حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

وَحَدَّثَنَاهُ عَبدُ الوَاحِدِ بنُ غِيَاثٍ عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ عَن قَتَادَةَ عَنِ الحَسَنِ عَن سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى

٢٨ حديثًا١١ كتابًا
قارن بين
المتن المُجمَّع١٣ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الكبير (٧/٢٥١) برقم ٧٠٥٠

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، إِذَا تَبَايَعَ مِنَّا الرَّجُلَانِ ، فَإِنَّ أَحَدَهُمَا يَبِيعُهُ بِالْخِيَارِ حَتَّى يُقَارَّ [وفي رواية : يُفَارِقَ(١)] صَاحِبَهُ ، وَيُخَيِّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، فَيَخْتَارُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَوَاهُ مِنَ الْبَيْعِ [وفي رواية : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَاٍ(٢)] [وفي رواية : مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا(٣)] [وفي رواية : مَا لَمْ يَفْتَرِقَا(٤)] [أَوْ يَأْخُذَ(٥)] [وفي رواية : وَيَأْخُذُ(٦)] [كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَيْعِ مَا هَوِيَ(٧)] [وفي رواية : مَا يَهْوَى(٨)] [وفي رواية : مَا رَضِيَ مِنْ صَاحِبِهِ وَمَا هَوِيَ(٩)] [وَيَتَخَايَرَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(١٠)] [وفي رواية : قَالَهَا ثَلَاثًا(١١)] [وفي رواية : ثَلَاثَ مِرَارٍ(١٢)] [وفي رواية : إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُمَا بِالْخِيَارِ(١٣)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند البزار٤٦٢٣·
  2. (٢)السنن الكبرى٦٠٤٣·
  3. (٣)سنن ابن ماجه٢٢٦٤·مسند أحمد٢٠٣٩٦٢٠٤٣٦٢٠٤٤٤٢٠٤٥٤٢٠٥٠١٢٠٥١٢٢٠٥١٣٢٠٥٢٩·المعجم الكبير٦٨٥٨٦٨٥٩٦٨٦٠٦٨٦١٦٨٦٢٦٨٦٣·مصنف ابن أبي شيبة٣٧٣١٥·سنن البيهقي الكبرى١٠٥٦٠·السنن الكبرى٦٠٤٤·المستدرك على الصحيحين٢١٩٣·شرح معاني الآثار٥١٨٧·شرح مشكل الآثار٦١٩٥·
  4. (٤)مسند البزار٤٥٦٣·
  5. (٥)مسند أحمد٢٠٥١٢·السنن الكبرى٦٠٤٣٦٠٤٤·
  6. (٦)مسند أحمد٢٠٤٤٤·المعجم الكبير٦٨٦٠·سنن البيهقي الكبرى١٠٥٦٠·المستدرك على الصحيحين٢١٩٣·شرح معاني الآثار٥١٨٧·شرح مشكل الآثار٦١٩٥·
  7. (٧)السنن الكبرى٦٠٤٣·
  8. (٨)المستدرك على الصحيحين٢١٩٣·
  9. (٩)السنن الكبرى٦٠٤٤·
  10. (١٠)
  11. (١١)المستدرك على الصحيحين٢١٩٣·
  12. (١٢)السنن الكبرى٦٠٤٣·
  13. (١٣)المعجم الكبير٦٨٥٨·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٢٨ / ٢٨
  • سنن النسائي · #4492

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَيْعِ مَا هَوِيَ ، وَيَتَخَايَرَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .

  • سنن النسائي · #4493

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَيَأْخُذْ أَحَدُهُمَا مَا رَضِيَ مِنْ صَاحِبِهِ أَوْ هَوِيَ .

  • سنن ابن ماجه · #2264

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • مسند أحمد · #20396

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • مسند أحمد · #20436

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • مسند أحمد · #20444

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : بن جندب .

  • مسند أحمد · #20454

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • مسند أحمد · #20501

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • مسند أحمد · #20512

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ .

  • مسند أحمد · #20513

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • مسند أحمد · #20529

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • المعجم الكبير · #6858

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُمَا بِالْخِيَارِ .

