أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا بِأَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي ، وَيَأْمُرَهَا أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَيَدْعُوَ وَتُؤَمِّنَ
أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً [وفي رواية : قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غِيبَةٍ لَهُ ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَرْضَاكَ لِلَّهِ عَبْدًا ، قَالَ : فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ(١)] [ثَيِّبًا(٢)] ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا وَقَفَ عَلَى بَابِهَا ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَيْتِ مَسْتُورٌ [وفي رواية : فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذِ الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ ، وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ ،(٣)] ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ ؟ أَمْ تَحَوَّلَتِ [وفي رواية : أَتَحَوَّلَتِ(٤)] الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ [أَمْ هِيَ حُمْرَةٌ(٥)] ؟ وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُهُ حَتَّى تُهَتَّكَ أَسْتَارُهُ ! فَلَمَّا هَتَّكُوهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ دَخَلَ فَرَأَى مَتَاعًا كَثِيرًا وَجَوَارِيَ . فَقَالَ : مَا هَذَا الْمَتَاعُ ؟ قَالُوا : مَتَاعُ امْرَأَتِكَ وَجَوَارِيهَا ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي حِبِّي بِهَذَا ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَ مِثْلَ أَثَاثِ الْمُسَافِرِ [وفي رواية : أَمَرَنَا خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لَا نَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ(٦)] ، وَقَالَ لِي : مَنْ أَمْسَكَ مِنَ الْجَوَارِي فَضْلًا عَمَا نَكَحَ أَوْ يُنْكِحُ ، ثُمَّ بَغَيْنَ - فَإِثْمُهُنَّ عَلَيْهِ [وفي رواية : وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا نَنْكِحُ(٧)] . ثُمَّ عَمَدَ إِلَى أَهْلِهِ [وفي رواية : فَخَرَجَ النِّسْوَةُ وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ(٨)] ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا ، وَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهَا : ارْتَفِعْنَ ! فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ : هَلْ أَنْتِ مُطِيعَتِي رَحِمَكِ اللَّهُ ؟ [وفي رواية : يَا هَذِهِ أَتَعْصِينِي أَمْ تُطِيعِينِي ؟(٩)] قَالَتْ : قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِسَ مَنْ يُطَاعُ ! [وفي رواية : بَلْ أُطِيعُكَ فِيمَا شِئْتَ(١٠)] قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ [وفي رواية : إِنَّ خَلِيلِي(١١)] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِي [وفي رواية : أَمَرَنَا(١٢)] : إِنْ تَزَوَّجْتَ يَوْمًا فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَلْتَقِيَانِ عَلَيْهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، فَقُومِي فَلْنُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، فَمَا سَمِعْتِنِي أَدْعُو بِهِ فَأَمِّنِي [وفي رواية : إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا بِأَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي ، وَيَأْمُرَهَا أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَيَدْعُوَ وَتُؤَمِّنَ(١٣)] ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ وَأَمَّنَتْ [وفي رواية : فَفَعَلَ وَفَعَلَتْ(١٤)] ، فَبَاتَ عِنْدَهَا . فَلَمَّا أَصْبَحَ [وفي رواية : فَلَمَّا جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ(١٥)] جَاءَهُ أَصْحَابُهُ ، فَلَمَّا انْتَحَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ [وفي رواية : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ اللَّيْلَةَ ؟(١٦)] فَأَعْرَضَ عَنْهُ . ثُمَّ الثَّانِي [وفي رواية : فَسَكَتَ فَعَادَ الثَّانِيَةَ(١٧)] ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صَرَفَ وَجْهَهُ إِلَى الْقَوْمِ . وَقَالَ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فِيمَا الْمَسْأَلَةُ عَمَّا غَيَّبَتِ الْجُدُرَاتُ وَالْحُجُبُ وَالْأَسْتَارُ ؟ [وفي رواية : وَمَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَمَّا وَارَتْهُ الْحِيطَانُ وَالْأَبْوَابُ ؟(١٨)] بِحَسْبِ امْرِئٍ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا ظَهَرَ إِنْ أُخْبِرَ أَوْ لَمْ يُخْبَرْ [وفي رواية : إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ أُجِيبَ أَمْ سَكَتَ عَنْهُ(١٩)] [وفي رواية : إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَكَانَ لَيْلَةَ الْبِنَاءِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَأْمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي الْبَيْتِ خَيْرًا(٢٠)]
- (١)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (٢)مصنف عبد الرزاق١٠٣٩٦·
- (٣)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (٤)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (٥)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (٦)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (٧)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (٨)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (٩)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٠)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١١)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٢)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٣)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٤)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٥)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٦)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٧)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٨)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (١٩)المعجم الكبير٦٠٨٠·
- (٢٠)مسند البزار٢٥٣٤·