6699 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ أُخْتِي قَدْ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَاقْضِ اللَّهَ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ . الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : فَاقْضِ دَيْنَ اللَّهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ ، وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي السَّائِلِ أَهُوَ رَجُلٌ كَمَا وَقَعَ هُنَا أَوِ امْرَأَةٌ كَمَا وَقَعَ هُنَاكَ ؟ وَأَنَّهُ الرَّاجِحُ وَذَكَرْتُ مَا قِيلَ فِي اسْمِهَا وَأَنَّهَا حَمْنَةُ ، وَبَيَّنْتُ أَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ عَنِ الصِّيَامِ أَيْضًا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ · ص 594 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من مات وعليه نذر · ص 211 73 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، قال : سمعت سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له : إن أختي قد نذرت أن تحج وإنها ماتت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو كان عليها دين أكنت قاضيه ؟ قال : نعم ، قال : فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وآدم هو ابن أبي إياس ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة واسمه جعفر ابن أبي وحشية ، واسمه إياس اليشكري البصري ، ويقال : الواسطي . قوله : أتى رجل قد تقدم في أواخر كتاب الحج في باب الحج عن الميت أن امرأة قالت : إن أمي نذرت . . إلى آخره . ولا منافاة لاحتمال وقوع الأمرين جميعا ، وقد مضى الكلام في الحج عن الغير بتفاصيله ، قوله : لو كان عليها دين تمثيل منه صلى الله عليه وسلم وتعليم لأمته القياس والاستدلال . قوله : فهو أحق بالقضاء أي فدين الله أحق بالأداء ، قيل : إذا اجتمع حق الله وحق العباد يقدم حق العباد ، فما معنى فهو أحق ؟ أجيب بأن معناه : إذا كنت تراعي حق الناس فلأن تراعي حق الله كان أولى ، ولا دخل فيه للتقديم والتأخير إذ ليس معناه أحق بالتقديم .