7368 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ الْحُسَيْنِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ - قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : - لِمَنْ شَاءَ ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْوَارِثِ ) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ وَحُسَيْنٌ هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ ، وَوَقَعَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَ ابْنُ بُرَيْدَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الثَّقِيلَةِ ، وَوَقَعَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَبَيَّنَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ سَبَبُ الِاقْتِصَارِ عَلَى قَوْلِهِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ فَقَالَ فِيهِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ كَالَّذِي هُنَا ، وَقَالَ : كَتَبْتُهُ فَنَسِيتُهُ ، لَا أَدْرِي ابْنُ مُغَفَّلٍ أَوِ ابْنُ مَعْقِلٍ ، أَيْ : بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ ، أَوِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي بَابُ كَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ . لِمَنْ شَاءَ ؛ فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ ، فَلِذَلِكَ أَرْدَفَهُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ ، فَكَانَ ذَلِكَ صَارِفًا لِلْحَمْلِ عَلَى الْوُجُوبِ . قَوْلُهُ : ( خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً ) أَيْ طَرِيقَةً لَازِمَةً لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا ، أَوْ سُنَّةً رَاتِبَةً يُكْرَهُ تَرْكُهَا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يُقَابِلُ الْوُجُوبَ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ · ص 350 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم إلا ما تعرف إباحته · ص 78 136 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، عن الحسين ، عن ابن بريدة ، حدثني عبد الله المزني ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : صلوا قبل صلاة المغرب ، قال في الثالثة : لمن شاء ، كراهية أن يتخذها الناس سنة . مطابقته للترجمة في قوله : لمن شاء فإن فيه إشارة إلى أن الأمر حقيقة في الوجوب ، إلا إذا قامت قرينة تدل على التخيير بين الفعل والترك ، وقوله : لمن شاء إشارة إليه ، فكان هذا صارفا عن الحمل على الوجوب . وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو المقعد البصري ، مات بالبصرة سنة أربع وعشرين ومائتين ، وعبد الوارث بن سعيد ، والحسين بن ذكوان المعلم ، وابن بريدة بضم الباء الموحدة وفتح الراء عبيد الله الأسلمي قاضي مرو ، وعبد الله المزني بالزاي والنون هو ابن مغفل على صيغة اسم المفعول من التغفيل بالغين المعجمة والفاء . والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب كم بين الأذان والإقامة . قوله : كراهية أي : لأجل كراهية أن يتخذها الناس سنة ، أي : طريقة لازمة لا يجوز تركها ، أو سنة راتبة يكره تركها .