يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَنْ يُوَالِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى
[إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ :(١)] يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً [وفي رواية : إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَامُوا أَرْبَعِينَ ، عَلَى رُؤُوسِهِمُ الشَّمْسُ(٢)] شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ ، [وفي رواية : يَنْتَظِرُونَ الْفَصْلَ كُلُّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ بَشَرٌ(٣)] قَالَ : وَيَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ ، ثُمَّ يُنَادِي [وفي رواية : فَيُنَادِي(٤)] مُنَادٍ أَيُّهَا النَّاسُ : أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [وَصَوَّرَكُمْ(٥)] وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا [وفي رواية : ثُمَّ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ(٦)] أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ نَاسٍ مِنْكُمْ مَا كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ وَيَعْبُدُونَ فِي الدِّينِ [وفي رواية : أَنْ يُوَالِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى(٧)] [وفي رواية : أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا تَوَلَّوْا(٨)] ، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا [وفي رواية : عَدْلٌ(٩)] مِنْ رَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، [فَيُنَادِي بِذَلِكَ مَلَكٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(١٠)] قَالَ : فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ قَوْمٍ [وفي رواية : كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ(١١)] إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [وفي رواية : إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّى(١٢)] فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْيَاءُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [فِي الدُّنْيَا(١٣)] [وفي رواية : ثُمَّ يَمْثُلُ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا ، فَيَتَّبِعُونَهَا ، حَتَّى تُورِدَهُمُ النَّارَ(١٤)] ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ ، وَإِلَى الْأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ، قَالَ : وَيُمَثَّلُ [وفي رواية : وَقَالَ : يُمَثَّلُ(١٥)] لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى ، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، [حَتَّى يُمَثَّلَ لَهُمُ الشَّجَرُ وَالْعُودُ وَالْحَجَرُ(١٦)] وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ ، قَالَ : فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُ [وفي رواية : وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ جُثُومًا فَيَقُولُ لَهُمْ(١٧)] : مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ إِنَّ لَنَا لَإِلَهًا [وفي رواية : رَبًّا(١٨)] مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ ، فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَهُ [وفي رواية : فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ(١٩)] إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ : إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةً إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهَا [وفي رواية : عَرَفْنَاهُ(٢٠)] ، قَالَ : فَيَقُولُ : مَا هِيَ [وفي رواية : قِيلَ : وَمَا هِيَ(٢١)] ؟ ، فَيَقُولُونَ : يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ [وفي رواية : قَالُوا : السَّاقُ(٢٢)] ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ [وفي رواية : فَيُكْشَفُ(٢٣)] عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ ، [وفي رواية : فَيَخِرُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرِهِ طَبَقًا سَاجِدًا(٢٤)] [وفي رواية : فَيَحْنِي كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرٍ طَبَقَ سَاجِدًا(٢٥)] وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ، وَقَدْ كَانَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ، [وفي رواية : فَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ ، فَيَخِرُّ الْمُؤْمِنُونَ سُجَّدًا ، وَتُدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَكُونُ عَظْمًا وَاحِدًا ، كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ ، وَيَخِرُّونَ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ(٢٦)] ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ ، [وفي رواية : ثُمَّ يُؤْمَرُونَ(٢٧)] فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ [وفي رواية : فَيُعْطَوْنَ(٢٨)] نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، [وفي رواية : فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمُ : ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ(٢٩)] فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ [وفي رواية : فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ ، وَنُورُهُ(٣٠)] مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ [ وفي رواية : وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْقَصْرِ ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْبَيْتِ ] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ [وفي رواية : حَتَّى ذَكَرَ مِثْلَ الشَّجَرَةِ(٣١)] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلٌ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً وَيَفِيءُ [وفي رواية : وَيُطْفِئُ(٣٢)] مَرَّةً ، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى ، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ [وفي رواية : حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ رِجْلِهِ مِثْلُ السِّرَاجِ ، فَأَحْيَانًا يُضِيءَ لَهُ ، وَأَحْيَانًا يَخْفَى عَلَيْهِ ، فَتَشَعَّبُ مِنْهُ النَّارُ ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ(٣٣)] ، قَالَ : وَالرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ [وفي رواية : فَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَالصِّرَاطُ(٣٤)] [وفي رواية : فَيَمُرُّ وَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَالصِّرَاطُ(٣٥)] كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضُ مَزِلَّةٍ ، قَالَ : وَيَقُولُ : مُرُّوا [وفي رواية : فَيُقَالُ : انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ(٣٦)] ، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِمْ ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفِ الْعَيْنِ [وفي رواية : يُوضَعُ الصِّرَاطُ عَلَى سَوَاءِ جَهَنَّمَ مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ ، مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ ، عَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ يُخْتَطَفُ بِهَا ، فَمُمْسَكٌ يَهْوِي فِيهَا ، وَمَصْرُوعٌ(٣٧)] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ [فَلَا يَنْشَبُ ذَاكَ أَنْ يَنْجُوَ(٣٨)] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ ، [وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ(٣٩)] وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ [وفي رواية : ثُمَّ كَالرِّيحِ وَلَا يَنْشَبُ ذَاكَ أَنْ يَنْجُوَ(٤٠)] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ [وفي رواية : كَشَدِّ الرَّحْلِ(٤١)] [وفي رواية : فَيَمْضُونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ ، وَكَحُضْرِ الْفَرَسِ ، وَكَاشْتِدَادِ الرَّجِلِ(٤٢)] [ وفي رواية : ثُمَّ كَجَرْيِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ كَسَعْيِ الرَّجُلِ ، ثُمَّ كَرَمَلِ الرَّجُلِ ، ثُمَّ كَمَشْيِ الرَّجُلِ ] ، [وَيَرْمُلُ رَمَلًا فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ(٤٣)] حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، تَخِرُّ رِجْلٌ ، وَتَعْلَقُ رِجْلٌ [وفي رواية : يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا وَيَجُرُّ رِجْلًا وَيُعَلِّقُ رِجْلًا(٤٤)] ، وَيُصِيبُ [وفي رواية : فَتُصِيبُ(٤٥)] [وفي رواية : وَتَضْرِبُ(٤٦)] جَوَانِبَهُ النَّارُ ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ [وفي رواية : فَيَخْلُصُونَ فَإِذَا خَلَصُوا ، قَالُوا(٤٧)] [وفي رواية : قَالَ : فَيَخْلُصُوا فَإِذَا خَلُصُوا قَالُوا(٤٨)] : الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا أَنْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا [وفي رواية : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكِ بَعْدَ الَّذِي أَرَانَاكِ ، لَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا(٤٩)] [وفي رواية : قَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكِ بَعْدَ إِذْ رَأَيْنَاكِ ، فَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا(٥٠)] [وفي رواية : فَيَقُولُ : مَا يَدْرِي مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرِي ، وَلَا أَصَابَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أَصَبْتُ ، إِنَّمَا أَصَابَنِي حَرُّهَا وَنَجَوْتُ مِنْهَا(٥١)] ، قَالَ : فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ [وفي رواية : ضَحْضَاحٍ(٥٢)] عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ [وَهُوَ مُصْفَقٌ مَنْزِلًا فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ(٥٣)] ، فَيَغْتَسِلُ فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ ، فَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلَالِ الْبَابِ فَيَقُولُ : رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ [وفي رواية : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أَعْطِنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ(٥٤)] ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ ، وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ [وفي رواية : فَيَقُولُ : عَبْدِي لَعَلِّي إِنْ أَدْخَلْتُكَ تَسْأَلْنِي غَيْرَهُ(٥٥)] [وفي رواية : قَالَ : فَيَقُولُ لَهُمْ : تَسْأَلُونِي الْجَنَّةَ وَهُوَ مُصْفَقٌ وَقَدْ أَنْجَيْتُكُمْ مِنَ النَّارِ ،(٥٦)] ؟ فَيَقُولُ : رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابًا لَا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا [وفي رواية : هَذَا الْبَابُ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا(٥٧)] ، قَالَ : فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيَرَى - أَوْ يُرْفَعُ لَهُ - مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ كَأَنَّمَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، [وفي رواية : قَالَ : فَيُدْخِلُهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَعْجَبُ بِمَا هُوَ فِيهِ ، إِذْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ آخَرُ ، فَيُسْتَحْقَرُ فِي عَيْنِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ(٥٨)] فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، فَيَقُولُ لَهُ : فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ [وفي رواية : فَيَقُولُ : أَوَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ ؟(٥٩)] [وفي رواية : فَيَقُولُ لَهُمْ : لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ(٦٠)] . فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ [وفي رواية : فَيَقُولُونَ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا نَسْأَلُكَ(٦١)] [وفي رواية : وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ ، لَئِنْ أَدْخَلْتَنِيهِ لَا أَسْأَلُكَ(٦٢)] غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : وَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ [وفي رواية : قَالَ : فَيُعْطَوْهُ فَيُرْفَعُ لَهُمْ(٦٣)] أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ كَأَنَّمَا هُوَ إِلَيْهِ حُلْمٌ [وفي رواية : كَأَنَّ الَّذِي أُعْطَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُلُمٌ عِنْدَ الَّذِي رَأَوْهُ(٦٤)] ، فَيَقُولُ : أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ : فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ [وفي رواية : فَيَقُولُ لَهُمْ : لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ(٦٥)] ، قَالَ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ [وفي رواية : فَيَقُولُونَ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا نَسْأَلُكَ(٦٦)] غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلَهُ ثُمَّ يَسْكُتُ [وفي رواية : فَيُعْطَوْهُ ثُمَّ يَسْكُتُونَ ،(٦٧)] ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا لَكَ لَا تَسْأَلُ ؟ [وفي رواية : فَيُقَالُ لَهُمْ ، مَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُونِي ؟(٦٨)] فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ ، وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ [وفي رواية : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا قَدْ سَأَلْنَا حَتَّى اسْتَحْيَيْنَا(٦٩)] ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَلَمْ تَرْضَ أَنْ أُعْطِيَكَ [وفي رواية : فَيَقُولُ لَهُمْ : أَلَمْ تَرْضَوْا إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ(٧٠)] مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهِ [وفي رواية : وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا(٧١)] [ وفي رواية : حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ إِنْسَانًا رَجُلٌ قَدْ لَوَّحَتْهُ النَّارُ وَلَقِيَ فِيهَا شَرًّا ، حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : تَمَنَّ وَسَلْ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَتَهْزَأُ مِنِّي ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : تَمَنَّ وَسَلْ ، قَالَ : حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتِ الْأَمَانِيُّ قَالَ : لَكَ مَا سَأَلْتَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ] ؟ فَيَقُولُ : أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ، فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِ - قَالَ [مَسْرُوقٌ(٧٢)] : فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ [وفي رواية : لَقَدْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ(٧٣)] مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ ضَحِكْتَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٧٤)] وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ هَذَا [وفي رواية : بِهَذَا(٧٥)] الْحَدِيثَ مِرَارًا [وفي رواية : يُحَدِّثُهُ مِرَارًا(٧٦)] كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ [لَهَوَاتُهُ وَيَبْدُوَ آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ(٧٧)] أَضْرَاسُهُ - [لِقَوْلِ الْإِنْسَانِ : أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟(٧٨)] [وفي رواية : أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ(٧٩)] قَالَ : فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ ، سَلْ ، [وفي رواية : فَسَلُونِي(٨٠)] فَيَقُولُ : أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ [وفي رواية : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أَلْحِقْنَا بِالنَّاسِ(٨١)] ، فَيَقُولُ : الْحَقِ النَّاسَ [وفي رواية : الْحَقُوا بِالنَّاسِ(٨٢)] ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ [وفي رواية : فَيَنْطَلِقُونَ يَرْمُلُونَ(٨٣)] فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ [وفي رواية : حَتَّى يَبْدُوَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ(٨٤)] قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ [مُجَوَّفَةٍ(٨٥)] فَيَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ ؟ [فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ(٨٦)] فَيَقُولُ : رَأَيْتُ رَبِّي - أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي - فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا فَيَتَهَيَّأُ لِلسُّجُودِ لَهُ [وفي رواية : قَالَ : فَيُدْخِلُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ ، كُلُّهَا يَسْأَلُهَا ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ مِثْلُ النُّورِ ، فَإِذَا رَآهُ هَوَى ، فَسَجَدَ لَهُ(٨٧)] فَيُقَالُ لَهُ : مَهْ ، مَا لَكَ [وفي رواية : مَا شَأْنُكَ(٨٨)] ؟ فَيَقُولُ : رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ [وفي رواية : فَيَقُولُ : أَلَسْتَ بِرَبِّي(٨٩)] [وفي رواية : قَالَ : فَيَنْطَلِقُ فَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ فَيَقُولُ : أَنْتَ مَلَكٌ ؟(٩٠)] ، [فَيُقَالُ : إِنَّمَا ذَلِكَ قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ(٩١)] فَيَقُولُ : إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ [وفي رواية : إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَلَى هَذَا الْقَصْرِ(٩٢)] تَحْتَ يَدِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ [كُلُّهُمْ(٩٣)] عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ ، [وفي رواية : فَيَقُولُ : إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ ، لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ ، بَيْنَ كُلِّ قَصْرَيْنِ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ ، يُرَى أَقْصَاهَا كَمَا يُرَى أَدْنَاهَا(٩٤)] قَالَ : فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ الْقَصْرَ ، قَالَ : وَهُوَ فِي دُرَّةٍ ، مُجَوَّفَةٍ سَقَائِفُهَا [وفي رواية : سَقَايِفُهَا(٩٥)] ، وَأَبْوَابُهَا ، وَأَغْلَاقُهَا ، وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا ، تَسْتَقْبِلُهُ [وفي رواية : فَيُفْتَحُ لَهُ الْقَصْرُ فَيَسْتَقْبِلُهُ(٩٦)] جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ ، كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الْأُخْرَى [وفي رواية : مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِيهَا سِتُّونَ بَابًا كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا(٩٧)] ، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ ، [وَتَصَارِيفُ - أَوْ قَالَ :(٩٨)] وَوَصَائِفُ أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ [وفي رواية : قَالَ : فَيَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ بِحَوْرَاءَ(٩٩)] عَيْنَاءُ [وفي رواية : ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ ، فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا ، فِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا أَزْوَاجٌ وَسُرُرٌ وَمَنَاصِفُ ، فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ ، فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ ، فَتَقُولُ : لَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا(١٠٠)] عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً [أَلْوَانُهَا شَتَّى(١٠١)] يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا ، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا ، [وفي رواية : وَيَلْبَسُ الرَّجُلُ ثِيَابَهُ عَلَى كَبِدِهَا ، وَكَبِدُهَا مِرْآتُهُ(١٠٢)] إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ لَهَا : وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا ، وَتَقُولُ لَهُ : وَأَنْتَ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا ، فَيُقَالُ لَهُ : أَشْرِفْ ، قَالَ : فَيُشْرِفُ ، فَيُقَالُ لَهُ : مُلْكُكَ [وفي رواية : قَالَ : فَيُشْرِفُ بِبَصَرِهِ عَلَى مُلْكِهِ(١٠٣)] مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَلَا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا ، فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ [وفي رواية : بِأَعْلَاهُمْ(١٠٤)] ، فَقَالَ كَعْبٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ دَارًا فَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الْأَزْوَاجِ ، وَالثَّمَرَاتِ ، وَالْأَشْرِبَةِ ، [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَالْمَاءِ فَخَلَقَ لِنَفْسِهِ دَارًا بِيَدِهِ فَزَيَّنَهَا بِمَا شَاءَ وَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ وَالشَّرَابِ(١٠٥)] ثُمَّ أَطْبَقَهَا ، ثُمَّ لَمْ [وفي رواية : فَلَمْ(١٠٦)] يَرَهَا أَحَدٌ مِنَ خَلْقِهِ [مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَهَا(١٠٧)] ، لَا جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، قَالَ : وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ وَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ [وفي رواية : فَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَجَعَلَ فِيهِمَا مَا ذَكَرَ مِنَ الْحَرِيرِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ(١٠٨)] وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ [وفي رواية : فَمَنْ(١٠٩)] كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ نَزَلَ تِلْكَ الدَّارَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيَخْرُجُ فَيَسِيرُ [وفي رواية : فَإِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ(١١٠)] فِي مُلْكِهِ فَمَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ [وفي رواية : لَمْ يَنْزِلْ خَيْمَةً مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ(١١١)] إِلَّا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ فَيَسْتَبْشِرُونَ بِرِيحِهِ ، فَيَقُولُونَ [وفي رواية : حَتَّى إِنَّهُمْ يَسْتَنْشِقُونَ رِيحَهُ وَيَقُولُونَ(١١٢)] : وَاهًا لِهَذَا [وفي رواية : لِهَذِهِ(١١٣)] الرِّيحِ [الطَّيِّبَةِ(١١٤)] ، هَذَا رَجُلٌ [وفي رواية : وَيَقُولُونَ : لَقَدْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا الْيَوْمَ رَجُلٌ(١١٥)] مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ ، قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا كَعْبُ ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ وَاقْبِضْهَا [وفي رواية : فَاقْبِضْهَا(١١٦)] ، فَقَالَ كَعْبٌ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً [وفي رواية : إِنَّ لِجَهَنَّمَ زَفْرَةً(١١٧)] ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبِ وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ ، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ لَيَقُولُ : رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي ، حَتَّى [وفي رواية : وَحَتَّى(١١٨)] لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تَنْجُو
- (١)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٢)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٣)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٤)المعجم الكبير٩٧٩١·المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٥)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٦)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٧)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٨)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٩)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٠)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (١١)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (١٢)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٣)المعجم الكبير٩٧٩٠·المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (١٤)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (١٥)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٦)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٧)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٨)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (١٩)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٢٠)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٢١)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤·
