يَا رَافِعُ ، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا . وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ
أَنَّ رَافِعًا رُمِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : أُصِيبَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ خَيْبَرَ - شَكَّ عَمْرٌو [وفي رواية : قَالَ : أَنَا أَشُكُّ(٢)] - بِسَهْمٍ فِي ثَنْدُوَتِهِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ انْزِعِ السَّهْمَ [وفي رواية : أَنَّهُ أَصَابَهُ سَهْمٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ(٣)] قَالَ : يَا رَافِعُ إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ [وفي رواية : رَفَعْتُ(٤)] السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ [وفي رواية : وَالْقُطْنَةَ(٥)] جَمِيعًا ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ [وفي رواية : الْقُطْنَةَ(٦)] وَشَهِدْتُ [وفي رواية : وَأَشْهَدُ(٧)] لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ [وفي رواية : بِأَنَّكَ شَهِيدٌ ؟(٨)] ، [فَقُلْتُ : انْزِعِ السَّهْمَ وَاتْرُكِ الْقُطْنَةَ(٩)] [وفي رواية : بَلِ انْزِعِ السَّهْمَ ، وَدَعِ الْقُطْبَةَ(١٠)] [وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ ، فَقَالَ : نَعَمْ(١١)] قَالَ : فَنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقُطْبَةَ [وفي رواية : الْقُطْنَةَ(١٢)] [وفي رواية : قَالَ : فَفَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٣)] فَعَاشَ بِهَا حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَانْتَقَضَ بِهِ الْجُرْحُ ، [وفي رواية : فَعَاشَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ بَعْدَهُ(١٤)] فَمَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَأَتَى ابْنُ عُمَرَ فَقِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ [وفي رواية : فَأَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهُ(١٥)] قَالَ [ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١٦)] : إِنَّ مِثْلَ رَافِعٍ لَا يُخْرَجُ بِهِ حَتَّى يُؤْذَنَ مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ [وفي رواية : مَنْ حَوْلَنَا(١٧)] مِنَ الْقُرَى ، [فَجَلَسَ مِنَ الْغَدِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أُخْرِجَ(١٨)] فَلَمَّا خَرَجْنَا بِجِنَازَتِهِ ، فَصُلِّيَ عَلَيْهِ ، جَاءَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى رَأْسِ الْقَبْرِ ، فَصَرَخَتْ مَوْلَاةٌ لَنَا [وفي رواية : فَبَكَتْ مَوْلَاةٌ لَهُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ(١٩)] فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٠)] : مَا لِلسَّفِيهَةِ مِنْ أَحَدٍ ؟ لَا تُؤْذِي الشَّيْخَ فَإِنَّهُ لَا يَدِينُ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ [وفي رواية : إِنَّ الشَّيْخَ لَا طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْ هَذِهِ السَّفِيهَةِ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا .(٢١)] [وفي رواية : أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ مَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَأُتِيَ ابْنُ عُمَرَ فَأُخْبِرَ بِمَوْتِهِ فَقِيلَ لَهُ : مَا تَرَى ، أَيُخْرَجُ بِجِنَازَتِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ مِثْلَ رَافِعٍ لَا يُخْرَجُ بِهِ حَتَّى يُؤْذَنَ بِهِ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الْقُرَى . فَأَصْبِحُوا وَاخْرُجُوا بِجِنَازَتِهِ(٢٢)] [وفي رواية : أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ فَاسْتَصْغَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَمِّي : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ رَامٍ فَأَخْرَجَهُ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي صَدْرِهِ أَوْ نَحْرِهِ ، فَأَتَى عَمُّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ أَخِي أُصِيبَ بِسَهْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ تَدَعْهُ فِيهِ فَيَمُوتَ مَاتَ شَهِيدًا(٢٣)]
- (١)
- (٢)مسند أحمد٢٧٧١٩·
- (٣)مسند الطيالسي١٠٠٦·المطالب العالية٤٨٤٥·
- (٤)المطالب العالية٤٨٤٥·
- (٥)
- (٦)
- (٧)مسند الطيالسي١٠٠٦·المطالب العالية٤٨٤٥·
- (٨)المطالب العالية٤٨٤٥·
- (٩)
- (١٠)مسند أحمد٢٧٧١٩·
- (١١)
- (١٢)
- (١٣)المطالب العالية٤٨٤٥·
- (١٤)
- (١٥)
- (١٦)
- (١٧)سنن البيهقي الكبرى٧٢٧٩·
- (١٨)
- (١٩)
- (٢٠)
- (٢١)
- (٢٢)سنن البيهقي الكبرى٧٢٧٩·
- (٢٣)المعجم الكبير٤٢٤٣·