حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غِيبَةٍ لَهُ ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَرْضَاكَ لِلهِ عَبْدًا ، قَالَ : فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَدْخُلُ عَلَى ج٦ / ص٢٢٧أَهْلِهِ إِذِ الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ ، وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ ، فَقَالَ : أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ أَمْ هِيَ حُمْرَةٌ ؟ " أَمَرَنَا خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لَا نَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا نَنْكِحُ " ، فَخَرَجَ النِّسْوَةُ وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : يَا هَذِهِ أَتَعْصِينِي أَمْ تُطِيعِينِي ؟ قَالَتْ : بَلْ أُطِيعُكَ فِيمَا شِئْتَ ، قَالَ : " إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا بِأَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي ، وَيَأْمُرَهَا أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَيَدْعُوَ وَتُؤَمِّنَ ، فَفَعَلَ وَفَعَلَتْ ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ اللَّيْلَةَ ؟ فَسَكَتَ فَعَادَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ : وَمَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَمَّا وَارَتْهُ الْحِيطَانُ وَالْأَبْوَابُ ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ أُجِيبَ أَمْ سَكَتَ عَنْهُ