أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَوْ حَمَيْتُمْ ، كَمَا حَمَوْا ، لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ) وَلَوْ حَمَيْتُمْ ، كَمَا حَمُوا ، لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ( فَأَنْـزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ ) ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ يَهْنَأُ نَاقَةً لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَقْرَأُ مِنْكُمْ سُورَةَ الْفَتْحِ ؟ فَقَرَأَ زَيْدٌ عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ ، فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ [وفي رواية : فَأَغْلَظَ لَهُ(١)] ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ : أَأَتَكَلَّمُ ؟ فَقَالَ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : لَقَدْ عَلِمْتَ [وفي رواية : إِنَّكَ لَتَعْلَمُ(٢)] أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - [وفي رواية : رَسُولِ اللَّهِ(٣)] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيُقْرِئُنِي [وفي رواية : فَيُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ(٤)] ، وَأَنْتُمْ بِالْبَابِ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُقْرِئَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأَنِي ، أَقْرَأْتُ ، وَإِلَّا ، لَمْ أُقْرِئْ حَرْفًا مَا حَيِيتُ ، قَالَ : بَل ْأَقْرِئِ النَّاسَ [وفي رواية : فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ عِنْدَكَ عِلْمٌ وَقُرْآنٌ ، فَاقْرَأْ وَعَلِّمْ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ(٥)]