- (٢٢)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٢٣)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٢٤)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤·
- (٢٥)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٢٦)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٢٧)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٢٨)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٢٩)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٣٠)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٣١)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٣٢)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٣٣)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٣٤)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٣٥)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤·
- (٣٦)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٣٧)المعجم الكبير٩٠١٩·
- (٣٨)المعجم الكبير٩٠١٩·
- (٣٩)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٤٠)المعجم الكبير٩٠١٩·
- (٤١)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٤٢)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٤٣)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٤٤)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٤٥)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٤٦)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤·
- (٤٧)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٤٨)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤·
- (٤٩)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤·
- (٥٠)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٥١)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٥٢)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٥٣)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٥٤)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٥٥)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٥٦)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٥٧)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٥٨)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٥٩)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٦٠)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٦١)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٦٢)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٦٣)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٦٤)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٦٥)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٦٦)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٦٧)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٦٨)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٦٩)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٧٠)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٧١)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٧٢)المعجم الكبير٩٧٨٩٩٧٩٠·المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٧٣)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٧٤)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٧٥)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٧٦)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤·
- (٧٧)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٧٨)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٧٩)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤·
- (٨٠)المستدرك على الصحيحين٣٤٤٤٨٨٤٩·
- (٨١)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٨٢)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٨٣)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٨٤)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٨٥)المعجم الكبير٩٧٩٠·المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٨٦)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٨٧)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٨٨)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٨٩)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٩٠)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٩١)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٩٢)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٩٣)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٩٤)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (٩٥)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٩٦)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٩٧)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٩٨)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (٩٩)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٠٠)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (١٠١)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (١٠٢)المطالب العالية٥٤٤٣·
- (١٠٣)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٠٤)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٠٥)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٠٦)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٠٧)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٠٨)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١٠٩)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١٠)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١١)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١٢)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١٣)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١٤)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١٥)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١٦)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١٧)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·
- (١١٨)المستدرك على الصحيحين٨٨٤٩·