وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَا : ثَنَا مُصْعَبٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - قَثَنَا أَبِي ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
خَرَجْتُ مَعَ ج٨ / ص٧٨عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى صُهَيْبٍ حَائِطًا بِالْعَالِيَةِ ، فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ ، قَالَ : يَا نَاسُ ... يَا نَاسُ ، قَالَ عُمَرُ : مَا لَهُ لَا أَبَا لَهُ يَدْعُو عَلَى النَّاسِ ؟ قَالَ : وَإِنَّمَا يَدْعُو غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : يُحَنَّسُ . قَالَ : يَا صُهَيْبُ مَا فِيكَ شَيْءٌ أَعِيبُهُ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ ، وَلَوْلَاهُنَّ مَا قَدَّمْتُ عَلَيْكَ أَحَدًا ، قَالَ : مَا هُنَّ ؟ فَإِنَّكَ طَعَّانٌ ، قَالَ : وَمَا أَنْتَ مُخْبِرِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا صَدَّقْتُكَ بِهِ ، قَالَ : أَرَاكَ تُبَذِّرُ مَالَكَ ، وَتَكْتَنِي بِاسْمِ نَبِيٍّ بِأَبِي يَحْيَى ، وَتَنْتَسِبُ عَرَبِيًّا وَلِسَانُكَ أَعْجَمِيٌّ ، قَالَ : أَمَّا تَبْذِيرِي مَالِي فَمَا أُنْفِقُهُ إِلَّا فِي حَقِّهِ ، وَأَمَّا اكْتِنَائِي فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى ، أَفَأَتْرُكُهَا لِقَوْلِكَ ؟ وَأَمَّا انْتِسَابِي إِلَى الْعَرَبِ فَإِنَّ الرُّومَ سَبَتْنِي وَأَنَا صَغِيرٌ ، وَإِنِّي لَا أَذْكُرُ أَهْلَ بَيْتِي ، وَلَوِ انْفَلَقْتُ عَنْ رَوْثَةٍ لَانْتَسَبْتُ إِلَيْهَا