أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً ، أَنْتُمْ آخِرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ
أَيَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ فَكَبَّرُوا ، ثُمَّ قَالَ : أَيَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ فَكَبَّرُوا ، ثُمَّ قَالَ : أَيَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ فَكَبَّرُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ، أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا [وفي رواية : ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ(١)] . [وفي رواية : أَهْلُ الْجَنَّةِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ صَفًّا ، أَنْتُمْ ثَمَانُونَ صَفًّا وَالنَّاسُ سَائِرُ ذَلِكَ(٢)] [أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً ، أَنْتُمْ آخِرُهَا(٣)] [وفي رواية : أَنْتُمْ مُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا(٤)] [وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا ،(٥)] [وفي رواية : مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ(٦)] [وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَإِنَّهُ لَكَظِيظٌ(٧)]
- شرح مشكل الآثار647 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به ، ثم أسلم الذي نذر ذلك : هل يجب عليه في إسلامه الوفاء بذلك أم لا ؟ قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد إسلامه أن يفي بنذره الذي كان نذره في الجاهلية ، فاستدل قوم بذلك على أن من نذر في حال شركه نذرا ، ثم أسلم - مما لو نذره وهو مسلم وجب عليه الوفاء به - أن عليه أن يفي به في إسلامه ، كما يجب عليه الوفاء به لو كان نذره في إسلامه ، فكان من الحجة عليهم في ذلك لمخالفيهم فيه مما لا يوجب ذلك على ناذره ، وهم أكثر أهل العلم أن حديث عمر هذا إنما جاء ب…