حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ

٢١ حديثًا٦ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع٣٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: شرح مشكل الآثار (٥/٧٨) برقم ٢٠٩٧

أَنَّ رَجُلًا مُوَلَّدًا أَطْلَسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ يَخْدُمُ أَبَا بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ ، فَلَطَفَ بِهِ حَتَّى بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُصَدِّقًا ، فَبَعَثَهُ مَعَهُ وَأَوْصَاهُ بِهِ ، فَلَبِثَ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ ثُمَّ جَاءَ يُوضِعُ بَعِيرَهُ قَدْ قَطَعَهُ الْمُصَدِّقُ [وفي رواية : كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ ، فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا أَوْ قَالَ : سَرِيَّةً ، فَقَالَ : أَرْسِلْنِي مَعَهُ ، فَقَالَ : بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا ، فَأَبَى فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ ، وَاسْتَوْصَاهُ(١)] [وفي رواية : وَاسْتَوْصَى(٢)] [بِهِ خَيْرًا ، فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلَّا قَلِيلًا ، حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ(٣)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ قَدْ ظَلَمَهُ(٤)] ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : وَيْلَكَ ، مَا لَكَ ؟ [وفي رواية : مَا شَأْنُكَ ؟(٥)] [وفي رواية : مَنْ قَطَعَكَ ؟(٦)] [قَالَ : يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ظَالِمًا(٧)] [وفي رواية : فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ : وَأَبِيكَ ، مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ(٨)] قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ : وَجَدَنِي خُنْتُ فَرِيضَةً [وفي رواية : فَقَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ ، فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً(٩)] فَقَطَعَ فِيهَا يَدِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَاتَلَ اللَّهُ هَذَا [وفي رواية : تَجِدُونَ الَّذِي(١٠)] الَّذِي قَطَعَ يَدَكَ فِي فَرِيضَةٍ خُنْتَهَا ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ [وفي رواية : مِنْ عِشْرِينَ(١١)] فَرِيضَةً ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ [وفي رواية : قَالَ : ثُمَّ أَدْنَاهُ ، وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ(١٢)] [وفي رواية : فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : لَأَكْتُبَنَّ إِلَيْهِ ، وَتَوَعَّدَهُ(١٣)] ، فَمَكَثَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ بِمَنْزِلَتِهِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَقُومُ ، فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَتَعَارُّ أَبُو بَكْرٍ عَنْ فِرَاشِهِ ، فَإِذَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَقَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هَذَا [وفي رواية : قَالَ : فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ بِاللَّيْلِ فَيَقْرَأُ ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ ، قَالَ يَا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا(١٤)] . قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ طُرِقَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَسُرِقَ بَيْتُهَا [وفي رواية : قَالَ : فَلَمْ يَغْبُرْ إِلَّا قَلِيلًا ، حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ(١٥)] [وفي رواية : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا فَقَدُوا(١٦)] [حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا(١٧)] ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ : إِنَّ الْحَيَّ قَدْ طَرَقُوا اللَّيْلَةَ [وفي رواية : طُرِقَ الْحَيُّ اللَّيْلَةَ(١٨)] فَسَرَقُوا فَانْفَضُّوا لِابْتِغَاءِ مَتَاعِهِمْ [وفي رواية : ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا(١٩)] [وفي رواية : افْتَقَدُوا(٢٠)] [عِقْدًا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ(٢١)] ، قَالَتْ : فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْنَا ذَلِكَ الْأَقْطَعُ وَأَنَا جَالِسَةٌ فِي حِجَالٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ سُرِقْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَيَدَهُ الْجَذْمَاءَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَيِّنْ عَلَى سَارِقِ أَبِي بَكْرٍ [وفي رواية : فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ ، وَالْأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ مَنْ سَرَقَهُمْ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ(٢٢)] [وفي رواية : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ(٢٣)] [وفي رواية : قَالَ : فَجَعَلَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ صَاحِبَهُ(٢٤)] ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى أُخِذَتِ السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتِهِ [وفي رواية : قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ(٢٥)] [وفي رواية : فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ ، زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ ، فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ ، أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ(٢٦)] [وفي رواية : قَالَ : فَوُجِدَ عِنْدَ صَائِغٍ ، فَأُلْجِئَ ، حَتَّى أُلْجِئَ إِلَى الْأَقْطَعِ(٢٧)] ، فَأُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِاللَّهِ بِعَالِمٍ ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ [وفي رواية : فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ(٢٨)] [وفي رواية : فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ(٢٩)] [وفي رواية : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ(٣٠)] [وفي رواية : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لَغِرَّتُهُ بِاللَّهِ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِمَّا صَنَعَ ؛ اقْطَعُوا رِجْلَهُ(٣١)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَقْطُوعَةً يَدُهُ وَرِجْلُهُ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْطَعُ رِجْلَهُ وَيَدَعُ يَدَهُ يَسْتَطِيبُ بِهَا ، وَيَتَطَهَّرُ بِهَا ، وَيَنْتَفِعُ بِهَا(٣٢)] [وفي رواية : أَنَّ سَارِقًا مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَرَقَ حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ ، فَقَطَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الثَّالِثَةَ - قَالَ : حَسِبْتُهُ قَالَ - يَدَهُ(٣٣)] [، فَقَالَ عُمَرُ لَهُ : السُّنَّةُ الْيَدُ(٣٤)] [وفي رواية : فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نَقْطَعُ يَدَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(٣٥)] [وفي رواية : فَقَالَ عُمَرُ : لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقْطَعَنَّ يَدُهُ الْأُخْرَى(٣٦)] [، قَالَ : دُونَكَ(٣٧)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  2. (٢)مصنف عبد الرزاق١٨٨٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·
  3. (٣)سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  4. (٤)موطأ مالك١٤٨٠·
  5. (٥)مصنف عبد الرزاق١٨٨٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  6. (٦)سنن الدارقطني٣٤٠٦·شرح مشكل الآثار٢٠٩٧·
  7. (٧)سنن الدارقطني٣٤٠٦·
  8. (٨)موطأ مالك١٤٨٠·
  9. (٩)سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  10. (١٠)مصنف عبد الرزاق١٨٨٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  11. (١١)مصنف عبد الرزاق١٨٨٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  12. (١٢)مصنف عبد الرزاق١٨٨٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  13. (١٣)سنن الدارقطني٣٤٠٦·
  14. (١٤)سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  15. (١٥)سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  16. (١٦)سنن الدارقطني٣٤٠٦·
  17. (١٧)مصنف عبد الرزاق١٨٨٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  18. (١٨)مصنف عبد الرزاق١٨٨٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  19. (١٩)موطأ مالك١٤٨٠·
  20. (٢٠)سنن البيهقي الكبرى١٧٣٥٦·شرح مشكل الآثار٢٠٩٦·
  21. (٢١)موطأ مالك١٤٨٠·
  22. (٢٢)سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  23. (٢٣)موطأ مالك١٤٨٠·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٥٦·شرح مشكل الآثار٢٠٩٦·
  24. (٢٤)سنن الدارقطني٣٤٠٦·
  25. (٢٥)سنن البيهقي الكبرى١٦١٢٣·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  26. (٢٦)موطأ مالك١٤٨٠·شرح مشكل الآثار٢٠٩٦·
  27. (٢٧)سنن الدارقطني٣٤٠٦·
  28. (٢٨)مصنف عبد الرزاق١٨٨٥٢·سنن الدارقطني٣٤٠٨·
  29. (٢٩)موطأ مالك١٤٨٠·
  30. (٣٠)مصنف ابن أبي شيبة٢٨٨٥١·سنن الدارقطني٣٥١٣·
  31. (٣١)سنن الدارقطني٣٤٠٦·
  32. (٣٢)سنن البيهقي الكبرى١٧٣٥٨·
  33. (٣٣)مصنف عبد الرزاق١٨٨٤٧·
  34. (٣٤)مصنف ابن أبي شيبة٢٨٨٥١·
  35. (٣٥)سنن الدارقطني٣٤٠٦·
  36. (٣٦)سنن البيهقي الكبرى١٧٣٥٨·
  37. (٣٧)سنن الدارقطني٣٤٠٦·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٢١ / ٢١
  • موطأ مالك · #1480

    وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ . ،

  • مصنف ابن أبي شيبة · #28851

    السُّنَّةُ الْيَدُ . كذا في طبعة دار القبلة ، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: له عمر .

  • مصنف عبد الرزاق · #18847

    أَنَّ سَارِقًا مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَرَقَ حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ ، فَقَطَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الثَّالِثَةَ - قَالَ : حَسِبْتُهُ قَالَ - يَدَهُ " .

  • مصنف عبد الرزاق · #18848

    وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي السُّنَّةِ إِلَّا قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ " .

  • مصنف عبد الرزاق · #18849

    إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ الَّذِي قَطَعَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ ، وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ قَبْلَ ذَلِكَ " .

  • مصنف عبد الرزاق · #18852

    كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ .

  • مصنف عبد الرزاق · #18853

    أَنَّ يَعْلَى قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ وَرِجْلَهُ ، فَسَرَقَ الثَّالِثَةَ ، فَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ الثَّانِيَةَ " ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ : " لَجَرَاءَتُهُ عَلَى اللهِ أَغْيَظُ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ اسْمَهُ جَبْرٌ أَوْ جُبَيْرٌ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #16123

    كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا أَوْ قَالَ : سَرِيَّةً فَقَالَ : أَرْسِلْنِي مَعَهُ ، قَالَ : بَلْ تَمْكُثْ عِنْدَنَا فَأَبَى ؛ فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَ يَدِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً ، وَاللهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ بِهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَدْنَاهُ وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ اللَّيْلَ فَيَقْرَأُ فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - صَوْتَهُ قَالَ : يَا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا ، قَالَتْ : فَلَمْ يَغْبُرْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - طُرِقَ الْحَيُّ اللَّيْلَةَ ، فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالْأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ ، قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #16124

    كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ قَالَ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ . وَالِاسْتِدْلَالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَعَ بِقَوْلِهِ : وَاللهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ بِهِ . ) ، ، ، ، ، قال: ، ،

  • سنن البيهقي الكبرى · #17356

    وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ . ثُمَّ إِنَّهُمُ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ - عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ؛ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ . فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ ، وَأَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَ بِهِ ، فَاعْتَرَفَ الْأَقْطَعُ أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #17357

    السُّنَّةُ الْيَدُ . . قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : السُّنَّةُ الْيَدُ ؛ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَرَفَ فِيهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

  • سنن البيهقي الكبرى · #17358

    أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَقْطُوعَةً يَدُهُ وَرِجْلُهُ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْطَعُ رِجْلَهُ وَيَدَعُ يَدَهُ يَسْتَطِيبُ بِهَا ، وَيَتَطَهَّرُ بِهَا ، وَيَنْتَفِعُ بِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقْطَعَنَّ يَدُهُ الْأُخْرَى . فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ .

  • سنن الدارقطني · #3406

    أَنَّ رَجُلًا أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ نَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، مَنْ قَطَعَكَ ؟ قَالَ : يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ظَالِمًا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : لَأَكْتُبَنَّ إِلَيْهِ ، وَتَوَعَّدَهُ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا فَقَدُوا حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ صَاحِبَهُ ، قَالَ : فَوُجِدَ عِنْدَ صَائِغٍ ، فَأُلْجِئَ ، حَتَّى أُلْجِئَ إِلَى الْأَقْطَعِ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَغِرَّتُهُ بِاللهِ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِمَّا صَنَعَ ؛ اقْطَعُوا رِجْلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نَقْطَعُ يَدَهُ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : دُونَكَ .

  • سنن الدارقطني · #3407

    إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ الَّذِي قَطَعَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ، وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ قَبْلَ ذَلِكَ .

  • سنن الدارقطني · #3408

    كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ ، فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا أَوْ قَالَ : سَرِيَّةً ، فَقَالَ : أَرْسِلْنِي مَعَهُ ، فَقَالَ : بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا ، فَأَبَى فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ ، وَاسْتَوْصَاهُ بِهِ خَيْرًا ، فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلَّا قَلِيلًا ، حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ ، فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً ؛ فَقَطَعَ يَدِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً ، وَاللهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَدْنَاهُ ، وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ ، قَالَ : فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ بِاللَّيْلِ فَيَقْرَأُ ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ ، قَالَ يَا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا ، قَالَ : فَلَمْ يَغْبُرْ إِلَّا قَلِيلًا ، حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : طُرِقَ الْحَيُّ اللَّيْلَةَ ، فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ ، وَالْأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ مَنْ سَرَقَهُمْ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ ، قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ .

