حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ،
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَوْ حَمَيْتُمْ ، كَمَا حَمَوْا ، لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ فَأَنْـزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ يَهْنَأُ نَاقَةً لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَقْرَأُ مِنْكُمْ ج٢ / ص٢٢٦سُورَةَ الْفَتْحِ ؟ فَقَرَأَ زَيْدٌ عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ ، فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ : أَأَتَكَلَّمُ ؟ فَقَالَ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيُقْرِئُنِي ، وَأَنْتُمْ بِالْبَابِ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُقْرِئَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأَنِي ، أَقْرَأْتُ ، وَإِلَّا ، لَمْ أُقْرِئْ حَرْفًا مَا حَيِيتُ ، قَالَ : بَلْ أَقْرِئِ النَّاسَ