إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا ، إِنْ عَرَضَتْ حَاجَةٌ أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا
لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ(١)] لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا رَمْلًا مَبْسُوطًا ، وَوِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ [وفي رواية : أُهْدِيَتْ جَدَّتُكَ فَاطِمَةُ إِلَى جَدِّكَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَمَا كَانَ حَشْوَ فِرَاشِهَا وَوِسَادَتِهَا إِلَّا لِيفٌ(٢)] ، وَجَرَّةً وَكُوزًا [وَلَقَدْ أَوْلَمَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ فَمَا كَانَتْ وَلِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ ، رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِشَطْرِ شَعِيرٍ(٣)] ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ : لَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا [وفي رواية : حَدِيثًا(٤)] أَوْ قَالَ : لَا تَقْرَبَنَّ [وفي رواية : لَا تَقْرَبَ(٥)] أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَثَمَّ أَخِي ؟ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَكَانَتْ حَبَشِيَّةً ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً - يَا نَبِيَّ اللَّهِ هُوَ أَخُوكَ وَزَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ ؟ - وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَنَفْسِهِ - فَقَالَ : إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قَالَ : فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ نَضَحَ عَلَى صَدْرِ [وفي رواية : ثُمَّ مَسَحَ بِهِ صَدْرَ(٦)] عَلِيٍّ وَوَجْهِهِ ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا [وفي رواية : فِي ثَوْبِهَا(٧)] مِنَ الْحَيَاءِ ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ [أَيْضًا(٨)] ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : أَمَا إِنِّي لَمْ آلُكِ ، أَنْكَحْتُكِ [وفي رواية : إِنِّي لَمْ آلُ أَنْ أَنْكَحْتُ(٩)] أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ ، ثُمَّ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ [وفي رواية : ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا سَوَادٌ وَرَاءَ الْبَيْتِ(١٠)] فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَتْ : أَسْمَاءُ [وفي رواية : فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : أَنَا(١١)] قَالَ : أَسْمَاءُ ابْنَةُ [وفي رواية : بِنْتُ(١٢)] عُمَيْسٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : أَجِئْتِ [وفي رواية : جِئْتِ(١٣)] كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ابْنَتِهِ ؟ قَالَتْ [وفي رواية : فَقُلْتُ(١٤)] : نَعَمْ ، إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا ، إِنْ عَرَضَتْ حَاجَةٌ أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا قَالَتْ : فَدَعَا لِي دُعَاءً [وفي رواية : بِدُعَاءٍ(١٥)] إِنَّهُ لَأَوْثَقُ [وفي رواية : أَنَّهُ لَأَوْلَى(١٦)] عَمَلِي عِنْدِي ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ : دُونَكَ أَهْلَكَ ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى [وفي رواية : ثُمَّ وَلَّى(١٧)] [إِلَى حُجْرَةٍ(١٨)] قَالَتْ : فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجَرِهِ [وفي رواية : حَتَّى دَخَلَ حَجْرَهُ(١٩)]
- (١)المعجم الكبير٢٢٠٣٣·
- (٢)المعجم الكبير٢٢٠٥١·
- (٣)المعجم الكبير٢٢٠٥١·
- (٤)المعجم الكبير٢٢٠٣٣·
- (٥)المطالب العالية١٩٤٥·
- (٦)المعجم الكبير٢٢٠٣٣·
- (٧)المطالب العالية١٩٤٥·
- (٨)المطالب العالية١٩٤٥·
- (٩)المطالب العالية١٩٤٥·
- (١٠)المطالب العالية١٩٤٥·
- (١١)المطالب العالية١٩٤٥·
- (١٢)المعجم الكبير٢٢٠٣٣·المطالب العالية١٩٤٥·
- (١٣)المعجم الكبير٢٢٠٣٣·
- (١٤)المطالب العالية١٩٤٥·
- (١٥)المعجم الكبير٢٢٠٣٣·المطالب العالية١٩٤٥·
- (١٦)المطالب العالية١٩٤٥·
- (١٧)المطالب العالية١٩٤٥·
- (١٨)المطالب العالية١٩٤٥·
- (١٩)المطالب العالية١٩٤٥·