أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ ، وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ ، قَالُوا : ج١٠ / ص٥٥لَا مُحَمَّدًا قَتَلْتُمُوهُ ، وَلَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ ، وَبِئْسَ مَا صَنَعْتُمُ ، ارْجِعُوا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَدَبَ النَّاسَ ، فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ ، وَبِئْرَ أَبِي عِنَبَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا ، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ وَالتِّجَارَةِ ، فَلَمْ يَجِدُوا بِهِ أَحَدًا وَتَسَوَّقُوا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