وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، فَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَاتُ فِي الْعَصَبَاتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
سنن البيهقي الكبرى · #20437 كَانَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِأَخِي شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ وَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً فَزُوِّجَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ ، قَالَ: فَاخْتَصَمَ فِي مِيرَاثِهَا شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَابْنُ ابْنَتِهَا إِلَى شُرَيْحٍ ، فَجَعَلَ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ يَقُولُ لِشُرَيْحٍ : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي كِتَابِ اللهِ ، إِنَّمَا هُو ابْنُ بِنْتِهَا ، فَقَضَى شُرَيْحٌ بِمِيرَاثِهَا لِابْنِ بِنْتِهَا ، وَقَالَ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَرَكِبَ مَيْسَرَةُ بْنُ يَزِيدَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ شُرَيْحٍ ، فَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى شُرَيْحٍ : أَنَّ مَيْسَرَةَ بْنَ يَزِيدَ ذَكَرَ لِي كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّكَ قُلْتَ عِنْدَ ذَلِكَ: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَةُ فِي شَأْنِ الْعَصَبَةِ ، كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ : تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ تُرِكَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَجَاءَ مَيْسَرَةُ بْنُ يَزِيدَ بِالْكِتَابِ إِلَى شُرَيْحٍ ، فَلَمَّا قَرَأَهُ أَبَى أَنْ يَرُدَّ قَضَاءَهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا .
سنن الدارقطني · #4214 وَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَةُ فِي شَأْنِ الْعَصَبَةِ ؛ كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ : تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ . فَلَمَّا نَزَلَتْ تُرِكَ ذَاكَ ، قَالَ : فَجَاءَ مَيْسَرَةُ بْنُ يَزِيدَ بِالْكِتَابِ إِلَى شُرَيْحٍ ، فَلَمَّا قَرَأَهُ ، أَبَى أَنْ يَرُدَّ قَضَاءَهُ ، وَقَالَ : فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا .
شرح معاني الآثار · #7000 وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، فَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَاتُ فِي الْعَصَبَاتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تُرِكَ ذَلِكَ . قَالَ : فَقَدَّمَ الْكِتَابَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَرَأَهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا ، وَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَضَائِهِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالتَّعَاقُدِ دُونَ الْأَنْسَابِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَدًّا لِذَلِكَ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ . فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَفْعُ الْمِيرَاثِ بِالْعَاقِدَةِ ، وَإِيجَابُهُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَهُمْ . وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ هُمُ الْعَصَبَةُ أَوْ غَيْرُهُمْ . فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْعَصَبَةَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ ، عَلَى مَا جَاءَ فِي تَفْصِيلِ الْمَوَارِيثِ ، فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ . فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ ، ثَبَتَ أَنْ لَا حُجَّةَ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى ذَاهِبٍ ، لَوْ ذَهَبَ إِلَى مِيرَاثِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، لَا غَيْرِ ذَلِكَ ، فَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ . وَقَدْ ذَهَبَ أَهْلُ بَدْرٍ إِلَى مَوَارِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ . فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، عَنْ عُمَرَ فِي كِتَابِهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ . فَلَمْ يُنْكِرْ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَدَلَّ أَنَّ مَذْهَبَهُ فِيهِ كَانَ كَمَذْهَبِهِ . وَقَدْ :