141 - بَاب يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا 822 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ لَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ ) يَجُوزُ فِي يَفْتَرِشُ الْجَزْمُ عَلَى النَّهْيِ وَالرَّفْعُ عَلَى النَّفْيِ وَهُوَ بِمَعْنَى النَّهْيِ ، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : أُخِذَ لَفْظُ التَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ ، وَالْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الِافْتِرَاشَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ بِمَعْنَى الِانْبِسَاطِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ اهـ . وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ الْبَابَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ وَلَا يَفْتَرِشْ بَدَلَ يَنْبَسِطْ . وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ بِلَفْظِ : إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ . . الْحَدِيثَ ، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ إِلَخْ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ يَأْتِي مُطَوَّلًا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ . قَوْلُهُ : ( وَلَا قَابِضِهِمَا ) أَيْ بِأَنْ يَضُمَّهُمَا وَلَا يُجَافِيَهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَنَسٍ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ مُعَاذٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ قَتَادَةَ لَهُ مِنْ أَنَسٍ . قَوْلُهُ : ( اعْتَدِلُوا ) أَيْ : كُونُوا مُتَوَسِّطِينَ بَيْنَ الِافْتِرَاشِ وَالْقَبْضِ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالِاعْتِدَالِ هُنَا وَضْعُ هَيْئَةِ السُّجُودِ عَلَى وَفْقِ الْأَمْرِ ، لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ الْحِسِّيَّ الْمَطْلُوبَ فِي الرُّكُوعِ لَا يَتَأَتَّى هُنَا ، فَإِنَّهُ هُنَاكَ اسْتِوَاءُ الظَّهْرِ وَالْعُنُقِ ، وَالْمَطْلُوبُ هُنَا ارْتِفَاعُ الْأَسَافِلِ عَلَى الْأَعَالِي ، قَالَ : وَقَدْ ذُكِرَ الْحُكْمُ هُنَا مَقْرُونًا بِعِلَّتِهِ ، فَإِنَّ التَّشبهَ بِالْأَشْيَاءِ الْخَسِيسَةِ يُنَاسِبُ تَرْكَهُ فِي الصَّلَاةِ . انْتَهَى . وَالْهَيْئَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا أَيْضًا مُشْعِرَةٌ بِالتَّهَاوُنِ وَقِلَّةِ الِاعْتِنَاءِ بِالصَّلَاةِ . قَوْلُهُ : ( وَلَا يَنْبَسِطْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِنُونٍ سَاكِنَةٍ قَبْلَ الْمُوَحَّدَةِ وَلِلْحَمَوِيِّ يَبْتَسِطْ بِمُثَنَّاةٍ بَعْدَ مُوَحَّدَةٍ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ بِمُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ فَقَطْ وَعَلَيْهَا اقْتَصَرَ الْعُمْدَةُ ، وَقَوْلُهُ انْبِسَاطَ بِالنُّونِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ وَبِالْمُثَنَّاةِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَالثَّالِثَةُ تَقْدِيرُهَا ، وَلَا يَبْسُطْ ذِرَاعَيْهِ فَيَنْبَسِطَ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ · ص 351 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب لا يفترش ذراعيه في السجود · ص 135 141 - باب لا يفترش ذراعيه في السجود وقال أبو حميد : سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ووضع يديه ، غير مفترش ، ولا قابضهما . حديث أبي حميد ، قد خرجه البخاري ، وسيأتي بتمامه قريبا إن شاء الله تعالى .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب لا يفترش ذراعيه في السجود · ص 135 822 - حدثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب . في هذا الإسناد : التصريح بالسماع من أوله إلى قتادة ، وليس فيه تصريح بسماع قتادة له من أنس ، وقتادة مدلس كما قد عرف . وخرجه الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن قتادة : سمعت أنسا . وكذلك خرجه النسائي من طريق خالد الواسطي ، عن شعبة . فصح اتصاله كله . ولله الحمد . وفي النهي عن افتراش الذراعين في السجود أحاديث أخر . وقد خرج مسلم من حديث عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع . ومن حديث البراء ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا سجدت فضع يديك ، وارفع مرفقيك . وقد ذكر الترمذي أن العمل على هذا عند أهل العلم ، يختارون الاعتدال في السجود . وهذا يشعر بحكاية الإجماع عليه ، وهو قول جمهور العلماء ، وروي ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر . وفي المسند عن شعبة مولى ابن عباس ، قال : جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال : إن مولاك إذا سجد وضع رأسه وذراعيه وصدره بالأرض ، فقال له ابن عباس : ما يحملك على ما تصنع ؟ قال : التواضع . قال : هكذا ربضة الكلب ، رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد رئي بياض إبطيه . ولكن ؛ روي عن ابن مسعود ، أنه كان يفرش ذراعيه . قال الإمام أحمد - في رواية ابنه عبد الله - : كان ابن مسعود يذهب إلى ثلاثة أشياء : إلى التطبيق ، وإلى افتراش الذراعين ، وإذا كانوا يقوم في وسطهم ، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجافي في السجود ، ولم تبلغه هذه الآثار . وروى ابن أبي شيبة من غير وجه ، عن ابن مسعود ، أنه قال : اسجدوا حتى بالمرفق . وبإسناده ، عن الحكم بن الأعرج ، قال : أخبرني من رأى أبا ذر مسودا ما بين رصغه إلى مرفقه . وقوله : اعتدلوا في السجود يريد به : اعتدال الظهر فيه ، وذلك لا يكون مع افتراش الذراعين ، إنما يكون مع التجافي . وقول أبي حميد : ولا قابضهما ، يعني : أنه بسط كفيه ، ولم يقبضهما .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا يفترش ذراعيه في السجود · ص 97 ( باب لا يفترش ذراعيه في السجود ) أي هذا باب ترجمته لا يفترش المصلي ذراعيه - أي ساعديه - . ويجوز في " يفترش " الجزم على النهي ، والرفع على النفي ، وهو أيضا بمعنى النهي . ( وقال أبو حميد : سجد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووضع يديه غير مفترش ، ولا قابضهما ) . مطابقة هذا التعليق للترجمة ظاهرة ، وهو قطعة من حديث مطول أخرجه في باب سنة الجلوس في التشهد يأتي بعد ثلاثة أبواب ، وقال الخطابي : " وضع اليدين في السجدتين غير مفترش " فهو أن يضع كفيه على الأرض ويقل ساعديه ، ولا يضعهما على الأرض ويريد بقوله : " ولا قابضهما " أنه يبسط كفيه مدا ، ولا يقبضهما بأن يضم أصابعهما ، ويحتمل أن يراد بذلك ضم الساعدين والعضدين ، فيلصقهما ببطنه ، ولكن يجافي مرفقيه عن جنبيه . قوله : " ولا قابضهما " أي وغير قابض اليدين بأن لا يجافيهما عن جنبيه ، بل يضمهما إليهما ، وهذا الذي يسمى بالتخوية عند الفقهاء .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا يفترش ذراعيه في السجود · ص 97 208 - ( حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : اعتدلوا في السجود ، ولا ينبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) مطابقته للترجمة من حيث المعنى ، فإن معنى قوله : ولا ينبسط ولا يفترش . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحديث أخرجه مسلم في الصلاة أيضا عن بندار ، وهو محمد بن جعفر . وعن أبي موسى ، كلاهما عن غندر . وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع . وعن يحيى بن حبيب . وأخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان . وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الأعلى وإسماعيل بن مسعود . ( ذكر معناه ) : قوله : عن أنس في رواية الترمذي التصريح بسماع قتادة له عن أنس . قوله : اعتدلوا أي كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض ، والحاصل أن اعتدال السجود استقامته بين افتراش وتقبيض . قوله : ولا ينبسط كذا هو بالنون الساكنة وفتح الباء الموحدة في رواية الأكثرين ، وفي رواية الحموي ولا يبتسط بسكون الباء الموحدة وفتح التاء المثناة من فوق من باب الافتعال ، وفي رواية ابن عساكر ولا يبسط ذراعيه بالباء الموحدة الساكنة فقط ، وهذه هي الأحسن . وفي رواية الأكثرين تأمل ؛ لأن باب الانفعال لازم لا ينصب شيئا . والحكمة فيه أنه أشبه للتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى ، فإن المنبسط يشبه الكسالى ، ويشعر حاله بالتهاون وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها ، فلو تركه كان مسيئا مرتكبا لنهي التنزيه وصلاته صحيحة . واعلم أن أبا داود أخرج هذا الحديث وترجم له بقوله : باب صفة السجود ، ثم ذكر هذا الحديث ، ثم قال : باب الرخصة في ذلك ، ثم روى حديث أبي هريرة قال : اشتكى أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا ، فقال : استعينوا بالركب ، وقال ابن عجلان أحد رواة هذا الحديث : وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود وأعيى ، وفي التلويح : وزعم أبو داود أن هذا كان رخصة ، وأما أبو عيسى فإنه فهم منه غير ما قاله ابن عجلان ، فذكره في باب ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود . وروى الترمذي من حديث الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إذا سجد أحدكم فليعتدل ، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب . وروى مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها نهى النبي أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع . وروى ابن خزيمة من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه يرفعه إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب ، وليضم فخذيه . وروى مسلم أيضا من حديث البراء قال صلى الله عليه وسلم : إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك . وروى الحاكم من حديث عبد الرحمن بن شبل قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن نقرة الغراب وافتراش السبع ، وأن يوطن الرجل المكان . ( فإن قلت ) : الحديث المذكور عن قريب الذي أخرجه أبو داود عن أبي هريرة - يعارض هذه الأحاديث . قال الترمذي : باب الرخصة في الإقعاء ، فذكر حديث ابن عباس الإقعاء على القدمين من سنة نبيكم محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحسنه ، وفي المشكل للطحاوي : عن عطية العوفي قال : رأيت العبادلة ابن عباس وابن عمر وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم يقعون في الصلاة ، ويراهم الصحابة ، فلا ينكرونه . وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان يضع يديه إلى جنبيه إذا سجد . ( قلت ) : قال أبو داود : كان هذا رخصة ، وقد ذكرناه ، وقال أحمد : تركه الناس ، وقال القرطبي : افتراش السبع لا شك في كراهته واستحباب نقيضها ، وقد روى مسلم عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى يديه ، فلو أن بهمة أرادت أن تمر لمرت ، وفي لفظ خوى بيديه - يعني جنح - حتى يرى وضح إبطيه من ورائه ، وفي الصحيحين من حديث ابن بحينة كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه . وعن ابن أقرم صليت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكنت أنظر إلى عفرتي إبطيه كلما سجد . قال الترمذي : حديث حسن ، ولا يعرف لابن أقرم غير هذا الحديث ، وقال صاحب التلويح : ذكر البغوي له حديثا آخر في كتاب الصحابة في قوله تعالى : تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا . ولما ذكر أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة عبد الله بن أقرم قال : له رواية ثابتة . وعن الحسن ، حدثنا أحمر صاحب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : إن كنا لنأوي للنبي - عليه الصلاة والسلام - مما يجافي بيديه عن جنبيه . وعن أبي هريرة كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا سجد رئي وضح إبطيه ، وقال الحاكم : صحيح على شرطهما . وعن ابن عباس من عنده أيضا : أتيت النبي - عليه الصلاة والسلام - من خلفه ، فرأيت بياض إبطيه وهو ممخ ، قد فرج يديه وأخرج ابن خزيمة في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه وصححه أيضا أبو زرعة - .