حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ :
كَانَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِأَخِي شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ وَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً ، فَتَزَوَّجَتْ ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ - قَالَ - : فَاخْتَصَمَ فِي مِيرَاثِهَا شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ ابْنَتِهَا إِلَى شُرَيْحٍ ، فَجَعَلَ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ يَقُولُ لِشُرَيْحٍ : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي كِتَابِ اللهِ ، إِنَّمَا هُوَ ابْنُ ابْنَتِهَا ، قَالَ : فَقَضَى شُرَيْحٌ بِمِيرَاثِهَا لِابْنِ ابْنَتِهَا ، وَقَالَ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَرَكِبَ مَيْسَرَةُ بْنُ يَزِيدَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شُرَيْحٍ فَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى شُرَيْحٍ : إِنَّ مَيْسَرَةَ بْنَ يَزِيدَ ذَكَرَ لِي كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّكَ قُلْتَ عِنْدَ ذَلِكَ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَةُ فِي شَأْنِ الْعَصَبَةِ ؛ كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ : تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ . فَلَمَّا نَزَلَتْ تُرِكَ ذَاكَ ، قَالَ : فَجَاءَ مَيْسَرَةُ بْنُ يَزِيدَ بِالْكِتَابِ إِلَى شُرَيْحٍ ، فَلَمَّا قَرَأَهُ ، أَبَى أَنْ يَرُدَّ قَضَاءَهُ ، وَقَالَ : فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا