حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

حَدَّثَنَا عُثمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ وَسَمِعتُهُ أَنَا مِن عُثمَانَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعمَشِ عَن عَطِيَّةَ عَن أَبِي سَعِيدٍ فَذَكَرَ

٦ أحاديث٤ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع٢٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أبي يعلى الموصلي (٢/٤٩٠) برقم ١٣٢٦

دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَاهُ فِي ثَمَنِ بَعِيرٍ ، فَأَعَانَهُمَا بِدِينَارَيْنِ ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُمَا عُمَرُ ، فَقَالَا وَأَثْنَيَا مَعْرُوفًا وَشَكَرَا مَا صَنَعَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَا [وفي رواية : قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ ، يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ(١)] [وفي رواية : سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ(٢)] [وفي رواية : يَذْكُرُ وَيُثْنِي(٣)] [وفي رواية : يُثْنِي عَلَيْكَ(٤)] [خَيْرًا ، ذَكَرَ(٥)] [وفي رواية : زَعَمَ(٦)] [أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ(٧)] ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَكِنْ فُلَانٌ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ [أَوْ قَالَ : إِلَى الْمِائَتَيْنِ(٨)] فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ [وَلَا يُثْنِي بِهِ(٩)] . [وفي رواية : وَاللَّهِ ، فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ ! لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ ، فَمَا يَقُولُ ذَاكَ ؟(١٠)] [لَقَدْ أَصَابَ مِنِّي مَا بَيْنَ مِائَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ(١١)] إِنَّ أَحَدَهُمْ يَسْأَلُنِي [وفي رواية : لَيَسْأَلُنِي(١٢)] [الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ(١٣)] فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ [وفي رواية : فَيَخْرُجُ بِهَا(١٤)] مُتَأَبِّطَهَا ، [قَالَ أَحْمَدُ : أَوْ نَحْوَهُ :(١٥)] وَمَا هِيَ [لَهُمْ(١٦)] [وفي رواية : لَهُ(١٧)] إِلَّا نَارٌ . [وفي رواية : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا ؛ يَعْنِي تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ ، يَعْنِي نَارًا(١٨)] فَقَالَ عُمَرُ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(١٩)] : [يَا رَسُولَ اللَّهِ(٢٠)] تُعْطِينَا مَا هُوَ نَارٌ ؟ [وفي رواية : لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ ؟(٢١)] [وفي رواية : فَلِمَ تُعْطِيهِمْ ؟(٢٢)] [وفي رواية : فَلِمَ تُعْطِيهِ ؟(٢٣)] قَالَ : [فَمَا أَصْنَعُ ؟(٢٤)] [إِنَّهُمْ(٢٥)] يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي [وفي رواية : إِلَّا ذَاكَ(٢٦)] ، وَيَأْبَى اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ(٢٧)] لِيَ الْبُخْلَ

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند أحمد١١١٠٢·
  2. (٢)مسند أحمد١١٢٣٣·
  3. (٣)المستدرك على الصحيحين١٤٣·
  4. (٤)شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  5. (٥)مسند أحمد١١٢٣٣·
  6. (٦)المستدرك على الصحيحين١٤٣·شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  7. (٧)مسند أحمد١١٢٣٣·المستدرك على الصحيحين١٤٣·شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  8. (٨)مسند أحمد١١٢٣٣·
  9. (٩)مسند أحمد١١٢٣٣·
  10. (١٠)مسند أحمد١١١٠٢·
  11. (١١)شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  12. (١٢)مسند أحمد١١٢٣٣·
  13. (١٣)مسند أحمد١١٢٣٣·
  14. (١٤)مسند أحمد١١٢٣٣·
  15. (١٥)المستدرك على الصحيحين١٤٣·
  16. (١٦)مسند أحمد١١٢٣٣·
  17. (١٧)المستدرك على الصحيحين١٤٣·شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  18. (١٨)مسند أحمد١١١٠٢·
  19. (١٩)مسند أحمد١١٢٣٣·شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  20. (٢٠)مسند أحمد١١١٠٢١١٢٣٣·المستدرك على الصحيحين١٤٣·شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  21. (٢١)مسند أحمد١١١٠٢·
  22. (٢٢)مسند أحمد١١٢٣٣·المستدرك على الصحيحين١٤٣·
  23. (٢٣)شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  24. (٢٤)مسند أحمد١١١٠٢·شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
  25. (٢٥)مسند أحمد١١٢٣٣·
  26. (٢٦)مسند أحمد١١١٠٢·
  27. (٢٧)شرح مشكل الآثار٦٩٩٤·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٦ / ٦
  • مسند أحمد · #11102

    لَكِنَّ ، وَاللهِ ، فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ ! لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ ، فَمَا يَقُولُ ذَاكَ ؟ أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا ؛ يَعْنِي تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ ، يَعْنِي نَارًا . قَالَ : قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ ، لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ ؟ قَالَ : فَمَا أَصْنَعُ ؟ يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ ، وَيَأْبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ .

  • مسند أحمد · #11233

    لَكِنْ فُلَانٌ لَا يَقُولُ ذَلِكَ وَلَا يُثْنِي بِهِ ، لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ ، أَوْ قَالَ : إِلَى الْمِائَتَيْنِ ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ ، فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطَهَا ، وَمَا هِيَ لَهُمْ إِلَّا نَارٌ . قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلِمَ تُعْطِيهِمْ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي ، وَيَأْبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .

  • مسند أحمد · #11234

    حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

  • مسند أبي يعلى الموصلي · #1326

    لَكِنْ فُلَانٌ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ . إِنَّ أَحَدَهُمْ يَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا ، وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ " . فَقَالَ عُمَرُ : تُعْطِينَا مَا هُوَ نَارٌ ؟ قَالَ : يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي ، وَيَأْبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ " .

  • المستدرك على الصحيحين · #143

    يَا رَسُولَ اللهِ ، سَمِعْتُ فُلَانًا يَذْكُرُ وَيُثْنِي خَيْرًا ، زَعَمَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ قَالَ : " لَكِنْ فُلَانٌ مَا يَقُولُ ذَلِكَ ، وَلَقَدْ أَصَابَ مِنِّي مَا بَيْنَ مِائَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ " قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا " قَالَ أَحْمَدُ : أَوْ نَحْوَهُ : " وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ " قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلِمَ تُعْطِيهِمْ ؟ قَالَ : " مَا أَصْنَعُ ؟ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .

  • شرح مشكل الآثار · #6994

    إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِمَسْأَلَتِهِ يَتَأَبَّطُهَا ، أَوْ نَحْوَهُ ، وَمَا هِيَ لَهُ إِلَّا نَارٌ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَلِمَ تُعْطِيهِ ؟ قَالَ : فَمَا أَصْنَعُ ؟ يَسْأَلُونِي ، وَيَأْبَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَ الْبُخْلَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أَصَابَ مِنِّي مَا بَيْنَ مِائَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ ، وَهَذَا يَدْخُلُ فِي بَابٍ مِنَ الْفِقْهِ قَدْ تَنَازَعَ أَهْلُهُ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ : لَكَ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ . فَقَالَ قَائِلُونَ مِنْهُمْ : يَقُولُونَ عَلَيْهِ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ ، مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَائِلُونَ مِنْهُمْ يَقُولُونَ : لَهُ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ ، مِنْهُمْ : زُفَرُ ، وَقَائِلُونَ مِنْهُمْ يَقُولُونَ : لَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، مِنْهُمْ : أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَقَائِلُونَ مِنْهُمْ يَقُولُونَ : لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِمَا بَيْنَ الدِّرْهَمِ الْوَاحِدِ وَبَيْنَ الْعَشَرَةِ كُلِّهَا ، وَلَا شَيْءَ بَيْنَهُمَا . وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا دَفْعَ هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَعْطَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عَطِيَّةً يَسْتَحِقُّ بِهَا الشُّكْرَ فَلَمْ يَشْكُرْهَا ، وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَفْصَحُ النَّاسِ . وَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ مُوَافِقًا لِلْمَعْنَى الَّذِي يُوجِبُ دَفْعَ ذَلِكَ ; لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَاهُمْ فِيمَا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ عَنْهُمْ يَقُولُونَ : مُطِرْنَا مَا زُبَالَةَ فَالثَّعْلَبِيَّةَ يَا هَذَا ، وَلَهُ عِشْرُونَ مَا نَاقَةً فَجَمَلًا ، يُرِيدُونَ مَا بَيْنَ نَاقَةٍ وَجَمَلٍ ، وَالْعَدَدُ عِشْرُونَ ، أَيْ : عَدَدُ الَّذِي لَهُ مِنْ ذَيْنِكَ الْجِنْسَيْنِ عِشْرُونَ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَعْرَابِيًّا ، وَرَأَى الْهِلَالَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ مَا إِهْلَالَكَ إِلَى سَرَارِكَ . وَالْإِهْلَالُ وَالْإِسْرَارُ جَمِيعًا دَاخِلَانِ فِيمَا ذَكَرَ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَيْضًا : الشَّنْقُ مَا خَمْسًا إِلَى خَمْسٍ ، يُرِيدُونَ مَا بَيْنَ خَمْسٍ إِلَى خَمْسٍ مَعَ إِدْخَالِهِمُ الْخَمْسَ الَّتِي ابْتَدَؤُوا بِذِكْرِهَا ، وَالْخَمْسَ الَّتِي خَتَمُوا بِذِكْرِهَا فِي ذَلِكَ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ مِائَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ ، فَدَخَلَ فِيهِ الْمِائَةُ مَعَ دُخُولِ الْعَشَرَةِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا فِيهَا . وَفِيمَا ذَكَرْنَا ثُبُوتُ مَا كَانَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ يَذْهَبَانِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ قَالَ : لِفُلَانٍ مَا بَيْنَ هَذَا الْحَائِطِ إِلَى هَذَا الْحَائِطِ : أَنَّ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَائِطَيْنِ شَيْءٌ مَعَ وُقُوفِهِمْ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَهَذَانِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الَّذِي ذَكَرَ فِي الْحَائِطَيْنِ عَلَى شَيْئَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ أَقَرَّ بِمَا بَيْنَهُمَا ، فَدَخَلَ مَا بَيْنَهُمَا فِي إِقْرَارِهِ ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا ذَكَرْنَا سِوَى ذَلِكَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ إِنَّمَا هُوَ إِقْرَارٌ بِشَيْءٍ لَمْ يَعْتَمِدِ الْمُقِرُّ فِيهِ عِنْدَ إِقْرَارِهِ إِلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ ، فَيُحْمَلُ إِقْرَارُهُ إِلَى مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، وَإِنَّمَا أَقَرَّ بِمَا بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُرْسَلَيْنِ ، وَفِي مِثْلِهِمَا مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ . وَالْغَايَاتُ لِلْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ مِنْهَا لَيْسَتْ بِأَعْيَانٍ ، وَقَدْ وَجَدْنَاهَا لَا تَدْخُلُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ بِهَا ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ . وَاللَّيْلُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي ذَلِكَ ، وَوَجَدْنَاهَا تَدْخُلُ فِيهَا ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . وَكَانَتِ الْمَرَافِقُ وَالْكَعْبَانِ دَاخِلَةً فِي ذَلِكَ ، وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ يُدْخِلُونَ مَا يَجْعَلُونَهُ غَايَةً فِيمَا قَدْ جَعَلُوهُ غَايَةً لَهُ ، وَقَدْ لَا يُدْخِلُونَهُ فِيهِ ، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ فِي الدِّرْهَمِ الْعَاشِرِ : إِنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ دَخَلَ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ فِي رَجُلٍ بَاعَ عَبْدَهُ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إِلَى غَدٍ : إِنَّهُ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَمْضِيَ غَدٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ دُخُولَ غَدٍ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِيهِ ، فَلَمْ يُوجِبِ الْبَيْعَ حَتَّى عَلِمَ وُجُوبَهُ . فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ قَدْ أَغْنَانَا عَنِ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .