وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ ، قَالَ :
لَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ أُحُدٍ وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ : قَالُوا : لَا مُحَمَّدٌ قَتَلْتُمْ وَلَا الْكَوَاعِبُ أَرْدَفْتُمْ ، شَرٌّ مَا صَنَعْتُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ أَوْ بِئْرَ أَبِي عِنَبَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا ، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ وَالتِّجَارَةِ ، فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوا بِهِ أَحَدًا ، وَتَسَوَّقُوا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