فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى ، أَفَأَتْرُكُهَا لِقَوْلِكَ
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى صُهَيْبٍ حَائِطًا بِالْعَالِيَةِ ، فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ قَالَ : يَا نَاسُ يَا نَاسُ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا لَهُ لَا أَبَا لَهُ يَدْعُو عَلَيَّ النَّاسَ ، قَالَ : وَإِنَّمَا يَدْعُو غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ يَحْنَسُ قَالَ : يَا صُهَيْبُ ، [وفي رواية : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِصُهَيْبٍ :(١)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢)] [وفي رواية : أَنَّ صُهَيْبًا كَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى ، وَيَقُولُ : إِنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ(٣)] مَا فِيكَ شَيْءٌ أَعِيبُهُ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ لَوْلَاهُنَّ [وفي رواية : وَلَوْلَاهُنَّ(٤)] مَا قَدَّمْتُ عَلَيْكَ أَحَدًا ، [وفي رواية : مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ :(٥)] [وفي رواية : إِنَّ فِيكَ خِصَالًا ثَلَاثًا أَكْرَهُهَا لَكَ(٦)] [وفي رواية : أَنَّهُ قَالَ لِصُهَيْبٍ : إِنَّكَ لَرَجُلٌ ، لَوْلَا خِصَالٌ ثَلَاثَةٌ(٧)] [وفي رواية : لَوْلَا ثَلَاثُ خِصَالٍ فِيكَ لَمْ يَكُنْ بِكَ بَأْسٌ(٨)] [وفي رواية : إِنِّي لَأُحِبُّكَ لَوْلَا خِصَالٌ فِيكَ(٩)] [وفي رواية : قَالَ لِي عُمَرُ : نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا صُهَيْبُ لَوْلَا خِصَالٌ فِيكَ ثَلَاثٌ(١٠)] قَالَ : مَا هُنَّ [وفي رواية : فَقَالَ : وَمَا هِيَ ؟(١١)] [وفي رواية : قُلْتُ : وَمَا هِيَ(١٢)] فَإِنَّكَ طَعَّانٌ [وفي رواية : فَوَاللَّهِ مَا تَزَالُ تَعِيبُ شَيْئًا(١٣)] . قَالَ : فَهَلْ هُوَ مُخْبِرِي عَنْهُنَّ ؟ قَالَ : مَا أَنْتَ سَائِلِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، قَالَ : وَمَا أَنْتَ بِمُخْبِرِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا صَدَّقْتُكَ ، قَالَ : أَرَاكَ تُبَذِّرُ مَالَكَ [وفي رواية : قَالَ : إِنَّهُ قَالَ : وَإِنَّكَ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا إِلَّا أَنْفَقْتَهُ(١٤)] [وفي رواية : وَتُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ ، وَذَلِكَ سَرَفٌ فِي الْمَالِ ؟(١٥)] [وفي رواية : إِطْعَامُكَ الطَّعَامَ وَلَا مَالَ لَكَ(١٦)] [وفي رواية : وَفِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ(١٧)] ، وَتَكْتَنِي بِاسْمِ نَبِيٍّ بِأَبِي يَحْيَى [وفي رواية : اكْتَنَيْتَ أَبَا يَحْيَى ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا(١٨)] [وفي رواية : مَا لَكَ تُكَنَّى أَبَا يَحْيَى وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ ؟(١٩)] [وفي رواية : وَاكْتِنَاؤُكَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ(٢٠)] [وفي رواية : قَالَ : اكْتِنَاؤُكَ بِأَبِي يَحْيَى ، وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ(٢١)] ، وَتُنْسَبُ [وفي رواية : وَتَنْتَسِبُ(٢٢)] عَرَبِيًّا ، وَلِسَانُكَ أَعْجَمِيٌّ [وفي رواية : قَالَ : إِنَّهُ قَالَ : وَإِنَّكَ تُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَأَنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ(٢٣)] [وفي رواية : وَتَقُولُ : إِنَّكَ مِنَ الْعَرَبِ(٢٤)] [وفي رواية : وَادِّعَاؤُكَ إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِكَ لُكْنَةٌ(٢٥)] [وفي رواية : وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ(٢٦)] [وفي رواية : وَادِّعَاؤُكَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَأَنْتَ رَجُلٌ أَلْكَنُ(٢٧)] [وفي رواية : وَلَسْتَ مِنْهُمْ(٢٨)] قَالَ : [يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(٢٩)] أَمَّا تَبْذِيرِي مَالِي ، فَمَا أُنْفِقُهُ إِلَّا فِي حَقِّهِ [وفي رواية : وَأَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي لَا أُمْسِكُ شَيْئًا إِلَّا أَنْفَقْتُهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(٣٠)] [وفي رواية : وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَرَدَّ السَّلَامَ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُطْعِمَ الطَّعَامَ(٣١)] [وفي رواية : قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَفْضَلُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَا أَتْرُكُ إِطْعَامَ الطَّعَامِ أَبَدًا .(٣٢)] [وفي رواية : وَأَمَّا قَوْلُكَ : فِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ خَيْرَكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ(٣٣)] [أَوِ الَّذِينَ يُطْعِمُونَ الطَّعَام(٣٤)] وَأَمَّا اكْتِنَائِي ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى [وفي رواية : أَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي تَكَنَّيْتُ أَبَا يَحْيَى ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى(٣٥)] [وفي رواية : قَالَ : أَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْيَى فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي بِهَا ، فَلَا أَدَعُهَا حَتَّى أَلْقَاهُ(٣٦)] [وفي رواية : وَذَكَرَ الْكُنْيَةَ ، قَالَ : فَعَلَيْهَا أَحْيَا وَعَلَيْهَا أَمُوتُ(٣٧)] ، أَوَ أَتْرُكُهَا [وفي رواية : أَفَأَتْرُكُهَا(٣٨)] [وفي رواية : فَمَا كُنْتُ لِأَدَعَهَا(٣٩)] لِقَوْلِكَ ، وَأَمَّا انْتِسَابِي فِي الْعَرَبِ ، فَإِنَّ الرُّومَ سَبَتْنِي وَأَنَا صَغِيرٌ ، فَإِنِّي [وفي رواية : وَإِنِّي(٤٠)] لَا أَذْكُرُ أَهْلَ بَيْتِي ، وَلَوْ أَنِّي انْفَلَقْتُ عَنْ رَوْثَةٍ انْتَسَبْتُ [وفي رواية : لَانْتَسَبْتُ(٤١)] إِلَيْهَا [وفي رواية : وَأَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي أُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا فَسَبَانِي طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَمَوْلِدِي ، فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الْكُوفَةِ ، فَأَخَذْتُ لِسَانِهِمْ وَلَوْ كُنْتُ مِنْ رَوْثَةٍ مَا انْتَسَبْتُ إِلَّا إِلَيْهَا ، قَالَ : صَدَقْتَ(٤٢)] [وفي رواية : وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي النَّسَبِ ، فَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ ، وَلَكِنِّي سُبِيتُ غُلَامًا صَغِيرًا قَدْ عَقَلْتُ أَهْلِي وَقَوْمِي(٤٣)] [وفي رواية : وَذَكَرَ الِادِّعَاءَ ، قَالَ : فَأَنَا صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ ، حَتَّى انْتَسَبَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، كُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَهْلِي ، وَإِنَّ الرُّومَ أَغَارَتْ فَرَقَّتْنِي ، فَعَلَّمَتْنِي لُغَتَهَا ، فَهُوَ الَّذِي تَرَى مِنْ لُكْنَتِي(٤٤)] [ وفي رواية : أَمَّا قَوْلُكَ : انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ ، وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ ، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، اسْتُبِيتُ مِنَ الْمَوْصِلِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ غُلَامًا ، قَدْ عَرَفْتَ أَهْلِي وَنَسَبِي ] [وفي رواية : وَأَمَّا ادِّعَائِي إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ فَإِنِّي امْرُؤٌ مِنْهُمْ ، وَلَكِنِ اسْتُرْضِعَ لِي بِالْأُبُلَّةِ ، فَهَذِهِ اللُّكْنَةُ مِنْ ذَاكَ ، وَأَمَّا الْمَالُ فَهَلْ تُرَانِي أُنْفِقُ إِلَّا فِي حَقٍّ(٤٥)] [وفي رواية : وَأَمَّا قَوْلُكَ انْتِمَائِي إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَلَسْتُ مِنْهُمْ ، فَأَنَا مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَلَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ مَا ادَّعَيْتُ إِلَيْهِمْ ، وَأَمَّا عُجْمَتِي فَإِنِّي اسْتُرْضِعْتُ بِالْأُبُلَّةِ فَالْعُجْمَةُ فِي لِسَانِي مِنْهُ(٤٦)] [وفي رواية : وَأَمَّا قَوْلُكَ : انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَلَسْتَ مِنْهُمْ ؛ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، سَبَتْنَا الرُّومُ مِنَ الطَّائِفِ ، بَعْدَمَا عَقَلْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي(٤٧)]
- (١)المستدرك على الصحيحين٥٧٤٩·
- (٢)مسند أحمد١٩١٧٩·
- (٣)مسند أحمد٢٤٥٠٠·
- (٤)الأحاديث المختارة٢٦٢٦·
- (٥)المستدرك على الصحيحين٥٧٤٩·
- (٦)المطالب العالية٤٨١٤·
- (٧)المستدرك على الصحيحين٧٨٣٤·
- (٨)مسند أحمد١٩١٧٩·
- (٩)مسند البزار٢٠٩٥·
- (١٠)شرح معاني الآثار٦٨١٨·
- (١١)مسند البزار٢٠٩٥·
- (١٢)شرح معاني الآثار٦٨١٨·
- (١٣)مسند أحمد١٩١٧٩·
- (١٤)المستدرك على الصحيحين٥٧٤٩·
- (١٥)مسند أحمد٢٤٥٠٠·
- (١٦)المطالب العالية٤٨١٤·
- (١٧)المستدرك على الصحيحين٧٨٣٤·الأحاديث المختارة٢٦٢٤·شرح معاني الآثار٦٨١٨·
- (١٨)المستدرك على الصحيحين٥٧٤٩·
- (١٩)مسند أحمد٢٤٥٠٠·
- (٢٠)المطالب العالية٤٨١٤·
- (٢١)مسند أحمد١٩١٧٩·مسند البزار٢٠٩٥·
- (٢٢)الأحاديث المختارة٢٦٢٦·
- (٢٣)المستدرك على الصحيحين٥٧٤٩·
- (٢٤)مسند أحمد٢٤٥٠٠·
- (٢٥)المطالب العالية٤٨١٤·
- (٢٦)المعجم الكبير٧٣٣٦·المستدرك على الصحيحين٧٨٣٤·الأحاديث المختارة٢٦٢٤٢٦٢٥·
- (٢٧)مسند أحمد١٩١٧٩·
- (٢٨)مسند البزار٢٠٩٥·شرح معاني الآثار٦٨١٨·
- (٢٩)المعجم الكبير٧٣٣٦·المستدرك على الصحيحين٧٨٣٤·الأحاديث المختارة٢٦٢٤٢٦٢٥·شرح معاني الآثار٦٨١٨·
- (٣٠)المستدرك على الصحيحين٥٧٤٩·
- (٣١)مسند أحمد٢٤٥٠٠·
- (٣٢)المطالب العالية٤٨١٤·
- (٣٣)المستدرك على الصحيحين٧٨٣٤·
- (٣٤)مسند أحمد٢٤٥٠٣·
- (٣٥)المستدرك على الصحيحين٥٧٤٩·
- (٣٦)مسند أحمد١٩١٧٩·
- (٣٧)المطالب العالية٤٨١٤·
- (٣٨)الأحاديث المختارة٢٦٢٦·
- (٣٩)مسند البزار٢٠٩٥·
- (٤٠)الأحاديث المختارة٢٦٢٦·
- (٤١)الأحاديث المختارة٢٦٢٦·
- (٤٢)المستدرك على الصحيحين٥٧٤٩·
- (٤٣)مسند أحمد٢٤٥٠٠·
- (٤٤)المطالب العالية٤٨١٤·
- (٤٥)مسند أحمد١٩١٧٩·
- (٤٦)مسند البزار٢٠٩٥·
- (٤٧)شرح معاني الآثار٦٨١٨·