6464 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللَّهِ وَإِنْ قَلَّ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ الْأُوَيْسِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ : لَمْ أَرَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بَيْنَ سُلَيْمَانَ ، وَمُوسَى . قُلْتُ : وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، وَالَّذِي زَادَهُ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زَبَالَةَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَدَنِيِّ ، وَهَذَا مِنَ الْأَمْثِلَةِ لِمَا تَعَقَّبْتُهُ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ فِي جَزْمِهِ بِأَنَّ الزِّيَادَاتِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْمُسْتَخْرَجَاتِ تَحْكُمُ بِصِحَّتِهَا ؛ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مَخْرَجَ الصَّحِيحِ ، وَوَجْهُ التَّعَقُّبِ أَنَّ الَّذِينَ اسْتَخْرَجُوا لَمْ يُصَرِّحُوا بِالْتِزَامِ ذَلِكَ ، سَلَّمْنَا أَنَّهُمُ الْتَزَمُوا ذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يَفُوا بِهِ ، وَهَذَا مِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ فَإِنَّ ابْنَ زَبَالَةَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) سَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِاتِّصَالِهِ بَعْدَ حَدِيثَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْمَتْنِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ . قَوْلُهُ : ( وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَخْ ) خَرَّجَ هَذَا جَوَابَ سُؤَالٍ سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الَّذِي بَعْدَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ · ص 304 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب القصد والمداومة على العمل · ص 64 51 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا سليمان ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل . مطابقته للجزء الثاني للترجمة ، وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس العامري الأويسي المدني ، وسليمان هو ابن بلال أبو أيوب القرشي التيمي ، وموسى بن عقبة بسكون القاف ابن أبي عياش الأسدي المدني . والحديث أخرجه مسلم في التوبة عن إسحاق بن إبراهيم وغيره ، وأخرجه النسائي في الرقائق عن الحسن بن إسماعيل . قوله : سددوا وقاربوا قد مضى شرحهما عن قريب . قوله : أنه أي : أن الشأن ويروى أن لن يدخل . قوله : لن يدخل بضم الياء من الإدخال وأحدكم منصوب لأنه مفعول وعمله مرفوع لأنه فاعل لقوله : لن يدخل ، والجنة نصب على الظرف . قوله : أدومها بصيغة أفعل التفضيل قيل : أدومها كيف يكون قليلا ، ومعنى الدوام شمول الأزمنة مع أنه غير مقدور أيضا ، أجيب بأن المراد بالدوام المواظبة العرفية وهي الإتيان بها في كل شهر أو كل يوم بقدر ما يطلق عليه عرفا اسم المداومة . قوله : وإن قل أي : أحب الأعمال وهو معطوف على مقدر تقديره : إن لم يقل وإن قل .