6686 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا . وَأَمَّا حَدِيثُ سَوْدَةَ فَهِيَ بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْعَامِرِيَّةُ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ الْقُرَشِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ قَوْلُهُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَوْلُهُ : فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالْمُهْمَلَةِ ، أَيْ : جِلْدَهَا قَوْلُهُ : حَتَّى صَارَ شَنًّا ، بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ ، أَيْ : بَالِيًا ، وَالشَّنَّةُ الْقِرْبَةُ الْعَتِيقَةُ ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا فِي دِبَاغِ جِلْدِ الشَّاةِ الْمَيْتَةِ غَيْرَ هَذَا ، وَأَشَارَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ عِلَّةٌ لِرِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ الَّتِي فِي الْبَابِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا حَدِيثَانِ مُتَغَايِرَانِ فِي السِّيَاقِ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرِوَايَةِ مُغِيرَةَ هَذِهِ تُوَافِقُ لَفْظَ رِوَايَةِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ وَهِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَأَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ مَيْمُونَةَ ، وَلَا ذَكَرَ الدِّبَاغَ فِيهِ ، وَمَضَى الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ : فِي حَدِيثِ سَوْدَةَ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْدَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْخُرُوجِ عَنْ جَمِيعِ مَا يُتَمَلَّكُ ; لِأَنَّ مَوْتَ الشَّاةِ يَتَضَمَّنُ سَبْقَ مِلْكِهَا وَاقْتِنَائِهَا ، وَفِيهِ جَوَازُ تَنْمِيَةِ الْمَالِ ; لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا جِلْدَ الْمَيْتَةِ فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَطْرُوحًا ، وَفِيهِ جَوَازُ تَنَاوُلِ مَا يَهْضِمُ الطَّعَامَ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الِانْتِبَاذُ ، وَفِيهِ إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْمَالِكِ ، وَإِنْ بَاشَرَهُ غَيْرُهُ كَالْخَادِمِ ، ا هـ . مُلَخَّصًا
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ نَبِيذًا فَشَرِبَ طِلَاءً أَوْ سَكَرًا أَوْ عَصِيرًا · ص 578 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إن حلف أن لا يشرب نبيذا فشرب طلاء أو سكرا أو عصيرا · ص 201 60 - حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ، ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صارت شنا . قيل : مطابقته للترجمة في قوله : ما زلنا ننبذ فيه وأنهم دبغوا مسك الشاة للانتباذ فيه ، قال صاحب التوضيح : هذا وجه استدلال البخاري من حديث سودة . قلت : لا مطابقة بينه وبين الترجمة إلا أن يؤخذ ذلك بالوجه المذكور بالتعسف ، وليس المراد ذلك لأن في زعم هؤلاء أن هذا يرد على أبي حنيفة فيما نقلوا عنه ، فلذلك أورده البخاري هنا وليس كذلك كما ذكرناه الآن . ومحمد بن مقاتل المروزي يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي ، عن إسماعيل بن أبي خالد واسمه سعد ، ويقال : هرمز البجلي ، عن عامر الشعبي ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن عباس ، عن سودة بنت زمعة رضي الله عنها ، والحديث من أفراده . قوله : مسكها بفتح الميم وهو الجلد ، قوله : شنا بفتح الشين المعجمة وتشديد النون وهو القربة الخلق .