  • سنن الدارقطني · #3409

    كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ . ، ، : ، إِذَا

  • سنن الدارقطني · #3497

    السُّنَّةُ الْيَدُ . ، ، ،

  • سنن الدارقطني · #3513

    أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، فَقَالَ عُمَرُ : السُّنَّةُ الْيَدِ . "

  • شرح مشكل الآثار · #2095

    أَنَّ رَجُلًا مُوَلَّدًا أَطْلَسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ يَخْدُمُ أَبَا بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ ، فَلَطَفَ بِهِ حَتَّى بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُصَدِّقًا ، فَبَعَثَهُ مَعَهُ وَأَوْصَاهُ بِهِ ، فَلَبِثَ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ ثُمَّ جَاءَ يُوضِعُ بَعِيرَهُ قَدْ قَطَعَهُ الْمُصَدِّقُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : وَيْلَكَ ، مَا لَكَ ؟ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ : وَجَدَنِي خُنْتُ فَرِيضَةً فَقَطَعَ فِيهَا يَدِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَاتَلَ اللهُ هَذَا الَّذِي قَطَعَ يَدَكَ فِي فَرِيضَةٍ خُنْتَهَا ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَرِيضَةً ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ ، فَمَكَثَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ بِمَنْزِلَتِهِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَقُومُ ، فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَتَعَارُّ أَبُو بَكْرٍ عَنْ فِرَاشِهِ ، فَإِذَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَقَالَ : قَاتَلَ اللهُ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هَذَا . قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ طُرِقَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَسُرِقَ بَيْتُهَا ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ : إِنَّ الْحَيَّ قَدْ طَرَقُوا اللَّيْلَةَ فَسَرَقُوا فَانْفَضُّوا لِابْتِغَاءِ مَتَاعِهِمْ ، قَالَتْ : فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْنَا ذَلِكَ الْأَقْطَعُ وَأَنَا جَالِسَةٌ فِي حِجَالٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ سُرِقْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَيَدَهُ الْجَذْمَاءَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَيِّنْ عَلَى سَارِقِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى أُخِذَتِ السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ وَاللهِ مَا أَنْتَ بِاللهِ بِعَالِمٍ ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَطْعُ أَبِي بَكْرٍ إِيَّاهُ لَا بِإِقْرَارٍ كَانَ مِنْهُ بِالسَّرِقَةِ ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ بِبَيِّنَةٍ سَمِعَهَا ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ أَنْتَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ مِنْ وُجُودِ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ فِي مَنْزِلِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَقَرَّ مَعَ ذَلِكَ بِسَرِقَتِهِ إِيَّاهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ ذَلِكَ إِلَيْنَا مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ ، وَقَدْ وَجَدْنَا ذَلِكَ مَنْصُوصًا مَذْكُورًا فِي حَدِيثٍ لَيْسَ بِدُونِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ . وَهُوَ مَا قَدْ .

  • شرح مشكل الآثار · #2096

    أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، ثُمَّ إِنَّهُمُ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ ، فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّكُّ فِيمَا كَانَ قُطِعَ بِهِ مِنِ اعْتِرَافٍ أَوْ شَهَادَةٍ عَلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ ذَلِكَ الشَّكَّ إِنَّمَا كَانَ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِيهِ تَحْقِيقُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِبَيِّنَةٍ شَهِدَتْ عَلَيْهِ فَوَجَبَ بِذَلِكَ طَلَبُ الْحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ مَا هِيَ . ؟

  • شرح مشكل الآثار · #2097

    قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ الْيَدَ بَعْدَ الرِّجْلِ فَقَطَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَغِرَّتُهُ بِاللهِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْحَقِيقَةَ كَانَتْ بِالْحُجَّةِ الَّتِي أُقِيمَ بِهَا عَلَى ذَلِكَ السَّارِقِ مَا أُقِيمَ عَلَيْهِ هِيَ إِقْرَارُهُ ، لَا بِبَيِّنَةٍ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الشَّكَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ كَانَ مِنْ دُونِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ مَالِكٍ وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنَ الثَّوْرِيِّ فِي ذَلِكَ حِفْظُ الْحَقِيقَةِ فِيهِ ، فَكَانَ بِهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ يُوجِبُ بِهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ سِوَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِقَامَةَ الْعُقُوبَاتِ عَلَى مُنْتَهِكِي الْحُرُمَاتِ الْمُنْتَهَكَاتِ فِي مَالِهِ الْمُقِرِّينَ بِذَلِكَ ، كَمَا يُقِيمُهَا عَلَى مُنْتَهِكِهَا فِي مَالِ غَيْرِهِ . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْحُلِيَّ الْمَسْرُوقَ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ لِأَسْمَاءَ لَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ إِقَامَةُ الْعُقُوبَةِ بِالْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ عِنْدَهُ عَلَى اسْتِحْقَاقِ ذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَدْ كَانَ لِزَوْجَتِهِ ، وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْهَدَ فِي مَالِ زَوْجَتِهِ بِهِ لَهَا كَمَا لَا يَشْهَدُ فِي مَالِ نَفْسِهِ بِهِ لِنَفْسِهِ .