قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ . وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ ، قَالَا :
لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ : « أَنْ لَا تَقْرَبَ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ » ، قَالَتْ : فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِمَاءٍ . فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ نَضَحَ الْمَاءَ عَلَى صَدْرِ عَلِيٍّ وَوَجْهِهِ ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ تَعْثُرُ فِي ثَوْبِهَا مِنَ الْحَيَاءِ ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا أَيْضًا . ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا سَوَادٌ وَرَاءَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : « مَنْ هَذَا ؟ » ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : أَنَا ، فَقَالَ : « أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؟ » ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : « أَجِئْتِ مَعَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللهِ » ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ أَنَّهُ لَأَوْلَى عَمَلِي عِنْدِي ، فَقَالَ : « يَا فَاطِمَةُ ، إِنِّي لَمْ آلُ أَنْ أَنْكَحْتُ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ » . ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ : « دُونَكَ أَهْلَكَ » ، ثُمَّ وَلَّى إِلَى حُجْرَةٍ ، فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى دَخَلَ حَجْرَهُ