147 - بَاب التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى 830 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَيْنَةَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ؛ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ . قَوْلُهُ ( بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى ) أَيِ الْجِلْسَةُ الْأُولَى مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْأُولَى لِبَيَانِ عَدَمِ وُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، وَالثَّانِيَةَ لِبَيَانِ مَشْرُوعِيَّتِهِ ؛ أَيْ وَالْمَشْرُوعِيَّةُ أَعَمُّ مِنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ . قَوْلُهُ : ( بَكْرٌ ) هُوَ ابْنُ مُضَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَبُحَيْنَةُ وَالِدَةُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ تُثْبَتَ الْأَلِفُ فِي ابْنِ بُحَيْنَةَ إِذَا ذُكِرَ مَالِكٌ ، وَيُعْرَبُ إِعْرَابَ عَبْدِ اللَّهِ . ( فَائِدَةٌ ) : لَا خِلَافَ فِي أَنَّ أَلْفَاظَ التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى كَالَّتِي فِي الْأَخِيرَةِ ، إِلَّا مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُسَلِّمُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، كَانَ يَرَى ذَلِكَ نَسْخًا لِصَلَاتِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَمَّا أَنَا فَأُسَلِّمُ ، يَعْنِي قَوْلَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ - إِلَى - الصَّالِحِينَ . هَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى · ص 362 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب التشهد في الأولى · ص 170 147 - باب التشهد في الأولى 830 - حدثنا قتيبة ، ثنا بكر - هو ابن مضر - عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن مالك بن بحينة ، قال : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر ، فقام وعليه جلوس ، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس . يعني البخاري : التشهد في الجلسة الأولى في الصلاة . وحديث ابن بحينة قد سبق في الباب الماضي . وفيه : دليل على أن من تركه نسيانا لم تبطل صلاته ، وأنه يسجد للسهو لتركه ، وقد سبق حكم تركه نسيانا وعمدا في الباب الماضي . ومذهب أحمد : إن تركه نسيانا لزمه [ بسجود به أن يجبره بسهوويه ] ، وإن تركه عمدا بطلت صلاته ؛ كما سبق ذكره . وفي صحيح مسلم ، عن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في كل ركعتين التحية . وخرجه البيهقي ، ولفظه : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين كل ركعتين تحية . وخرج أبو داود من حديث سمرة بن جندب ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدؤوا قبل التسليم : التحيات والطيبات والصلوات والملك لله ، ثم سلموا . والتشهد بعد الركعتين - وإن لم يسلم منه - إشارة إلى أن كل صلاة ركعتين صلاة تامة ، فيتشهد عقبها ، وإن كان يقوم منها إلى الصلاة ؛ فإن الصلاة التي يقوم إليها كالصلاة المستقبلة . ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي أكثر من ركعتين بغير تشهد غير صلاة الليل ؛ فإنه قد روي عنه أنه كان يصلي ثمانيا وأربعا ثم يتشهد .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التشهد في الأولى · ص 108 ( باب التشهد في الأولى ) أي هذا باب في بيان التشهد في الجلسة الأولى من الثلاثية أو الرباعية ، قال الكرماني : ( فإن قلت ) : ما الفرق بين ترجمة هذا الباب وترجمة الباب السابق ؟ ( قلت ) : الأولى في بيان عدم وجوب التشهد الأول ، والثانية في بيان مشروعية التشهد في الجلسة الأولى . انتهى . قلت : ويمكن أن يقال : الفرق بين الترجمتين أن الأولى في عدم وجوب التشهد والثانية في وجوبه ؛ لأن في حديث الباب قام وعليه جلوس ، والجلوس إنما هو للتشهد ، فأخذت طائفة بالأولى وطائفة بالثانية ، كما بيناه عن قريب . 216 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا بكر عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة قال : صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظهر ، فقام وعليه جلوس ، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس . وجه الترجمة عرف الآن ، وهو طريق آخر في حديث ابن بحينة ، وبكر هو ابن مضر ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المذكور في سند حديث الباب الذي قبله ، وعبد الله بن مالك ابن بحينة ، وهو المذكور في السند السابق منتسبا إلى أمه ، وهاهنا ذكر منتسبا إلى أبيه ، وينبغي أن تكتب الألف في ابن بحينة إذا ذكر مالك ، ويعرب إعراب عبد الله ، وإذا لم يذكر مالك لا تكتب . قوله : وعليه جلوس أي جلسة التشهد الأول .