعُمْرَى لِمَنْ أَعْمَرَهَا . ] [وفي رواية : أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ ، قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ عَنْ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(١)] [ وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَتِ الْأَنْصَارُ يُعْمِرُونَ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكُوا أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا ؛ فَإِنَّهُ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ ، فَإِنَّهُ لِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ . ] [وفي رواية : أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ، وَلَا تَقْسِمُوهَا(٢)] [وفي رواية : فَلَا تُفْسِدُوهَا(٣)] [فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ(٤)] [وفي رواية : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا ، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَإِنَّهُ لِمَنْ أُعْمِرَهُ(٥)] [وفي رواية : أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ، لَا تُعْطُوهَا أَحَدًا ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ(٦)] [وفي رواية : فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ ، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَبَعْدَ مَوْتِهِ(٧)] [وفي رواية : لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لِلْوَارِثِ إِذَا مَاتَ(٨)] [وفي رواية : لَا تُعْمِرُوا ، وَلَا تُرْقِبُوا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ ، فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ(٩)] [وفي رواية : الرُّقْبَى لِمَنْ أُرْقِبَهَا(١٠)] [وفي رواية : الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا(١١)]