حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ :
كَانَ لِأَخِي شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ جَارِيَةٌ ، فَوَلَدَتْ جَارِيَةً ، فَشَبَّتْ فَزَوَّجَهَا ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، وَمَاتَتِ الْجَدَّةُ . فَاخْتَصَمَ أَخُو شُرَيْحٍ وَالْغُلَامُ إِلَى شُرَيْحٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ شُرَيْحٌ يَقُولُ : لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، إِنَّمَا هُوَ ابْنُ بِنْتٍ ، وَقَضَى لِلْغُلَامِ بِالْمِيرَاثِ ، قَالَ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ . قَالَ : فَرَكِبَ مَيْسَرَةُ بْنُ يَزِيدَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي قَضَى بِهِ شُرَيْحٌ . قَالَ : فَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى شُرَيْحٍ : إِنَّ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنِي أَنَّكَ قَضَيْتَ كَذَا ، وَقُلْتَ عِنْدَ ذَلِكَ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ج٤ / ص٣٩٩تَعَالَى ، فَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَاتُ فِي الْعَصَبَاتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تُرِكَ ذَلِكَ . قَالَ : فَقَدَّمَ الْكِتَابَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَرَأَهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا ، وَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَضَائِهِ
حَدَّثَنِي أَنَّكَ قَضَيْتَ كَذَا ، وَقُلْتَ عِنْدَ ذَلِكَ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، فَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَاتُ فِي الْعَصَبَاتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تُرِكَ ذَلِكَ . قَالَ : فَقَدَّمَ الْكِتَابَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَرَأَهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا ، وَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَضَائِهِ