8 - بَاب لَا يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ . وَهَلْ يَقُولُ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ ؟ 6653 - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ ، فَبَعَثَ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ : تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فَلَا بَلَاغَ لِي إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ لَا يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ، وَهَلْ يَقُولُ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ ) ؟ هَكَذَا بَتَّ الْحُكْمَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَتَوَقَّفْتُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ، وَسَبَبُهُ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ وَقَعَتْ فِي حَدِيثِ الْبَابِ الَّذِي أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَسَاقَهُ مُطَوَّلًا فِيمَا مَضَى لَكِنْ إِنَّمَا وَقَعَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمَلَكِ عَلَى سَبِيلِ الِامْتِحَانِ لِلْمَقُولِ لَهُ فَتَطَرَّقَ إِلَيْهِ الِاحْتِمَالُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ إِلَخْ ) وَصَلَهُ فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ وَسَاقَهُ بِطُولِهِ . وَقَدْ يَتَمَسَّكُ بِهِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ قَدْ يُطْلِقُ قَالَ لِبَعْضِ شُيُوخِهِ فِيمَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ ، كَأَنَّهُ أَشَارَ بِالصُّورَةِ الْأُولَى إِلَى مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ بِتَحْتَانِيَّةٍ وَمُهْمَلَةٍ عَنْ قُتَيْلَةَ بِقَافٍ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّةٍ وَالتَّصْغِيرِ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ، وَتَقُولُونَ وَالْكَعْبَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا : وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَأَنْ يَقُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا وَأَحَمَدُ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ : إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ . وَفِي أَوَّلِ حَدِيثِ النَّسَائِيِّ قِصَّةٌ وَهِيَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَلَفْظُهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ، فَقَالَ لَهُ : أَجَعَلْتَنِي وَاللَّهَ عَدْلًا ، لَا بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَأَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ . وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَنَّ الرَّاوِيَ لِذَلِكَ هُوَ حُذَيْفَةُ الرَّاوِي ، هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ : ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخِي عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، وَهَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَشُعْبَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ الْحُفَّاظُ وَقَالُوا : إِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَهِمَ فِي قَوْلِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَحَكَى ابْنُ التِّينِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الدَّاوُدِيِّ قَالَ : لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ نَهْيٌ عَنِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ فِي التَّرْجَمَةِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ وَقَالَ - تَعَالَى - : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّ الَّذِي قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ تَشْرِيكٌ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - ، وَأَمَّا الْآيَةُ فَإِنَّمَا أَخْبَرَ اللَّهُ - تَعَالَى - أَنَّهُ أَغْنَاهُمْ وَأَنَّ رَسُولَهُ أَغْنَاهُمْ وَهُوَ مِنَ اللَّهِ حَقِيقَةً ; لِأَنَّهُ الَّذِي قَدَّرَ ذَلِكَ وَمِنَ الرَّسُولِ حَقِيقَةً بِاعْتِبَارِ تَعَاطِي الْفِعْلِ ، وَكَذَا الْإِنْعَامُ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى زَيْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعِتْقِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُشَارَكَةِ فِي الْمَشِيئَةِ فَإِنَّهَا مُنْصَرِفَةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى - فِي الْحَقِيقَةِ ، وَإِذَا نُسِبَتْ لِغَيْرِهِ فَبِطَرِيقِ الْمَجَازِ . وَقَالَ الْمُهَلَّبُ : إِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ : مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ جَائِزٌ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا جَازَ بِدُخُولِ ثُمَّ لِأَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ سَابِقَةٌ عَلَى مَشِيئَةِ خَلْقِهِ ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ عَلَى شَرْطِهِ اسْتَنْبَطَ مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَى شَرْطِهِ مَا يُوَافِقُهُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ : مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِكَ وَيُجِيزُ أَعُوذُ بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا أَشَرْتُ إِلَيْهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : مُنَاسَبَةُ إِدْخَالِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ الْحَلِفِ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا ذَكَرْتُ ، وَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ قَدْ يُتَخَيَّلُ جَوَازُ الْيَمِينِ بِاللَّهِ ثُمَّ بِغَيْرِهِ عَلَى وِزَانِ مَا وَقَعَ فِي قَوْلِهِ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ ثَبَتَ عَنِ التَّشْرِيكِ وَوَرَدَ بِصُورَةِ التَّرْتِيبِ عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ وَذَلِكَ فِيمَا عَدَا الْأَيْمَانَ ، أَمَّا الْيَمِينُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا صَرِيحًا فَلَا يُلْحَقُ بِهَا مَا وَرَدَ فِي غَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ وَهَلْ يَقُولُ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ · ص 548 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا يقول ما شاء الله وشئت وهل يقول أنا بالله ثم بك · ص 180 باب لا يقول : ما شاء الله وشئت ، وهل يقول : أنا بالله ثم بك ؟ أي : هذا باب مترجم بلفظ لا يقول الشخص في كلامه : ما شاء الله وشئت على صيغة المتكلم من الماضي . قال الكرماني : يعني لا يجمع بينهما ، يعني بين قوله : ما شاء الله ، وقوله : وشئت لجواز كل واحد منهما مفردا ، وقال غيره : لأن الواو يشرك بين المعنيين وليس هذا من الأدب ، وقد روي في ذلك عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن ليقل : ما شاء الله ثم ما شاء فلان ، وإنما جاز دخول ثم مكان الواو لأن مشيئة الله مقدمة على مشيئة خلقه ، قال عز وجل : وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فهذا من الأدب ، وذكر عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي أنه كان لا يرى بأسا أن يقول : ما شاء الله ثم شئت . قوله : وهل يقول : أنا بالله وبك ذكره بالاستفهام لعدم ثبوت أحد الأمرين عنده ، وهما جواز القول بذلك وعدمه ، ولكن روى عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي أنه كان يكره أن يقول : أعوذ بالله وبك حتى يقول : ثم بك ، والعلة في ذلك ما ذكرناه وهو أن بالواو يلزم الاشتراك ، وبكلمة ثم لا يلزم لأن مشيئة الله متقدمة . وقال عمرو بن عاصم : حدثنا همام ، حدثنا إسحاق بن عبد الله ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة ، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن ثلاثة في بني إسرائيل أراد الله أن يبتليهم ، فبعث ملكا فأتى الأبرص فقال : تقطعت بي الحبال فلا بلاغ لي إلا بالله ثم بك . . . فذكر الحديث . قال الكرماني : ليس في الباب ما يدل عليه يعني : ليس في الباب حديث يدل على ما ترجم ، ثم تكلف بالجواب بما ليس تحته طائل ، فقال : يروى عن أبي إسحاق المستملي أنه قال : انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند الفربري ، فرأيته لم يتم بعد ، وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة فيها تراجم لم يثبت بعدها شيئا ، ومنها أحاديث لم يترجم عليها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض قالوا : وقد وقع في النسخ كثير من التقديم والتأخير والزيادة والنقصان لأن أبا الهيثم والحموي نسخا منه أيضا ، فبحسب ما قدر كل واحد منهم ما كان في رقعة أو في حاشية أو مضافة أنه من الموضع الفلاني أضافه إليه . انتهى . وقال صاحب ( التوضيح ) : والحديث في ذلك أي في عدم جواز أن يقال : ما شاء الله وشئت ما رواه محمد بن بشار ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا مسعر ، عن معبد بن خالد ، عن عبد الله بن بشار ، عن قتيلة امرأة من جهينة قالت : جاء يهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنكم تشركون ، وإنكم تقولون : والكعبة ، وتقولون : ما شاء الله وشئت ، فأمرهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا : ورب الكعبة ، وأمرهم أن يقولوا : ما شاء الله ثم شئت . وهذا الحديث رواه البخاري ولم يكن من شرطه ، فترجم به واستنبط معناه من حديث أبي هريرة . انتهى . قلت : هذا لا بأس به للقرب من الترجمة : ما شاء الله وشئت ؛ لأن فيه هذا ، وقوله : ما شاء الله ثم شئت . قوله : محمد بن بشار بفتح الباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة الذي يقال له : بندار أي : الحافظ ، روى عن الجماعة ، وأبو أحمد الزبيري اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير الكوفي ، روى له الجماعة ، ومسعر بكسر الميم ابن كدام روى له الجماعة ، ومعبد بن خالد الجدلي التابعي روى له الأربعة ، وعبد الله بن يسار الجهني روى له أبو داود ، وقتيلة بضم القاف وفتح التاء المثناة من فوق وسكون الياء آخر الحروف وفتح اللام ، وقال أبو عمر : قتيلة بنت صيفي الجهنية ، ويقال : الأنصارية ، كانت من المهاجرات الأول ، روى عنها عبد الله بن يسار . قوله : وقال عمرو بن عاصم هو من شيوخ البخاري روى عنه في الصلاة وغير موضع وهن علق عنه ، وهمام بتشديد الميم ابن يحيى العوذي البصري يروي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة واسمه زيد الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة واسمه عمرو الأنصاري قاضي أهل المدينة ، ووصل البخاري هذا المعلق في بدء الدنيا في باب ما ذكر عن بني إسرائيل ، وقال : حدثني أحمد بن إسحاق ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا همام ، حدثنا إسحاق بن عبد الله ، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة ، أن أبا هريرة سمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : إن ثلاثة من بني إسرائيل . . . الحديث بطوله ، والثلاثة هم أبرص وأقرع وأعمى . قوله : الحبال بالحاء المهملة جمع حبل ويروى بالجيم . قوله : فلا بلاغ لي قال الكرماني : البلاغ الكفاية ، وقال المهلب : إنما أراد البخاري أن يحيز ما شاء الله ثم شئت استدلالا من قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة : ولا بلاغ لي إلا بالله ثم بك ، ولم يجز أن يقول : ما شاء الله وشئت ، وقد ذكرنا وجهه عن قريب .