حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ الْمَتَاعُ

٩ أحاديث٩ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع٢٤ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند الدارمي (٣/١٤٨٣) برقم ٢٣٤٢

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِسَارِقٍ [وفي رواية : بِلِصٍّ(١)] [قَدِ(٢)] اعْتَرَفَ [وفي رواية : فَاعْتَرَفَ(٣)] اعْتِرَافًا لَمْ يُوجَدْ [وفي رواية : وَلَمْ يُوجَدْ(٤)] [وفي رواية : لَمْ تُوجَدْ(٥)] مَعَهُ مَتَاعٌ [وفي رواية : الْمَتَاعُ(٦)] . فَقَالَ [لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧)] : مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ؟ قَالَ : بَلَى [يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا(٨)] [وفي رواية : فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا(٩)] . قَالَ : مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ : بَلَى [يَا رَسُولَ اللَّهِ(١٠)] . قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١١)] : فَاذْهَبُوا [بِهِ(١٢)] فَاقْطَعُوا يَدَهُ [وفي رواية : اقْطَعُوهُ(١٣)] [وفي رواية : فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ(١٤)] [وفي رواية : قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ(١٥)] . ثُمَّ جِيئُوا [وفي رواية : ثُمَّ جِيءَ(١٦)] [وفي رواية : وَجِيءَ بِهِ(١٧)] [وفي رواية : ثُمَّ جَاءُوا(١٨)] [وفي رواية : ثُمَّ ذَهَبُوا(١٩)] بِهِ ، فَقَطَعُوا يَدَهُ [وفي رواية : فَقَطَعُوهُ(٢٠)] ثُمَّ جَاؤُوا بِهِ فَقَالَ [لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ(٢١)] : اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ [وفي رواية : وَأَتُوبُ(٢٢)] إِلَيْهِ فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٣)] : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ [ثَلَاثًا(٢٤)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن أبي داود٤٣٧٠·سنن ابن ماجه٢٦٨٨·مسند أحمد٢٢٨٨٥·السنن الكبرى٧٣٤٠·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  2. (٢)سنن أبي داود٤٣٧٠·
  3. (٣)سنن ابن ماجه٢٦٨٨·مسند أحمد٢٢٨٨٥·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٦٨·
  4. (٤)سنن أبي داود٤٣٧٠·سنن ابن ماجه٢٦٨٨·مسند أحمد٢٢٨٨٥·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٦٨·السنن الكبرى٧٣٤٠·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  5. (٥)المعجم الكبير٢٠٣٩٨·
  6. (٦)سنن ابن ماجه٢٦٨٨·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٦٨·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  7. (٧)مسند أحمد٢٢٨٨٥·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  8. (٨)شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  9. (٩)سنن أبي داود٤٣٧٠·
  10. (١٠)شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  11. (١١)سنن أبي داود٤٣٧٠·سنن ابن ماجه٢٦٨٨·مسند أحمد٢٢٨٨٥·مسند الدارمي٢٣٤٢·المعجم الكبير٢٠٣٩٨·السنن الكبرى٧٣٤٠·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  12. (١٢)سنن أبي داود٤٣٧٠·سنن ابن ماجه٢٦٨٨·مسند أحمد٢٢٨٨٥·مسند الدارمي٢٣٤٢·المعجم الكبير٢٠٣٩٨·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٦٨·السنن الكبرى٧٣٤٠·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  13. (١٣)مسند أحمد٢٢٨٨٥·
  14. (١٤)سنن أبي داود٤٣٧٠·سنن ابن ماجه٢٦٨٨·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  15. (١٥)السنن الكبرى٧٣٤٠·
  16. (١٦)شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  17. (١٧)سنن أبي داود٤٣٧٠·
  18. (١٨)المعجم الكبير٢٠٣٩٨·السنن الكبرى٧٣٤٠·
  19. (١٩)السنن الكبرى٧٣٤٠·
  20. (٢٠)مسند أحمد٢٢٨٨٥·السنن الكبرى٧٣٤٠·
  21. (٢١)شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  22. (٢٢)سنن أبي داود٤٣٧٠·سنن ابن ماجه٢٦٨٨·مسند أحمد٢٢٨٨٥·مسند الدارمي٢٣٤٢·المعجم الكبير٢٠٣٩٨·السنن الكبرى٧٣٤٠·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  23. (٢٣)سنن أبي داود٤٣٧٠·سنن ابن ماجه٢٦٨٨·مسند أحمد٢٢٨٨٥·مسند الدارمي٢٣٤٢·المعجم الكبير٢٠٣٩٨·السنن الكبرى٧٣٤٠·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
  24. (٢٤)سنن أبي داود٤٣٧٠·مسند أحمد٢٢٨٨٥·شرح معاني الآثار٤٦٦٢·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٩ / ٩
  • سنن أبي داود · #4370

    مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ : بَلَى ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ وَجِيءَ بِهِ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ ثَلَاثًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

  • سنن النسائي · #4891

    مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ! قَالَ : بَلَى . قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ جِيئُوا بِهِ . فَقَطَعُوهُ ثُمَّ جَاؤُوا بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ! فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . قَالَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ .

  • سنن ابن ماجه · #2688

    مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ: بَلَى ، ثُمَّ قَالَ: مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ، قَالَ: بَلَى ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ ، قَالَ : قُلْ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، قَالَ: اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ ، مَرَّتَيْنِ .

  • مسند أحمد · #22885

    مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ؟ قَالَ : بَلَى - مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا - قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْطَعُوهُ ، ثُمَّ جِيئُوا بِهِ . قَالَ : فَقَطَعُوهُ ، ثُمَّ جَاؤُوا بِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .

  • مسند الدارمي · #2342

    مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَاذْهَبُوا فَاقْطَعُوا يَدَهُ . ثُمَّ جِيئُوا بِهِ ، فَقَطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ جَاؤُوا بِهِ فَقَالَ : اسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ .

  • المعجم الكبير · #20398

    مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ؟ ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : " مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ؟ " قَالَ : بَلَى ، قَالَ : " فَاذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَهُ " ، قَالَ : فَقَطَعُوا يَدَهُ ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ فَقَالَ : " اسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ " ، قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ " .

  • سنن البيهقي الكبرى · #17368

    لَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقْطَعَ فَلَمَّا قُطِعَ قَالَ : " تُبْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " . قَالَ : أَتُوبُ إِلَى اللهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ . وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ : عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ، وَقَالَ فِي مَتْنِهِ : وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ . كذا في الطبعة الهندية ، وصوابه : ( أبو المنذر مولى أبي ذر) كما عند أبي داود ، ولفظة [ابن] مقحمة ، وينظر ترجمته في كتب الرجال.

  • السنن الكبرى · #7340

    مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ، ثُمَّ ذَهَبُوا بِهِ فَقَطَعُوهُ ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : قُلْ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ .

  • شرح معاني الآثار · #4662

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ الْمَتَاعُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ، قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ . ثُمَّ جِيءَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْطَعْهُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى أَقَرَّ ثَانِيَةً . فَهَذَا أَوْلَى مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي الْأَوَّلِ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ نَسَخَ الْآخَرَ . فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ ، فَوَجَدْنَا السُّنَّةَ قَدْ قَامَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُقِرِّ بِالزِّنَا أَنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعًا ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرْجُمْهُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَأُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْإِقْرَارِ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ الَّتِي يُقْبَلُ فِيهَا الْإِقْرَارُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَرَدَّ حُكْمَ الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ إِلَى حُكْمِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ . فَكَمَا كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ إِلَّا مِنْ أَرْبَعَةٍ ، فَكَذَلِكَ جَعَلَ الْإِقْرَارَ بِهِ لَا يُوجِبُ الْجَلْدَ إِلَّا بِإِقْرَارِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَةِ أَيْضًا لِذَلِكَ ، يُرَدُّ إِلَى حُكْمِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا . فَكَمَا كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِنَ اثْنَيْنِ ، فَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِهَا لَا يُقْبَلُ إِلَّا مَرَّتَيْنِ . وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ جَمِيعًا لَمَّا رَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُقِرِّ بِالزِّنَا لَمَّا هَرَبَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا خَلَّيْتُمْ سَبِيلَهُ . فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى أَنَّ رُجُوعَهُ مَقْبُولٌ ، وَاسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي سَائِرِ حُدُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَعَلُوا مَنْ أَقَرَّ بِهَا ، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ رُجُوعِهِ ، وَلَمْ يَخُصُّوا الزِّنَا بِذَلِكَ دُونَ سَائِرِ حُدُودِ اللهِ . فَكَذَلِكَ لَمَّا جُعِلَ الْإِقْرَارُ فِي الزِّنَا لَا يُقْبَلُ إِلَّا بِعَدَدِ مَا يُقْبَلُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَيِّنَةِ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ الْإِقْرَارُ بِسَائِرِ حُدُودِ اللهِ إِلَّا بِعَدَدِ مَا يُقْبَلُ عَلَيْهَا مِنَ الْبَيِّنَةِ . فَأَدْخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ فِي هَذَا عَلَى أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقَالَ : ( لَوْ كَانَ لَا يُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ حَتَّى يُقِرَّ بِهَا سَارِقُهَا مَرَّتَيْنِ لَكَانَ إِذَا أَقَرَّ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، صَارَ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَيْهِ دَيْنًا ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقَطْعُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ السَّارِقُ لَا يُقْطَعُ فِيمَا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِأَخْذِهِ إِيَّاهُ دَيْنًا ) . فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا لِأَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُ لَوْ لَزِمَ ذَلِكَ أَبَا يُوسُفَ فِي السَّرِقَةِ لَلَزِمَ مُحَمَّدًا مِثْلُهُ فِي الزِّنَا أَيْضًا ، إِذْ كَانَ الزَّانِي فِي قَوْلِهِمْ لَا يُحَدُّ فِيمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ مَهْرًا ، كَمَا لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِيمَا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ دَيْنًا . فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى أَبِي يُوسُفَ ، يَجِبُ بِهَا فَسَادُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَةِ لَلَزِمَ مُحَمَّدًا مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا . وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِالزِّنَا مَرَّةً لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ حَدٌّ ، وَقَدْ أَقَرَّ بِوَطْءٍ لَا يُحَدُّ فِيهِ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ مَهْرٌ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّ فِي وَطْءٍ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ مَهْرٌ . فَإِذَا كَانَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ حُجَّةٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا ، فَكَذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ ، لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ حُجَّةٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَةِ . وَقَدْ رَدَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ مَرَّتَيْنِ .