حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ
أَنَّ رَجُلًا مُوَلَّدًا أَطْلَسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ يَخْدُمُ أَبَا بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ ، فَلَطَفَ بِهِ حَتَّى بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُصَدِّقًا ، فَبَعَثَهُ مَعَهُ وَأَوْصَاهُ بِهِ ، فَلَبِثَ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ ثُمَّ جَاءَ يُوضِعُ بَعِيرَهُ قَدْ قَطَعَهُ الْمُصَدِّقُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : وَيْلَكَ ، مَا لَكَ ؟ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ : وَجَدَنِي خُنْتُ فَرِيضَةً فَقَطَعَ فِيهَا يَدِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَاتَلَ اللهُ هَذَا الَّذِي قَطَعَ يَدَكَ فِي فَرِيضَةٍ خُنْتَهَا ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَرِيضَةً ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ ، فَمَكَثَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ بِمَنْزِلَتِهِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَقُومُ ، فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَتَعَارُّ أَبُو بَكْرٍ عَنْ فِرَاشِهِ ، فَإِذَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَقَالَ : قَاتَلَ اللهُ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هَذَا . ج٥ / ص٧٦قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ طُرِقَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَسُرِقَ بَيْتُهَا ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ : إِنَّ الْحَيَّ قَدْ طَرَقُوا اللَّيْلَةَ فَسَرَقُوا فَانْفَضُّوا لِابْتِغَاءِ مَتَاعِهِمْ ، قَالَتْ : فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْنَا ذَلِكَ الْأَقْطَعُ وَأَنَا جَالِسَةٌ فِي حِجَالٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ سُرِقْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَيَدَهُ الْجَذْمَاءَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَيِّنْ عَلَى سَارِقِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى أُخِذَتِ السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ وَاللهِ مَا أَنْتَ بِاللهِ بِعَالِمٍ ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