لَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ أُحُدٍ وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ : قَالُوا : لَا مُحَمَّدٌ قَتَلْتُمْ وَلَا الْكَوَاعِبُ أَرْدَفْتُمْ
لَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ ، وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ [وفي رواية : فَبَلَغُوا(١)] ، قَالُوا : لَا مُحَمَّدًا [وفي رواية : مُحَمَّدٌ(٢)] قَتَلْتُمْ [وفي رواية : قَتَلْتُمُوهُ(٣)] ، وَلَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ ، شَرٌّ [وفي رواية : وَبِئْسَ(٤)] [وفي رواية : بِئْسَ(٥)] مَا صَنَعْتُمْ [ارْجِعُوا(٦)] ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ أَوْ بِئْرَ أَبِي عُيَيْنَةَ [وفي رواية : وَبِئْرَ أَبِي عِنَبَةَ(٧)] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا ، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ وَالتِّجَارَةِ ، فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوا بِهِ أَحَدًا وَتَسَوَّفُوا [وفي رواية : وَتَسَوَّقُوا(٨)] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ .