20 - بَاب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ 1028 - - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي ، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : ابْنُ زَيْدٍ هَذَا مَازِنِيٌّ ، وَالْأَوَّلُ كُوفِيٌّ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ) أَيْ : فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ الَّتِي تَقَعُ مِنْ أَجْلِهِ فِي الْمُصَلَّى . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ) بَيَّنَ أَبُو ذَرٍّ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ . قَوْلُهُ : ( خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي يَدْعُو . قَوْلُهُ : ( وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ ) الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، فَقَدْ رَوَاهُ السَّرَّاجُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْهُ بِالشَّكِّ أَيْضًا ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْهُ فَلَمْ يَشُكَّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ وَكَأَنَّهُ كَانَ يَشُكُّ فِيهِ تَارَةً وَيَجْزِمُ بِهِ أُخْرَى ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ الْمُصَنِّفُ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هَذَا مَازِنِيٌّ ) يَعْنِي رَاوِيَ حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ ، وَالْأَوَّلُ كُوفِيٌّ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ ، كَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ هُنَا ، وَأَلْيَقُ الْمَوَاضِعِ بِهَا بَابُ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا فَإِنَّ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ حَدِيثًا وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ حَدِيثًا ، فَيَحْسُنُ بَيَانُ تَغَايُرِهِمَا حَيْثُ ذُكِرَا جَمِيعًا ، وَأَمَّا هَذَا الْبَابُ فَلَيْسَ فِيهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ذِكْرٌ ، وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ تَصَرُّفِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَكَأَنَّهُ رَآهُ فِي وَرَقَةٍ مُفْرَدَةٍ فَكَتَبَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ احْتِيَاطًا ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : وَالْأَوَّلُ أَيِ الَّذِي مَضَى فِي بَابِ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ فِي أَوَّلِ اسْمِ أَبِيهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ · ص 598 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب استقبال القبلة في الاستسقاء · ص 295 20 - باب استقبال القبلة في الاستسقاء 1028 - حدثنا محمد - وهو ابن سلام - ، نا عبد الوهاب ، نا يحيى بن سعيد ، أخبرني أبو بكر بن محمد ، أن عباد بن تميم أخبره ، أن عبد الله بن زيد الأنصاري أخبره ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المصلى يصلي ، وأنه لما دعا - أو أراد أن يدعو - استقبل القبلة ، وحول رداءه . وقد سبق هذا المعنى في كثير من الروايات ، وأنه حول ظهره في الدعاء إلى الناس واستقبل القبلة ، ودعا ، وسبق الكلام على معنى ذلك . وخرج البخاري في الدعاء من كتابه هذا ، من حديث عمرو بن يحيى ، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المصلى يستسقي ، فدعا واستسقى ، ثم استقبل القبلة ، وقلب رداءه . وفي حديث عائشة : ثم أقبل على الناس ونزل . وفيه دليل على أنه يُقبل على الناس بعد ذلك وقبل نزوله .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب استقبال القبلة في الاستسقاء · ص 50 باب استقبال القبلة في الاستسقاء أي هذا باب في بيان استقبال القبلة في الدعاء في الاستسقاء . 69 - حدثنا محمد ، قال : أخبرنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : أخبرني أبو بكر بن محمد أن عباد بن تميم أخبره أن عبد الله بن زيد الأنصاري أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى يصلي ، وأنه لما دعا ، أو أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه. مطابقته للترجمة في قوله : أو أراد أن يدعو استقبل القبلة ، وأعاد أيضا حديث عبد الله بن زيد لما ذكرنا من المعاني فيما قبل . قوله : محمد بن سلام كذا وقع في رواية أبي ذر بنسبة محمد إلى أبيه ، وفي رواية غيره ، حدثنا محمد بذكره مجردا عن النسبة ، وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي . قوله : خرج إلى المصلى يدعو هذه رواية المستملي ، وفي رواية غيره خرج إلى المصلى يصلي . قوله : أو أراد أن يدعو شك من الراوي قيل : يحتمل أن يكون الشك من يحيى بن سعيد ، فقد رواه السراج من طريق يحيى بن أيوب عنه بالشك أيضا ، ورواه مسلم من رواية سليمان بن بلال ، فلم يشك ، وقال ابن بطال : سنة من خطب الناس معلما لهم ، وواعظا لهم أن يستقبلهم لكن عند دعاء الاستسقاء يستقبل القبلة ؛ لأن الدعاء مستقبل القبلة أفضل ، وقال النووي : يلحق بالدعاء الوضوء ، والغسل ، والأذكار ، والقراءة ، وسائر الطاعات ، إلا ما خرج بالدليل كالخطبة . قال أبو عبد الله : ابن زيد هذا مازني ، والأول كوفي هو ابن يزيد أبو عبد الله هو البخاري نفسه أشار بقوله هذا إلى عبد الله بن زيد الأنصاري هو عم عباد بن مازن ، وإليه أشار بقوله : مازني ، وقد استقصينا الكلام فيه في باب تحويل الرداء في الاستسقاء . قوله : والأول هو عبد الله بن يزيد بالياء آخر الحروف في أوله كوفي ، وفسره بقوله : هو ابن يزيد ، وهذا أعني قوله : قال أبو عبد الله إلى آخره في رواية الكشميهني وحده ، وليس في رواية غيره قيل : كان اللائق أن يذكر هذا في باب الدعاء في الاستسقاء قائما ؛ لأن كليهما مذكوران فيه ، وكان الأولى بيان تغايرهما هناك ، وليس هاهنا ذكر عبد الله بن يزيد .