  • المعجم الكبير · #6859

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • المعجم الكبير · #6860

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ .

  • المعجم الكبير · #6861

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • المعجم الكبير · #6862

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • المعجم الكبير · #6863

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • المعجم الكبير · #7050

    كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، إِذَا تَبَايَعَ مِنَّا الرَّجُلَانِ ، فَإِنَّ أَحَدَهُمَا يَبِيعُهُ بِالْخِيَارِ حَتَّى يُقَارَّ صَاحِبَهُ ، وَيُخَيِّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، فَيَخْتَارُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَوَاهُ مِنَ الْبَيْعِ .

  • مصنف ابن أبي شيبة · #37315

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا . وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ " يَجُوزُ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا .

  • سنن البيهقي الكبرى · #10560

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ .

  • مسند البزار · #4563

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا .

  • مسند البزار · #4564

    وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُمْ .

  • مسند البزار · #4623

    إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يُفَارِقَ صَاحِبَهُ ، فَيَخْتَارُ كُلُّ وَاحِدٍ هَوَاهُ مِنَ الْبَيْعِ . ، قَالَ: أَبِي، قَالَ: ، قَالَ: ، أَبِيهِ،

  • السنن الكبرى · #6043

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَيْعِ مَا هَوِيَ ، وَيَتَخَايَرَانِ ثَلَاثَ مِرَارٍ .

  • السنن الكبرى · #6044

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يَأْخُذْ أَحَدُهُمَا مَا رَضِيَ مِنْ صَاحِبِهِ وَمَا هَوِيَ .

  • المستدرك على الصحيحين · #2193

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَيْعِ مَا يَهْوَى " ، قَالَهَا ثَلَاثًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ .

  • شرح معاني الآثار · #5187

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا . فَقَالَ قَوْمٌ : هَذَا عَلَى الِافْتِرَاقِ بِأَقْوَالٍ ، فَإِذَا قَالَ الْبَائِعُ ( قَدْ بِعْتُ مِنْكَ ) قَالَ الْمُشْتَرِي : ( قَدْ قَبِلْتُ ) فَقَدْ تَفَرَّقَا وَانْقَطَعَ خِيَارُهُمَا . وَقَالُوا : الَّذِي كَانَ لَهُمَا مِنَ الْخِيَارِ ، هُوَ مَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُبْطِلَ قَوْلَهُ لِلْمُشْتَرِي : ( قَدْ بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ) قَبْلَ قَبُولِ الْمُشْتَرِي . فَإِذَا قَبِلَ الْمُشْتَرِي ، فَقَدْ تَفَرَّقَ هُوَ وَالْبَائِعُ ، وَانْقَطَعَ الْخِيَارُ . وَقَالُوا : هَذَا كَمَا ذَكَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الطَّلَاقِ فَقَالَ : وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ . فَكَانَ الزَّوْجُ إِذَا قَالَ لِلْمَرْأَةِ ( قَدْ طَلَّقْتُكِ عَلَى كَذَا وَكَذَا ) فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : ( قَدْ قَبِلْتُ ) فَقَدْ بَانَتْ ، وَتَفَرَّقَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا . قَالُوا : فَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : ( قَدْ بِعْتُكَ عَبْدِي هَذَا ، بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ) فَقَالَ الْمُشْتَرِي : ( قَدْ قَبِلْتُ ) فَقَدْ تَفَرَّقَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا . وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ ، وَفَسَّرَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ . وَقَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ : الْفُرْقَةُ الَّتِي تَقْطَعُ الْخِيَارَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، هِيَ الْفُرْقَةُ بِالْأَبْدَانِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِلرَّجُلِ : ( قَدْ بِعْتُكَ عَبْدِي هَذَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ) فَلِلْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ ، أَنْ يَقْبَلَ ، مَا لَمْ يُفَارِقْ صَاحِبَهُ ، فَإِذَا افْتَرَقَا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقْبَلَ . قَالَ : وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ جَاءَ ، مَا عَلِمْنَا مَا يَقْطَعُ مَا لِلْمُخَاطَبِ مِنْ قَبُولِ الْمُخَاطَبَةِ الَّتِي خَاطَبَهُ بِهَا صَاحِبُهُ ، وَأَوْجَبَ لَهُ بِهَا الْبَيْعَ . فَلَمَّا جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ ، عَلِمْنَا أَنَّ افْتِرَاقَ أَبْدَانِهِمَا بَعْدَ الْمُخَاطَبَةِ بِالْبَيْعِ ، يَقْطَعُ قَبُولَ تِلْكَ الْمُخَاطَبَةِ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا التَّفْسِيرُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ . قَالَ عِيسَى : وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّا رَأَيْنَا الْفُرْقَةَ الَّتِي لَهَا حُكْمٌ فِيمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ ، هِيَ الْفُرْقَةُ فِي الصَّرْفِ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ إِنَّمَا يَجِبُ بِهَا فَسَادُ عَقْدٍ مُتَقَدِّمٍ ، وَلَا يَجِبُ بِهَا صَلَاحُهُ . فَكَانَتْ هَذِهِ الْفُرْقَةُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ، إِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَسَدَ بِهَا مَا كَانَ تَقَدَّمَ مِنْ عَقْدِ الْمُخَاطَبِ . وَإِنْ جَعَلْنَاهَا عَلَى مَا قَالَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْفُرْقَةَ بِالْأَبْدَانِ يَتِمُّ بِهَا الْبَيْعُ ، كَانَتْ بِخِلَافِ فُرْقَةِ الصَّرْفِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَصْلٌ فِيمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الْفُرْقَةَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا ، إِنَّمَا يَفْسُدُ بِهَا مَا تَقَدَّمَهَا ، إِذَا لَمْ يَكُنْ تَمَّ ، حَتَّى كَانَتْ . فَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَجْعَلَ هَذِهِ الْفُرْقَةَ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا ، كَالْفُرْقَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا ، فَيُجْبَرُ بِهَا فَسَادُ مَا قَدْ تَقَدَّمَهَا ، مَا لَمْ يَكُنْ تَمَّ ، حَتَّى كَانَتْ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا . وَقَالَ آخَرُونَ : هَذِهِ الْفُرْقَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، هِيَ عَلَى الْفُرْقَةِ بِالْأَبْدَانِ ، فَلَا يَتِمُّ الْبَيْعُ ، حَتَّى تَكُونَ ، فَإِذَا كَانَتْ تَمَّ الْبَيْعُ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ ، بِأَنَّ الْخَبَرَ أَطْلَقَ ذِكْرَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَقَالَ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا . قَالُوا : فَهُمَا قَبْلَ الْبَيْعِ مُتَسَاوِمَانِ ، فَإِذَا تَبَايَعَا ، صَارَا مُتَبَايِعَيْنِ ، فَكَانَ اسْمُ الْبَائِعِ لَا يَجِبُ لَهُمَا إِلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَمْ يَجِبْ لَهُمَا الْخِيَارُ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا شَيْئًا ، فَأَرَادَ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ ، قَامَ فَمَشَى ، ثُمَّ رَجَعَ . قَالُوا : وَهُوَ قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَهُ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَكَانَ ذَلِكَ - عِنْدَهُ - عَلَى التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ ، وَعَلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَتِمُّ بِذَلِكَ . فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا ، عَلَى أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِحَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، وَبِقَوْلِهِ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ : ( مَا أَرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا ) فَكَانَ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ عِنْدَهُ هُوَ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ ، وَلَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ عِنْدَهُ قَبْلَ ذَلِكَ التَّفَرُّقِ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ - عِنْدَنَا - عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ ، لِأَهْلِ الْمَقَالَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ، أَنَّ مَا ذَكَرُوا مِنْ قَوْلِهِمْ : ( لَا يَكُونَانِ مُتَبَايِعَيْنِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَتَعَاقَدَا الْبَيْعَ ، وَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ مُتَسَاوِمَانِ غَيْرُ مُتَبَايِعَيْنِ ) فَذَلِكَ إِغْفَالٌ مِنْهُمْ لِسَعَةِ اللُّغَةِ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا سُمِّيَا مُتَبَايِعَيْنِ ، لِقُرْبِهِمَا مِنَ التَّبَايُعِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا تَبَايَعَا ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي اللُّغَةِ قَدْ سُمِّيَ إِسْحَاقُ أَوْ إِسْمَاعِيلُ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - ذَبِيحًا لِقُرْبِهِ مِنَ الذَّبْحِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذُبِحَ . فَكَذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُتَسَاوِمَيْنِ اسْمُ الْمُتَبَايِعَيْنِ ، إِذَا قَرُبَا مِنَ الْبَيْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا تَبَايَعَا . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَقَالَ : لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ . فَلَمَّا سَمَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسَاوِمَ الَّذِي قَدْ قَرُبَ مِنَ الْبَيْعِ ، مُتَبَايِعًا ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ عَقْدِهِ الْبَيْعَ ، احْتَمَلَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْمُتَسَاوِمَانِ ، سَمَّاهُمَا مُتَبَايِعَيْنِ ، لِقُرْبِهِمَا مِنَ الْبَيْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَقَدَا عُقْدَةَ الْبَيْعِ ، فَهَذِهِ مُعَارَضَةٌ صَحِيحَةٌ . وَأَمَّا مَا ذَكَرُوا عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مِنْ فِعْلِهِ الَّذِي اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْفُرْقَةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ يَحْتَمِلُ - عِنْدَنَا - مَا قَالُوا ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ . قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفُرْقَةُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا هِيَ ؟ فَاحْتَمَلَتْ - عِنْدَهُ - الْفُرْقَةَ بِالْأَبْدَانِ ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ . وَاحْتَمَلَتْ - عِنْدَهُ - الْفُرْقَةَ بِالْأَبْدَانِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ الَّتِي ذَهَبَ إِلَيْهَا عِيسَى . وَاحْتَمَلَتْ - عِنْدَهُ - الْفُرْقَةَ بِالْأَقْوَالِ ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْآخَرُونَ ، وَلَمْ يَحْضُرْهُ دَلِيلٌ يَدُلُّهُ أَنَّهُ بِأَحَدِهَا أَوْلَى مِنْهُ عَمَّا سِوَاهُ مِنْهَا ، فَفَارَقَ بَايِعَهُ بِبَدَنِهِ ، احْتِيَاطًا . وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ ، لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَرَى أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِذَلِكَ ، وَهُوَ يَرَى أَنَّ الْبَيْعَ يَتِمُّ بِغَيْرِهِ . فَأَرَادَ أَنْ يَتِمَّ الْبَيْعُ فِي قَوْلِهِ وَقَوْلِ مُخَالِفِهِ ، حَتَّى لَا يَكُونَ لِبَائِعِهِ نَقْضُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ ، فِي قَوْلِهِ ، وَلَا فِي قَوْلِ مُخَالِفِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا يَدُلُّ أَنَّ رَأْيَهُ فِي الْفُرْقَةِ ، كَانَ بِخِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ ذَهَبَ ، إِلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَتِمُّ بِهَا .

  • شرح مشكل الآثار · #6195

    الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ " . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا فِيهِ : " وَيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ " ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْقَائِلِينَ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَنَّ الِافْتِرَاقَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ بَعْدَ الْبَيْعِ بِالْأَبْدَانِ ، أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَأْخُذَ مَا رَضِيَ مِنَ الْبَيْعِ وَيَتْرُكَ بَقِيَّتَهُ ، إِنَّمَا لَهُ عِنْدَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ كُلَّهُ ، أَوْ يَدَعَهُ كُلَّهُ ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ بَعْضَهُ وَيَتْرُكُ بَعْضَهُ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ ، فَيَكُونُ الْبَيْعُ يَنْعَقِدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ فِيمَا يَرْضَاهُ مِنْهُ ، لَا فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا لَا يَرْضَاهُ مِنْهُ . وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ قَبْلَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ بَيْنَ قَوْلِ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ : قَدْ بِعْتُكَ ، وَقَوْلِ الْآخَرِ : قَدْ قَبِلْتُ مِنْكَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .