حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضَمِّخًا رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لَا

١٢ حديثًا٩ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع١٨ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أحمد (٢/٧٦٢) برقم ٣٢٤٦

إِذَا رَمَيْتُمُ [وفي رواية : إِذَا رَمَيْتَ(١)] الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ [وفي رواية : لَكَ(٢)] [وفي رواية : حَلَلْتُمْ مِنْ(٣)] كُلُّ شَيْءٍ [كَانَ عَلَيْكُمْ حَرَامًا(٤)] إِلَّا النِّسَاءَ [حَتَّى تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ(٥)] [وفي رواية : حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ(٦)] . قَالَ : فَقَالَ [لَهُ(٧)] رَجُلٌ [وفي رواية : قِيلَ(٨)] : وَالطِّيبُ ؟ [وفي رواية : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ ، أَيَتَطَيَّبُ ؟(٩)] - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَّا [وفي رواية : وَأَمَّا(١٠)] أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ [وفي رواية : يَتَضَمَّخُ(١١)] [وفي رواية : مُضَمِّخًا(١٢)] رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ [أَوْ قَالَ : بِالسُّكِّ(١٣)] [وفي رواية : فَقَدْ رَأَيْتُ الْمِسْكَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٤)] ، أَفَطِيبٌ ذَاكَ أَمْ لَا [وفي رواية : أَفَطِيبٌ هُوَ أَمْ لَا ؟(١٥)] [وفي رواية : أَفَمِنَ الطِّيبِ هُوَ أَمْ لَا(١٦)] [وفي رواية : أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟(١٧)] [وفي رواية : أَوَطِيبٌ ذَاكَ أَمْ لَا(١٨)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن البيهقي الكبرى١٠١١٣·
  2. (٢)سنن البيهقي الكبرى١٠١١٣·
  3. (٣)سنن البيهقي الكبرى٩٦٩٦·
  4. (٤)سنن البيهقي الكبرى٩٦٩٦·
  5. (٥)سنن البيهقي الكبرى٩٦٩٦·
  6. (٦)سنن البيهقي الكبرى١٠١١٣·
  7. (٧)سنن ابن ماجه٣١٤٢·مسند أحمد٣٢٤٦·سنن البيهقي الكبرى٩٦٩٦١٠١١٣·السنن الكبرى٤٠٧٩·شرح معاني الآثار٣٧٨٢·
  8. (٨)السنن الكبرى٤٠٧٩·
  9. (٩)مسند أحمد٣٥٤١·
  10. (١٠)المعجم الكبير١٢٧٣٩·
  11. (١١)السنن الكبرى٤٠٧٩·
  12. (١٢)مصنف ابن أبي شيبة١٣٩٨٤·
  13. (١٣)سنن البيهقي الكبرى١٠١١٣·
  14. (١٤)مسند أحمد٣٥٤١·
  15. (١٥)سنن البيهقي الكبرى٩٦٩٦·
  16. (١٦)مسند أحمد٣٥٤١·
  17. (١٧)سنن ابن ماجه٣١٤٢·مصنف ابن أبي شيبة١٣٩٨٤·سنن البيهقي الكبرى١٠١١٣·
  18. (١٨)مسند أبي يعلى الموصلي٢٦٩٦·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١٢ / ١٢
  • سنن النسائي · #3086

    إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ، قِيلَ : وَالطِّيبُ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَضَمَّخُ بِالْمِسْكِ! أَفَطِيبٌ هُوَ . ؟

  • سنن ابن ماجه · #3142

    إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، وَالطِّيبُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لَا . ؟

  • مسند أحمد · #2103

    إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : وَالطِّيبُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالسُّكِّ ؛ أَفَطِيبٌ ذَاكَ ؟ أَمْ لَا . ؟ كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بالمسك .

  • مسند أحمد · #3246

    إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : وَالطِّيبُ ؟ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، أَفَطِيبٌ ذَاكَ أَمْ لَا . ؟

  • مسند أحمد · #3541

    أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ الْمِسْكَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفَمِنَ الطِّيبِ هُوَ أَمْ لَا . ؟

  • المعجم الكبير · #12739

    وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، أَفَطِيبٌ ذَاكَ أَمْ لَا ؟ " .

  • مصنف ابن أبي شيبة · #13984

    أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضَمِّخًا رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لَا . ؟ كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: له .

  • سنن البيهقي الكبرى · #9696

    إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ؛ أَفَطِيبٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #10113

    إِذَا رَمَيْتَ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَيَتَطَيَّبُ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، أَوْ قَالَ : بِالسُّكِّ ، أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لَا . ؟

  • السنن الكبرى · #4079

    فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَضَمَّخُ بِالْمِسْكِ ، أَفَطِيبٌ هُوَ ؟

  • مسند أبي يعلى الموصلي · #2696

    رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، أَوَطِيبٌ ذَاكَ أَمْ لَا ؟ .

  • شرح معاني الآثار · #3782

    إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَالطِّيبُ . فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، أَفَطِيبٌ هُوَ ؟ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ إِبَاحَةِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ، إِذْ رُمِيَتِ الْجَمْرَةُ ، وَلَا يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ الْحَلْقَ . وَفِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ ، وَلَمْ يُخْبِرْ بِالْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْحَلْقِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ ، إِلَّا أَنَّ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَحْمِلَ ذَلِكَ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَا عَلَى مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ . فَيَكُونُ مَا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ مِنْ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ رَمْيِهِ الْجَمْرَةَ وَحَلْقِهِ ، عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا . ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : يُعَدُّ بِرَأْيِهِ إِذَا رَمَى فَقَدْ حَلَّ لَهُ بِرَمْيِهِ أَنْ يَحْلِقَ ، حَلَّ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ وَيَتَطَيَّبَ . وَهَذَا مَوْضِعٌ يَحْتَمِلُ النَّظَرَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ مِنْ حَلْقِ الرَّأْسِ وَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَلْقُ الرَّأْسِ إِذَا حَلَّ حَلَّتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ ، وَاحْتُمِلَ أَنْ لَا تَحِلَّ حَتَّى يَكُونَ الْحَلْقُ . فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَا الْمُعْتَمِرَ ، يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِإِحْرَامِهِ فِي عُمْرَتِهِ ، مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِإِحْرَامِهِ فِي حَجَّتِهِ . ثُمَّ إِذَا رَأَيْنَاهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَلَا يَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ ، وَلَا الطِّيبُ ، وَلَا اللَّبَائِسُ حَتَّى يَحْلِقَ . فَلَمَّا كَانَتْ حُرْمَةُ الْعُمْرَةِ قَائِمَةً حَلَّ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ ، وَلَا يَكُونُ إِذَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ فِي حُكْمِ مَنْ حَلَّ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ ، كَانَ كَذَلِكَ فِي الْحَجَّةِ ، لَا يُحَبُّ لِمَا حَلَّ لَهُ الْحَلْقُ فِيهَا أَنْ يَحِلَّ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا سِوَاهُ ، مِمَّا كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ بِهَا حَتَّى يَحْلِقَ ، قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْعُمْرَةِ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا وَبَيْنَ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى حَدِيثِ عُكَّاشَةَ . فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ يَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ ، وَالطِّيبُ ، وَاللِّبَاسُ ، وَالصَّيْدُ ، وَالْحَلْقُ ، وَسَائِرُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالْإِحْرَامِ ، فَإِذَا أَحْرَمَ ، حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الْإِحْرَامُ . فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ أَنْ يَحِلَّ مِنْهَا أَيْضًا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَحِلَّ مِنْهَا بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ ، إِحْلَالًا بَعْدَ إِحْلَالٍ . فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا رَمَى ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ الْحَلْقُ ، هَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْجِمَاعَ حَرَامٌ عَلَيْهِ عَلَى حَالَتِهِ الْأُولَى ، فَثَبَتَ أَنَّهُ حَلَّ مِمَّا قَدْ كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ بِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ . فَبَطَلَ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا . فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الْحَلْقَ يَحِلُّ لَهُ إِذَا رَمَى ، وَأَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ بَعْدَ حَلْقِ رَأْسِهِ أَنْ يَحْلِقَ مَا شَاءَ مِنْ شَعَرِ بَدَنِهِ ، وَيَقُصَّ أَظْفَارَهُ ، أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ : هَلْ حُكْمُ اللِّبَاسِ حُكْمُ ذَلِكَ ، أَوْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْجِمَاعِ ، فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ الْجِمَاعُ ؟ فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَا الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِذَا جَامَعَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ ، فَسَدَ حَجُّهُ ، وَرَأَيْنَاهُ إِذَا حَلَقَ شَعَرَهُ أَوْ قَصَّ أَظْفَارَهُ ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فِدْيَةٌ ، وَلَمْ يَفْسُدْ بِذَلِكَ حَجُّهُ . وَرَأَيْنَا لَوْ لَبِسَ ثِيَابًا قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ ، لَمْ يَفْسُدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إِحْرَامُهُ ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فِدْيَةٌ . فَكَانَ حُكْمُ اللِّبَاسِ قَبْلَ عَرَفَةَ مِثْلَ حُكْمِ قَصِّ الشَّعَرِ وَالْأَظْفَارِ ، لَا مِثْلَ حُكْمِ الْجِمَاعِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ أَيْضًا بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ كَحُكْمِهَا ، لَا كَحُكْمِ الْجِمَاعِ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَأَيْنَا الْقُبْلَةَ حَرَامًا عَلَى الْمُحْرِمِ ، بَعْدَ أَنْ يَحْلِقَ ، وَهِيَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، فِي حُكْمِ اللِّبَاسِ ، لَا فِي حُكْمِ الْجِمَاعِ ، فَلِمَ لَا كَانَ اللِّبَاسُ بَعْدَ الْحَلْقِ أَيْضًا كَهِيَ ؟ قِيلَ لَهُ : إِنَّ اللِّبَاسَ بِالْحَلْقِ أَشْبَهُ مِنْهُ بِالْقُبْلَةِ ؛ لِأَنَّ الْقُبْلَةَ هِيَ بَعْضُ أَسْبَابِ الْجِمَاعِ ، وَحُكْمُهَا حُكْمُهُ ، تَحِلُّ حَيْثُ يَحِلُّ ، وَتَحْرُمُ حَيْثُ يَحْرُمُ ، فِي النَّظَرِ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا . وَالْحَلْقُ وَاللِّبَاسُ لَيْسَا مِنْ أَسْبَابِ الْجِمَاعِ ، إِنَّمَا هُمَا مِنْ أَسْبَابِ إِصْلَاحِ الْبَدَنِ ، فَحُكْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِ صَاحِبِهِ أَشْبَهُ مِنْ حُكْمِهِ بِالْقُبْلَةِ . فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاللِّبَاسِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ . وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ .