إِنْ تَكُ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقْ مِنْكَ ، فَشَدَدْنَاهُ وِثَاقًا
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ [عَوْفِ بْنِ(٢)] لَيْثٍ [فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فِيهِمْ(٣)] إِلَى بَنِي مُلَوَّحٍ بِالْكَدِيدِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ [وفي رواية : فَأَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ(٤)] [وفي رواية : فَأَمَرَهُمْ(٥)] [وفي رواية : وَأَمَرَهُمْ(٦)] [أَنْ يَشُنُّوا(٧)] [وفي رواية : وَأَمَرَهُ بِشَنِّ(٨)] [الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ(٩)] ، فَخَرَجَ [وفي رواية : فَخَرَجْنَا(١٠)] ، فَكُنْتُ [وفي رواية : وَكُنْتُ(١١)] فِي سَرِيَّتِهِ ، فَمَضَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا بِهِ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ ؛ وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ [وفي رواية : بْنَ بَرْصَاءَ(١٢)] اللَّيْثِيُّ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ [وفي رواية : إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ(١٣)] [إِنَّمَا(١٤)] [وفي رواية : وَإِنَّمَا(١٥)] [وفي رواية : وَإِنَّمَا(١٦)] [خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٧)] ، فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ [وفي رواية : قُلْنَا إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ لَيْلَةٍ(١٨)] [وفي رواية : فَقُلْنَا : إِنْ تَكُ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً(١٩)] [وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَسَنُوثِقُ مِنْكَ فَأَوْثَقْنَاهُ رِبَاطًا(٢٠)] [وفي رواية : وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقْ مِنْكَ ، فَشَدَدْنَاهُ وَثَاقًا(٢١)] . قَالَ : فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا ، فَقَالَ : امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ ، فَإِنْ نَازَعَكَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ [وفي رواية : ثُمَّ خَلَّفْنَا عَلَيْهِ رُوَيْجِلًا لَنَا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا فَقُلْنَا لَهُ : إِنْ نَازَعَكَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ(٢٢)] . قَالَ : ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ ، فَنَزَلْنَا عُشَيْشِيَةً بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي فِي رَئِيَّةٍ ، فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ [وفي رواية : ثُمَّ أَتَيْنَا الْكَدِيدَ مَعَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ وَكُنَّا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْوَادِيِ وَبَعَثَنِي أَصْحَابِي رَبِيئَةً لَهُمْ إِلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَلَى الْحَاضِرِ(٢٣)] ، فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ الْمَغْرِبَ [وفي رواية : فَأَسْنَدْتُ فِيهِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عَلَى ظَهْرِهِ وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ انْبَطَحْتُ(٢٤)] ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَنَظَرَ ، فَرَآنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ ، [وفي رواية : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَيْهِ أَنْظُرُ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَائِهِ(٢٥)] فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ [وفي رواية : لَا يَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَهَا ، فَنَظَرْتُ ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا أَفْقِدُ مِنْ أَوْعِيَتِي شَيْئًا(٢٦)] . قَالَ : فَنَظَرَتْ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ مَا أَفْقِدُ شَيْئًا ، قَالَ : فَنَاوِلِينِي قَوْسِي وَسَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِي ، قَالَ : فَنَاوَلَتْهُ ، فَرَمَانِي بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِي جَنْبِي ، قَالَ : فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ [ وفي رواية : قَالَ : أَعْطِينِي قَوْسِي فَأَعْطَتْهُ قَوْسًا وَسَهْمَيْنِ مَعَهَا قَالَ : فَرَمَى بِسَهْمٍ فَوَاللَّهِ مَا أَخْطَأَ جَنْبِي قَالَ : فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ ] ، ثُمَّ رَمَانِي بِآخَرَ ، فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ مَنْكِبِي ، فَنَزَعْتُهُ ، فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ [وفي رواية : ثُمَّ رَمَى بِالْآخَرِ فَوَضَعَهُ فِي مَنْكِبِي فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ(٢٧)] ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ ، وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا ، لَا تَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلَابُ [وفي رواية : فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : لَوْ كَانَتْ زَائِلَةً لَقَدْ تَحَرَّكَ بَعْدُ ، لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ فَإِذَا أَنْتِ أَصْبَحْتِ فَابْتَغِيهِمَا فَخُذِيهِمَا ، لَا تُضَيِّعُهُمَا الْكِلَابُ(٢٨)] . قَالَ : وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ ، حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَعَطَنُوا أَوْ سَكَنُوا وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ [وفي رواية : قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا رَاحَتْ رَائِحَةُ النَّاسِ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ قَدِ احْتَلَبُوا وَغَبِطُوا وَاطْمَأَنُّوا(٢٩)] [وفي رواية : قَالَ : فَرَاحَتِ الْمَاشِيَةُ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ ، فَلَمَّا احْتَلَبُوا وَعَطَنُوا ، وَاطْمَأَنُّوا نِيَامًا(٣٠)] شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ ، فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ ، فَتَوَجَّهْنَا [وفي رواية : وَاسْتَقْنَا الْغَنَمَ ، ثُمَّ وَجَّهْنَاهَا(٣١)] قَافِلِينَ . وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّثًا ، وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ [وفي رواية : فَجَاءَهُمُ الدَّهْمُ فَجَاءُوا فِي طَلَبِنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِابْنِ الْبَرْصَاءِ(٣٢)] ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا ، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ ، فَجَاءَنَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ [وفي رواية : وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ فِي قَوْمِهِمْ ، فَجَاءَهُمُ الدَّهْمُ فَجَاءُوا فِي طَلَبِنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِابْنِ الْبَرْصَاءِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا وَبِصَاحِبِنَا الَّذِي خَلَّفْنَاهُ(٣٣)] ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا بَطْنُ الْوَادِي أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى [وفي رواية : قَالَ : فَأَدْرَكَنَا الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا الْوَادِي عَلَى نَاحِيَتِهِ مُوَجَّهِينَ وَمِنْ نَاحِيَةِ الْأُخْرَى فِي طَلَبِنَا إِذْ جَاءَ اللَّهُ بِهِ(٣٤)] مِنْ حَيْثُ شَاءَ ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا خَالًا ، فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ [وفي رواية : مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يُجِيزَهُ(٣٥)] ، فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ [وفي رواية : لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ(٣٦)] وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ ، وَنَحْنُ نُحَوِّزُهَا سِرَاعًا حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمُشَلَّلِ ، ثُمَّ حَدَّرْنَاهَا عَنَّا ، فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا [وفي رواية : وَنَحْنُ نَحْدُوهَا مَا يَقْدِرُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا عَرَجْنَاهَا مَا أَنْسَى قَوْلَ رَاجِزٍ مِنَ الْمُسْلِمِينِ وَهُوَ يَحْدُوهَا فِي أَعْقَابِهَا : أَبَى أَبُو الْقَاسِمِ أَنْ تَعَرَّ بِي فِي خَطَلٍ نَبَاتُهُ مُغْلَوْلَبِ صُفْرٌ أَعَالِيهِ كَلَوْنِ الْمَذْهَبِ(٣٧)]
- (١)المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (٢)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٣)المعجم الكبير١٧٢٤·شرح معاني الآثار٤٧٦٨·
- (٤)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·
- (٦)سنن أبي داود٢٦٧٣·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (٧)سنن أبي داود٢٦٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (٨)شرح معاني الآثار٤٧٦٨·
- (٩)سنن أبي داود٢٦٧٣·المعجم الكبير١٧٢٤·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (١٠)سنن أبي داود٢٦٧٣·المعجم الكبير١٧٢٤·سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (١١)سنن أبي داود٢٦٧٣·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (١٢)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (١٣)سنن أبي داود٢٦٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (١٤)سنن أبي داود٢٦٧٣·مسند أحمد١٦٠١٥·المعجم الكبير١٧٢٤·سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (١٥)سنن أبي داود٢٦٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (١٦)سنن أبي داود٢٦٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (١٧)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (١٨)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (١٩)سنن أبي داود٢٦٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·
- (٢٠)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٢١)سنن أبي داود٢٦٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٢١٥·المستدرك على الصحيحين٢٥٨٦·
- (٢٢)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٢٣)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٢٤)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٢٥)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٢٦)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٢٧)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٢٨)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٢٩)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٣٠)شرح معاني الآثار٤٧٦٨·
- (٣١)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٣٢)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٣٣)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٣٤)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٣٥)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٣٦)المعجم الكبير١٧٢٤·
- (٣٧)المعجم الكبير١٧٢٤·