خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بُصْرَى قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَامٍ ، وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ
[لَقَدْ(١)] خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] فِي تِجَارَةٍ إِلَى بُصْرَى [وفي رواية : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ تَاجِرًا إِلَى بُصْرَى(٣)] [عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٤)] قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَامٍ [لَمْ يَمْنَعْ أَبَا بَكْرٍ مِنَ الضَّنِّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٥)] [وَصُحْبَتِهُ(٦)] [شُحُّهُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنَ الشُّخُوصِ لِلتِّجَارَةِ ، وَذَلِكَ كَانَ لِإِعْجَابِهِمْ كَسْبَ التِّجَارَةِ وَحُبِّهِمْ لِلتِّجَارَةِ ، وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ مِنَ الشُّخُوصِ فِي تِجَارَتِهِ لِحُبِّهِ صُحْبَتَهُ وَضَنِّهِ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَدْ كَانَ بِصُحْبَتِهِ مُعْجَبًا ، لِاسْتِحْسَانِ(٧)] [وفي رواية : شُخُوصًا مَعَ حُبِّهِ صَحَابَتَهُ وَحُبِّهِ أَبَا بَكْرٍ وَشُحِّهِ بِصَحَابَتِهِ ، مُعْجَبًا لِاسْتِحْبَابِ(٨)] [رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلتِّجَارَةِ ، وَإِعْجَابِهِ بِهَا(٩)] ، وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ ، وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا [وَكِلَاهُمَا بَدْرِيٌّ(١٠)] ، وَكَانَ نُعَيْمَانُ عَلَى الزَّادِ ، وَكَانَ سُوَيْبِطٌ رَجُلًا مَزَّاحًا ، فَقَالَ لِنُعَيْمَانَ : أَطْعِمْنِي ، قَالَ : حَتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ [وفي رواية : وَكَانَ سُوَيْبِطٌ عَلَى الزَّادِ ، فَجَاءَهُ نُعَيْمَانُ فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَقَالَ : لَا حَتَّى يَأْتِيَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ نُعَيْمَانُ رَجُلًا مِضْحَاكًا مَزَّاحًا(١١)] ، قَالَ : أَمَا لَأُغِيظَنَّكَ ، قَالَ : فَمَرُّوا بِقَوْمٍ [وفي رواية : فَذَهَبَ إِلَى نَاسٍ(١٢)] [جَلَبُوا ظَهْرًا(١٣)] ، فَقَالَ لَهُمْ سُوَيْبِطٌ : تَشْتَرُونَ مِنِّي عُبَيْدًا لِي [وفي رواية : ابْتَاعُوا مِنِّي غُلَامًا عَرَبِيًّا فَارِهًا(١٤)] ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّهُ عَبْدٌ لَهُ كَلَامٌ [وفي رواية : وَهُوَ رَعَّادٌ وَلِسَانٌ(١٥)] ، وَهُوَ قَائِلٌ لَكُمْ : إِنِّي حُرٌّ ، فَإِنْ كُنْتُمْ إِذَا قَالَ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ تَرَكْتُمُوهُ ، فَلَا تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي [وفي رواية : وَهُوَ ذُو لِسَانٍ ، وَلَعَلَّهُ يَقُولُ : أَنَا حُرٌّ ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَارِكِيهِ لِذَلِكَ فَدَعُونِي لَا تُفْسِدُوا عَلَيَّ غُلَامِي(١٦)] [وفي رواية : فَإِنْ كُنْتُمْ تَارِكِيهِ لِذَلِكَ فَدَعُوهُ لِي(١٧)] ، قَالُوا : لَا ، بَلْ نَشْتَرِيهِ مِنْكَ [وفي رواية : بَلْ نَبْتَاعُهُ مِنْكَ بِعَشْرِ قَلَائِصَ(١٨)] ، فَاشْتَرَوْهُ بِعَشَرَةِ قَلَائِصَ ، [فَأَقْبَلَ بِهَا يَسُوقُهَا وَأَقْبَلَ بِالْقَوْمِ حَتَّى عَقَلَهَا ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ : دُونَكُمْ هُوَ هَذَا . فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا : قَدِ اشْتَرَيْنَاكَ ، قَالَ سُوَيْبِطٌ : هُوَ كَاذِبٌ أَنَا رَجُلٌ حُرٌّ فَقَالُوا : قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ(١٩)] ثُمَّ أَتَوْهُ ، فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً أَوْ حَبْلًا ، فَقَالَ نُعَيْمَانُ : إِنَّ هَذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ ، وَإِنِّي حُرٌّ لَسْتُ بِعَبْدٍ ، فَقَالُوا : قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ ، فَانْطَلَقُوا بِهِ [وفي رواية : وَطَرَحُوا الْحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ فَذَهَبُوا بِهِ(٢٠)] ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَأَتْبَعَ الْقَوْمَ [وفي رواية : فَذَهَبَ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ(٢١)] ، وَرَدَّ عَلَيْهِمُ [وفي رواية : فَرَدُّوا(٢٢)] الْقَلَائِصَ ، وَأَخَذَ نُعَيْمَانَ [وفي رواية : وَأَخَذُوهُ(٢٣)] ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرُوهُ قَالَ : فَضَحِكَ [مِنْهَا(٢٤)] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مِنْهُ حَوْلًا
- (١)المعجم الكبير٢١٢٧٢·
- (٢)شرح مشكل الآثار١٨٥٨·
- (٣)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (٤)المعجم الكبير٢١٢٧٢·المعجم الأوسط٦٣٩٣·
- (٥)المعجم الكبير٢١٢٧٢·
- (٦)المعجم الأوسط٦٣٩٣·
- (٧)المعجم الكبير٢١٢٧٢·
- (٨)المعجم الأوسط٦٣٩٣·
- (٩)المعجم الكبير٢١٢٧٢·
- (١٠)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (١١)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (١٢)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (١٣)مسند أحمد٢٧٢٧٦·شرح مشكل الآثار١٨٥٨·
- (١٤)مسند أحمد٢٧٢٧٦·شرح مشكل الآثار١٨٥٨·
- (١٥)شرح مشكل الآثار١٨٥٨·
- (١٦)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (١٧)شرح مشكل الآثار١٨٥٨·
- (١٨)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (١٩)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (٢٠)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (٢١)مسند أحمد٢٧٢٧٦·شرح مشكل الآثار١٨٥٨·
- (٢٢)مسند أحمد٢٧٢٧٦·
- (٢٣)مسند أحمد٢٧٢٧٦·شرح مشكل الآثار١٨٥٨·
- (٢٤)مسند أحمد٢٧٢٧٦·شرح مشكل الآثار١٨٥٨·