7387 ، 7388 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ : سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي ، قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً ، الْحَدِيثَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَفِي الدَّعَوَاتِ مَعَ شَرْحِهِ ، وَبَيَانُ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَشَارَ ابْنُ بَطَّالٍ إِلَى أَنَّ مُنَاسَبَتَهُ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ دُعَاءَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لِدُعَائِهِ وَمُجَازِيهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ لَيْسَ مُطَابِقًا لِلتَّرْجَمَةِ إِذْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ صِفَتَيِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، لَكِنَّهُ ذَكَرَ لَازِمَهُمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ فَائِدَةَ الدُّعَاءِ إِجَابَةُ الدَّاعِي لِمَطْلُوبِهِ فَلَوْلَا أَنَّ سَمْعَهُ سُبْحَانَهُ يَتَعَلَّقُ بِالسِّرِّ كَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجَهْرِ لَمَا حَصَلَتْ فَائِدَةُ الدُّعَاءِ أَوْ كَانَ يُقَيِّدُهُ بِمَنْ يَجْهَرُ بِدُعَائِهِ ، انْتَهَى . مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُنِيرِ مُلَخَّصًا ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : لَمَّا كَانَ بَعْضُ الذُّنُوبِ مِمَّا يُسْمَعُ وَبَعْضُهَا مِمَّا يُبْصَرُ لَمْ تَقَعْ مَغْفِرَتُهُ إِلَّا بَعْدَ الْإِسْمَاعِ وَالْإِبْصَارِ . تَنْبِيهٌ : الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَاتِ ظُلْمًا كَثِيرًا بِالْمُثَلَّثَةِ وَوَقَعَ هُنَا لِلْقَابِسِيِّ بِالْمُوَحَّدَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا · ص 387 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب الدعاء قبل السلام · ص 184 الحديث الثاني : 834 - حدثنا قتيبة ، ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر الصديق ، أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : علمني دعاء أدعو به في صلاتي . قال : قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني ، إنك أنت الغفور الرحيم . وهذا الحديث - أيضا - إنما فيه : ذكر الدعاء في الصلاة من غير تخصيص بالتشهد ، وقد سبق ذكر الدعاء في الركوع والسجود والاختلاف فيه . والكلام على الاختلاف في إسناد هذا الحديث ، وفي بعض ألفاظه وفي معانيه يأتي في موضع آخر - إن شاء الله سبحانه وتعالى .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى وكان الله سميعا بصيرا · ص 93 17 - حدثنا يحيى بن سليمان ، حدثني ابن وهب ، أخبرني عمرو ، عن يزيد ، عن أبي الخير ، سمع عبد الله بن عمرو ، أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله ، علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال : قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي من عندك مغفرة ، إنك أنت الغفور الرحيم . مطابقته للترجمة من حيث إن بعض الذنوب مما يسمع وبعضها مما يبصر لم تقع مغفرته إلا بعد الإسماع والإبصار ، وقال ابن بطال : مناسبته للترجمة من حيث إن دعاء أبي بكر بما علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتضي أن الله تعالى سمع لدعائه ويجازيه عليه ، وبما ذكرنا رد على من قال : حديث أبي بكر ليس مطابقا للترجمة ؛ إذ ليس فيه ذكر صفتي السمع والبصر . ويحيى بن سليمان بن يحيى أبو سعيد الجعفي الكوفي ، نزل بمصر ومات بها سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين ، يروي عن عبد الله بن وهب المصري ، عن عمرو بن الحارث المصري عن يزيد من الزيادة ابن أبي حبيب ، واسم أبي حبيب سويد ، عن أبي الخير مرثد بفتح الميم وبالثاء المثلثة ابن عبد الله ، وعبد الله بن عمرو بن العاص . والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب الدعاء قبل السلام ، ومضى الكلام فيه . قوله : كثيرا بالثاء المثلثة ، وهو المشهور من الروايات ، ووقع للقابسي بالباء الموحدة . قوله : مغفرة أي : عظيمة ، ولفظ : من عندك أيضا يدل على التعظيم ؛ لأن عظمة المعطي تستلزم عظمة العطاء .