10 - بَاب مُهَلِّ أَهْلِ نَجْدٍ 1527 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَفِظْنَاهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : وَقَّتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 1528 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّأْمِ مَهْيَعَةُ وَهِيَ الْجُحْفَةُ ، وَأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ - وَلَمْ أَسْمَعْهُ : وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ نَجْدٍ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِلَى الزُّهْرِيِّ ، فَعَلِيٌّ شَيْخُهُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَحْمَدُ فِي الثَّانِي هُوَ ابْنُ عِيسَى كَمَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مُهَلِّ أَهْلِ نَجْد · ص 454 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مهل أهل نجد · ص 142 ( باب مهل أهل نجد ) أي هذا باب في بيان موضع إهلال أهل نجد . 124 - حدثنا علي ، قال : حدثنا سفيان ، حفظناه من الزهري ، عن سالم ، عن أبيه وقت النبي صلى الله عليه وسلم . تكرار تراجم هذا الباب ، والذي قبله ، والذي بعده مع تكرير حديث ابن عمر ، وحديث ابن عباس لاختلاف مشايخه ، واختلاف الطرق في حديثهما ، وفي بعض المتون ، كما تراه ، وأورد حديث ابن عمر هنا من طريقين ، أحدهما هذا عن علي بن عبد الله المعروف بابن المديني عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ، والآخر عن أحمد حيث يقول :
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مهل أهل نجد · ص 143 حدثنا أحمد ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مهل أهل المدينة ذو الحليفة ، ومهل أهل الشأم مهيعة ، وهي الجحفة ، وأهل نجد قرن ، قال ابن عمر رضي الله عنهما : زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ولم أسمعه ، ومهل أهل اليمن يلملم . مطابقته للترجمة في قوله : وأهل نجد قرن ، وأحمد هو أحمد بن عيسى التستري ، قال الجياني : كذا نسبه أبو ذر ، وفي هذا الموضع ، يعني : صرح به بأنه ابن عيسى ، وقال الكلاباذي : قال لي أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ : أحمد عن ابن وهب في ( جامع البخاري ) هو ابن أخي ابن وهب ، وقال أبو عبد الله الحاكم : هذا وهم وغلط ، وقال الكلاباذي : قال لي أبو عبد الله ابن منده : كلما قال البخاري في ( الجامع : حدثنا أحمد عن ابن وهب ، فهو ابن صالح ، ولم يخرج هو ابن أخي ابن وهب في ( الصحيح ) شيئا ، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه . قوله : ( ابن وهب ) هو عبد الله بن وهب المصري ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري . قوله : ( مهل ) بضم الميم ، أي : موضع إهلال أهل المدينة ، قوله : ( مهيعة ) بفتح الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الياء آخر الحروف ، وبالعين المهملة ، وقيل : بكسر الهاء ، والصحيح المشهور هو الأول ، وقد فسرها بقوله : وهو الجحفة ، ومهيعة تسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياها . قوله : ( وأهل نجد قرن ) ، أي : ومهل أهل نجد قرن المنازل . قوله : ( زعموا ) ، أي : قالوا ، والزعم يستعمل بمعنى القول المحقق . قوله : ( ولم أسمعه ) جملة معترضة بين قوله : قال ومقوله على النسخة التي فيها لفظ قال بعد قوله : ولم أسمعه ، وأما على النسخة التي عندنا ، فهي جملة حالية فافهم ، والفرق بين الجملة المعترضة ، والجملة الحالية أن الجملة المعترضة لا محل لها من الإعراب ، والجملة الحالية محلها النصب على الحال .